رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

دناءة واستخسار!

حازم هاشم

الجمعة, 17 فبراير 2012 09:38
بقلم - حازم هاشم

أنت لك في الأصل حسابك الجاري في بنك من البنوك تذهب إليه هذه الأيام لسحب أي مبلغ من رصيد حسابك هذا فتفاجأ بالبنك يطلب منك مبلغا زهيداً من فلوسك مقابل أن يصرف لك ما تطلب! وأنت مثل بقية أصحاب الحسابات الجارية في البنوك لم تعتد من قبل علي أن يتقاضي

منك البنك أي نقود مقابل ما تسحبه من حسابك، ويبتسم لك موظف البنك إذا لمح منك الدهشة أو نية الدخول في جدل: معلش.. ده مبلغ بسيط.. ودي التعليمات! بنك آخر لك فيه دفتر توفير مرت عليه عقود وأنت تودع بهذا الدفتر وبه تسحب ما تريد، والبنك يقيد في الدفتر رصيدك بعد اثبات ما أودعت أو سحبت، تفاجأ بهذا البنك الذي طالت عشرة توفيرك فيه بأنه قد قرر أن يكون

دفتر التوفير لونه أحمر بعد أن كان أزرق! وأنه لذلك يطلب منك مقابل الدفتر الجديد الأحمر «الشفتشي» عشرين جنيها ويعدم الدفتر القديم لا تجادل.. فقد أقدم البنك علي تحديث نظام التعامل بدفاتر التوفير فرأي أن من المناسب له أن يكون هذا التحديث علي حساب عميل البنك، يستوي عنده في ذلك الزبون الجديد أو القديم. وشركات المحمول واضح أنها قد اصبحت لا تشبع إعلانات وتحريض علي إجراء المكالمات ومسابقات وحيل لا أول لها ولا آخر وكلها مليارات تراكمها الشركات بادئة بهذه الجنيهات البسيطة التي يتكلفها زبون المحمول، وكان أحدث ما تفتق عنه ابداع المسئولين عن هذه الشركات تغيير الأرقام، ومادمت تريد التعرف
علي الأرقام الجديدة فعليك أن تدفع فوق الفاتورة والكروت مبالغ اضافية، وأما الكروت فقد أصبحت شركات المحمول لا تطبع منها ولا تبيع إلا الكروت التي لا تختصر لك وقتا، بل عليك أن تشتري منها نوع الكروت رائجة التوزيع حيث رخص ثمنها يشدد عليها الطلب! وقد عشنا نعرف أن البنوك منشآت عملاقة تتعامل في خانات الألوف وساحات الملايين فقط، فلا تلتفت إلي هذه القروش التي أصبحت تتدني عندها فتطلبها من العملاء مقابل ما تختلقه من حجج التحديث أو أعباء تجديد الألوان إلي غير ذلك، وشركات المحمول اصبحت في حاجة إلي رخص بالتسول حتي تتوقف عن «الشحاتة» التي لا توفر لها الاحترام الذي كان لها، ويبدو أن الزمن قد جار علي هذه المؤسسات العملاقة بعد أن كانت تطبع سنوياً هدايا لعملائها تقدمها لهم بلطف وعرفان، الآن تتسول ما في جيب عميلها هكذا لا أعرف؟ هل جدت عليهم فنون في الإدارة بئس ما استحدثوا وعلي هؤلاء جميعاً العودة إلي ما كان لهم من احترام!