رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

حازم هاشم

الاثنين, 14 فبراير 2011 10:16
بقلم :حازم هاشم

ترنموا وافرحوا.. واسعدوا بأولادكم الذين ثابروا علي ثورتهم ورابطوا ولم يتنازلوا، ولم يستطع أحد التغرير بهم!، وافخروا بأولادكم ما شاء لكم الفخر، ولكن عليكم الآن أن تعاهدوا أولادكم هذا العهد المقدس الذي تقسمون فيه علي ألا تستسلموا بعد الآن لسلطان جائر!، ولا يصيبكم الذعر عند الخوذات والدروع وأسلحة المطاردة والفتك حتي تعمي أبصاركم عن حقوقكم، ولقد تسلم جيش البلاد بنبالة وبسالة مسئوليات إدارة البلاد التي أصبحت خالصة لكم ولأبنائكم وجيشكم ، فكيان العهد بينكم جميعا علي ألا تصبروا علي ظلم وضيم بعد الآن!، وعليكم جميعا أن تؤمنوا بأن إهانة شعب مصر هي إهانة للوطن كله، فلايتطاول أحد عليكم عندما يستبد أحدهم بالأمر فيشيع القسمة والانقسام بين فئات الشعب!، وهذا ما حاول البعض أن يفعله ليشيع بين أوساط الأبرياء والمسالمين أن سر البلاء في تواصل غضبة الشباب!،

كما حاول البعض أن يزحزح الشباب عن موقفه وإيمانه بأن الوعود التي بذلت له من الرئيس الذي ذهب كافية لعودة الشباب إلي ديارهم حتي وصل الأمر ببعض الكبار إلي القول بأن كل ما أراده الشباب في طريقه للتحقق!، ولكن شبابنا كان أكثر وعيا من الذين أدمنوا قبول الكذب!، أو هم قد وجدوا أن التواطؤ مع النظام المنهار فيه السلامة!، ويا أيها الشعب توقف عن القراءة والاستماع والمشاهدة للذين قضوا من أعمارهم سنوات يأكلون علي مائدة النظام وموائد خدامه!، وكانوا يرفلون في مختلف النعم التي لم يكن مطلوب منهم في مقابلها غير تضليلكم صباح مساء!، هؤلاء لم يعد في جعبة أحد منا لهم غير الاحتقار!، وهم معروفون بوضوح
إلي حد أن مجرد ذكر أسمائهم أو إحصائهم فيه بعض الاحترام!، وهم الذين عاشوا يلعقون أحذية النظام كبيرة إلي صغيرة!، لعلهم الآن لن يجدوا ما يفعلون غير لعق أحذيتهم شخصيا!، فما عاد لهم سيد يجود عليهم، ولا خادم يضمنهم عند الأسياد!.

أيها الشعب ثق بنفسك أولا، وقدس قدراتك التي أثبتت  لك أن شباب أبنائك قوة هائلة، وأنك لن تصبر علي من يستدرجونك إلي معارك جانبية!، وأيها الشعب لا تصدق أنك في حاجة وصاية !، أو أنك غير مؤهل للديمقراطية !، فعمر الديمقراطية في مصر عريق، وسبقت في نشأتها بمصر التي عشنا في ظلها قبل نكبة ستين عامًا من الاستبداد والقهر!، ويا أيها الشعب لابد لك من التمسك بعودة حياتك المدنية إليك!، والحمد لله أن الجيش الذي تولي مقاليد البلاد قد وعد بأنه لن يكون له قرار غير ما يرتضيه الشعب!، ونحن الشعب لا نرضي بالطبع بأقل من حياة ديمقراطية سليمة، والمجتمع المدني الذي يشملنا جميعا، وعلينا أن نعمل دون كلل، ودونما ذعر ولا خوف، والله أكبر ويحيا الشعب آمنا في وطنه.