رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

خصومة الأهالي والمعتصمين!

حازم هاشم

الأربعاء, 01 فبراير 2012 08:35
بقلم - حازم هاشم

دقق المذيع في سؤال كرره علي من يحاوره عبر التليفون عما إذا كان الذين دخلوا في معركة مع الذين اعتصموا أمام مبني ماسبيرو من أهالي بولاق أم أنهم بلطجية دفعوا إلي الهجوم علي المعتصمين، فلماذا رد المحاور علي المذيع بأن المهاجمين من أهالي بولاق، وأن أغلبهم من سوق الخردة في وكالة البلح،

وانتظر المذيع تأكيداً لذلك من صاحب مداخلة أخري أجاب نفس الإجابة، فأكدت هذه الإجابة التي تكررت أن هناك الذين ضاقوا عند أشهر أسواق الخردة وغير الخردة بقطع الطريق بمعرفة المعتصمين عند ماسبيرو، مما حال دون وصول راكبين وراجلين إلي السوق حيث يشترون احتياجاتهم التي لا يجدونها إلا في وكالة البلح، ولأن باعة السوق لهم سابق خبرة

مريرة مع قطع طريق ماسبيرو من قبل، وفي واقعة دامية تحولت إلي مأساة كان ماسبيرو بطلاً فيها لمدة أسابيع رابط فيها معتصمون وإن كانت مقاصدهم وقتذاك مختلفة، لكن الأمر اختلف هذه المرة منذ أيام، فقد وجد باعة وكالة البلح أنهم يتعرضون لقطع أرزاقهم وقد طالت ساعات الاعتصام أمام مبني التليفزيون، بل زاد الأمر سوءاً أن هناك من استجدوا علي نقطة الاعتصام قادمين من ميدان التحرير وغيره من المناطق تعزيزاً لاعتصام من سبقوهم.
ومما ذكر الباعة بسابق تجربة ميدان التحرير عندما يسد الطرق والمنافذ المؤدية إلي أهم الشوارع الرئيسية في صرة العاصمة
وحركتها التجارية!
فكان الهجوم الذي قام به باعة وتجار الخردة وعمالهم لكي يجبروا المعتصمين علي ترك المنطقة وتسيير حركة الشارع المؤدي إلي وكالة البلح، وكان من الطبيعي أن يحدث الصدام بين رغبة المعتصمين في البقاء والتزايد في أعدادهم، وبين الذين يريدون إجلاء هؤلاء حتي تتحقق السيولة اللازمة للنفاذ إلي حيث السوق ومحاله، وفي غيبة رجال الأمن ورجال القوات المسلحة ما ينذرنا بمخاطر متوقعة، إذا ما أصبح الاعتصام وسد الطرق والمنافذ إلي شوارع رئيسية ما يعطي مؤشراً علي «وقف الحال» بالنسبة لمن تقوم أرزاقهم علي شوارع ونقاط بعينها، ولابد لنا أن نتذكر في هذا ما حدث منذ شهور في ميدان التحرير، عندما ضاق الباعة الجائلون وأصحاب المحال المطلة علي الميدان عندما حاولوا إبعاد المعتصمين المرابطين ليل نهار عند نهر الشارع الرئيسي المؤدي إلي شوارع وسط العاصمة التجاري، وتجربة الأيام الماضية تؤكد أن هناك خصومة بدأت تنشأ بين الأهالي والمعتصمين!