رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

«خلطة الحواوشي» وارتباك السلطات!

حازم هاشم

الاثنين, 19 ديسمبر 2011 08:21
بقلم - حازم هاشم

لم نتوقف عن إبداء فرحتنا لانجاز اجراء انتخاباتنا العامة في جولتيها الأولى والثانية بسلام، ولم تتوقف تمنياتنا بأن تمر الجولة الثالثة والأخيرة من هذه الانتخابات بسلام أيضا، إلا من بعض المخالفات التي اتسم بعضها بالخطورة دون ان تعبأ السلطات المسئولة عن اجراء الانتخابات متمثلة في اللجنة العليا بالتحقيق الفوري والناجز فيها!،

وعبر رئيس اللجنة العليا المستشار عبد المعز ابراهيم عن أن اللجنة ليست الجهة المختصة بالفصل في أمر هذه المخالفات!، بل وظيفة اللجنة - إذا ما وصلها بلاغ مكتوب - باحالته الى النيابات المختصة جهة الاختصاص، ويبدو أن الانشغال البالغ بالانتخابات ذاتها، وهو ما عبرت عنه في مقال سابق في نفس المكان بأن المطلوب «اجراء الانتخابات بأي ثمن»  لكن مفاجأة، ما عرف بأرغفة الحواوشي الفاسد التي وزعتها السيدة المجهولة التي مرت بسيارتها عند المعتصمين الذين

أغلقوا مجلس الوزراء توزع هذه الوجبة الفاسدة - والتي وصفت عن البعض بالمسمومة - قد أفسدت بعض الشىء فرحتنا بسير الانتخابات حتى قبل بدء الجولة الثانية، فقد وزع ضحايا هذه الهدية الفاسدة على مختلف المستشفيات التي أفادت بعض تقاريرها بأن «الوجبة لم تكن مسمومة» وإنما هي فسدت ربما لسوء تخزينها حتى تناولها في جو فاسد لا يحفظ عليها صلاحيتها!، ثم إذا بنا والجولة الثانية توشك على الانتهاء أن انفجرت اشتباكات المعتصمين وقوات الجيش والأمن عند مجلس الوزراء ومجلس الشعب في شارعي قصر العيني ومجلس الشعب!، وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن ثمانية قتلى، وأكثر من ثلاثمائة مصاب توزعوا على المستشفيات المختلفة بما فيها مستشفيات القوات المسلحة التي
أمر المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري باستقبالهم فيها!، وحتى هذه النتائج التي وصلت إليها الاشتباكات بدا موقف السلطات مرتبطاً غاية الارتباط! فلم يظهر سياسي واحد في أرض الاشتباكات في محاولة لوقفها وتوجيه خطاب سياسي الى المعتصمين!، إلا من بيان للمجلس الاستشاري الذي يعاون المجلس العسكري بتقديم مشورته له!، ثم استقالات لأعضاء الاستشاري غضب البعض من أصحابها مما جرى ويجري في شارع قصر العيني!، وبيان لرئيس الوزراء من «منفاه» الاجباري بعيداً عن مكتبه، وتتذكر الناس له أنه وعد بعدم استعمال القوة ضد المعتصمين عند مكتبه!، وإن ذهب الى أن فض الاعتصام قد لا يأخذ من الدولة أكثر من ربع ساعة!، ولكن استخدام القوة ضد المعتصمين جاء بسرعة تشير الى أن رئيس الوزراء لا يملك قراراً فيما يصرح به!
ولا يملك المتابع لهذه الأحداث إلا أن يربط بين هذه «الخلطة» السياسية وبين «خلطة» الحواوشي بما فيها وما عليها!، الفرق الوحيد أن هذه الخلطة السياسية ليس معروفاً أي شيطان يطهوها لنا!، بل هى خلطة خلت من السياسة والكياسة!! وحريفة تنذر بأوخم العواقب!