رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

الجنزوري وفرصة خدمة البلاد

حازم هاشم

الاثنين, 28 نوفمبر 2011 10:29
بقلم:حازم هاشم

لاحت الآن ملامح كريهة لما يمكن أن يكون مشهداً سياسيا خطيراً يكرس الفرقة وانقسام مصر!، فالآن أصبحت مصر تعرف المظاهرات والمظاهرات المضادة؟! فهذه حشود تجتمع فيما ترفع من الشعارات وتردده علي شاشات التليفزيون من ضرورة تسليم السلطة إلي المدنيين ورحيل المجلس العسكري

دونما أدني تفكير من أصحاب هذا الشعار وغيره من الشعارات المبهمة التي إذا ما نفذت «فورا» كانت هناك كارثة!، فالجيش كما نعرف هو القوة الوحيدة الباقية لمصر محتفظة بقدراتها وطاقاتها لحماية مصر في الداخل والخارج!، فيما تخرج مظاهرات مضادة في العباسية، وغيرها في الأقاليم لتأييد المجلس العسكري وبقائه ليفي بالمطالب الأخري تحت رعايته، ولتنتقل مصر إلي حياة مدنية وينسحب الجيش إلي ثكناته كي يتفرغ لمهامه

الأساسية بعد أن لعب دوراً إضافيا يثقل كاهله ويضيف إلي أعبائه كرجل الأمن الوحيد القادر علي الإبقاء علي بعض الاستقرار وليس كله!، وفيما بادر المجلس العسكري بقبول استقالة د. عصام شرف وحكومته، وتكليف الدكتور كمال الجنزوري بتشكيل الحكومة الجديدة «حكومة الإنقاذ»، فقد ظهرت علي الفور بوادر انقسام «جماهير التحرير» علي رفض تعيين كمال الجنزوري بحجة تقدم سنه وتعاونه السابق مع رئاسة مصر ونظامها السابق الذي سقط!، وفيما عدا تقدم السن وسابق المناصب التي تولاها الجنزوري في عهد مبارك، فإن مطعنا واحدا لم يرد حتي الآن من دوائر الرافضين له في
«التحرير»!، بل رأت دوائر «جماهير التحرير» أن تشكل حكومة يتولاها بعض من أفاضل مصر المرشح بعضهم لرئاسة الجمهورية في انتخاباتها المقبلة!، علي أن تكون اختيارات المجلس العسكري لواحد منها بديلا لكمال الجنزوري الذي يبدو أنه مرفوض لذاته في «دوائر التحرير».
أما دوائر «مظاهرات العباسية» بمؤيديها للمجلس العسكري وبقائه حتي تفرغ البلاد من انتخاباتها التي تتوالي حتي الوصول إلي بر أمانها برئاسة جديدة للبلاد مع دستور جديد ومجالس تشريعية منتخبة، ولعل اختيار كمال الجنزوري لرئاسة حكومة جديدة تخدم في الفترة المقبلة بأولويات واضحة وصلاحيات واسعة هو الاختيار الأوفق لرجل عرك تجربة سياسية طويلة، ورجل تخطيط يعرف جيدا كيف يفكر للحاضر والمستقبل كما عرفناه، ثم هو الرجل الذي رفض أن يكون مجرد «سكرتارية» بحكومته عند الحاكم الأوحد فكان ترحيله عن الوزارة والحياة العامة كاملا!، دونما يكون مجيء الرجل بلا فرصة أمامه نتيجة بوادر تؤدي إلي انقسام مصر كما نري!