رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

سوريا صنيعة بشار!

حازم هاشم

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 10:17
بقلم : حازم هاشم

«التوحد» مرض، وهو مرض نفسي يحتشد له علماء النفس لتداركه ووقف آثاره التي تبدو علي «الأطفال المتوحدين»، فإذا لم يعالج منه الطفل كبر معه وأصبح خطراً علي نفسه وعلي المجتمع، لكن زعماء العرب يعانون توحداً من نوع آخر هو متمكن منهم تمكن المرض،

مبارك الذي أسقطناه ونظامه كان يعتبر نفسه مصر!، ولم يكن الوحيد في ذلك، فهو في ذلك كأسلافه تماماً، وعلي عبدالله صالح في اليمن مازال يعتبر نفسه اليمن شعباً وأرضاً، ولم يكن العقيد القذافي يخفي أنه ليبيا والشعب الليبي الذي أراد الإطاحة به شعبه!، وهذا واحد من هذه العينة بالغ «البجاحة» يعلن محذراً كل من تسول له مهاجمة سوريا أنها - لأنه يحكمها وهو بلاده واحد - سيجعل المنطقة بأسرها - بكل ما

فيها ومن فيها لأنها في أغلب ملك حكامها مثله! - وحتي تلك التي أفلتت من أنياب طغاتها في مصر وليبيا وتونس ستشتعل ناراً ولن تكون هناك منطقة يعرفها العالم حتي الآن!، وحتي لا يحدث هذا الهول للمنطقة فإن حكام بلادها عليهم أن يكونوا في غاية الأدب مع سوريا بشار!، وعلي الجامعة العربية - وقد أوفدت إليه لجنة عربية لوقف نزيف دم الشعب السوري - أن تحتشد لدرء الخطر الداهم علي المنطقة!، وذلك بمساندة بشار وضيعته التي ورثها عن والده الذي كان يملكها هو الآخر حتي اختاره الله إلي جواره.. علي هذه الدول وحكامها في المنطقة أن
يبذلوا النصح لدي أصدقائهم وحلفائهم من الغرب والشرق نبذ أي فكرة تراودهم لمهاجمة سوريا. أو تشجيع شعبها علي الاستمرار في التمرد علي «صاحب الضيعة وظل الله علي أرضها» حتي يفرغ هو من إسكات صوت المعارضة السورية تماماً، وعودة الجميع في سوريا إلي الاحتماء في الدنيا بظل بشار الأسد!
ويغري الرجل الذي توحد مع سوريا وشعبها بحيث أصبح مقتنعاً بكل ما تملكه به هذا المرض أن جيرانه قد صبروا علي دماء الشعب السوري التي تنزف كل يوم!، وأن هناك الحليف الإيراني الذي يعتبر سوريا الامتداد الطبيعي للأراضي الإيرانية!، حتي لو صدرت من طهران - هي الأخري - تصريحات تطالبه بوقف نزيف الدم السوري!، وحتي لو عبرت اللجنة العربية برئاسة الأمين العام للجامعة العربية عن «اشمئزازها» من مناوراته وخداعه!، وحتي لو طالب الحليف الروسي للأسد بوقف نزيف الدم، فإن علي العالم كله أن يتأني في اتخاذ قرارات عقابية ضد سوريا بشار، حتي لا يصطحب معه المنطقة إلي الجحيم!