رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اضطراب عظيم مقابل «كرسي»!

حازم هاشم

الأربعاء, 05 أكتوبر 2011 08:57
بقلم:حازم هاشم

لا تقدر القيادات الرئاسية الجامعية «قيمة» أن تكون الإرادة الجماعية سنداً لكل من يصل إلي كرسي رئاسة أي جامعة بالانتخاب!، وكم هي مهينة تلك الطريقة التي ظلت تسيطر بالإرادة الأمنية وحدها علي عملية تعيين رئاسات الجامعات

في ظل قانون لم يكن يحترم إرادة الجامعيين!، والقيادات الجامعية التي فطنت إلي سيطرة الإرادة الجامعية لجموع الناخبين في الجامعات هي التي عمدت - وبكامل إرادتها - إلي تقديم استقالة في مواقعها إلي وزير التعليم!، خاصة أن العودة إلي أصل جامعي أصيل - إرادة الجموع - لا تمنع المستقلين من خوض معركة انتخابات جامعية راقية ربما عادت بهم - أو بعضهم - إلي موقعه الذي تركه بإرادته مستقيلاً تلبية لإرادة عامة!، لكننا نفاجأ ببعض هذه القيادات وقد تعلل بأنه

قد عين رئيساً لجامعة في ظل قانون كان سارياً ومازال لم تسقط منه سوي الأخذ بفكرة الانتخابات استجابة للإرادة العامة!، ولن نعود مرة أخري إلي تذكير الذين يتمسكون بكراسيهم حتي الآن حتي تنقضي مدة رئاسته قانوناً بأن عملية التعيين في هذه المواقع الجامعية لم تكن نزيهة بالكامل نزاهة القانون!، بل شابها ما عشنا نخجل منه ونحن نفاجأ بوقائع مدهشة للرئاسات التي كانت تعرف جيداً كيف جاءت!، بل إنني أتذكر أن رؤساء الجامعات - لم تسلم حتي الجامعة الأم بالقاهرة - من الإقدام علي أعمال نسبت للجامعة ظلماً وعدواناً!، ولم يكن هناك من دافع لذلك غير إرضاء
القوي التي جاءت بهذه الرئاسات!، وكما كان ذلك في وقائع محدودة، فقد كان ذلك يقع في «كبائر» جامعية تتعلق بكرامة الجامعة وروادها!، فقد كان سهلاً علي رئيس جامعة القاهرة من سنوات بعيدة أن يزج بمرشح للحزب الوطني ليعقد في حرم الجامعة - قاعة أحمد لطفي السيد - مؤتمراً انتخابياً لدعايته لنفسه ولحزبه تحت دعوي أنه سيغير من وجه المحافظة التي رشح نفسه عنها!، ويومها كتبت عن هذه المهزلة!، ولكن كان للمرشح ظهير دافع عنه بمقال اتهمني فيه بأنني «شمولي»!، وإنني أكره رجال المال والأعمال!، ممن ينتمي إليهم المرشح!، ولم أعبأ بذلك بالطبع!، لكن الغريب أن رئيس الجامعة - كان يملك وقتها مزرعة للدواجن - لما يستطع أن يدافع عما فعل!، أما بعض الأساتذة الذين ساندوا المرشح نفاقاً، فقد ذهبت مشروعاتهم للمحافظة بمجرد نجاح المرشح!، ذكرت هذه الواقعة حتي يستقبل الذين أمامهم فرصة للفوز بكرسي نتيجة انتخاب حر!، بدلاً من هذا الاضطراب العظيم المحتج علي بقائهم!