وماذا بعد؟

تركيا الراعى الرسمى للإرهاب

جيهان موهـوب

الثلاثاء, 26 نوفمبر 2013 22:15

أن تتأخر فى اتخاذ القرار السليم أفضل كثيراً من أن تتجاهله للأبد.. هذا ما حدث مع طرد السفير التركى من مصر، فقد جاء متأخراً إلا أنه لقي ارتياحاً كبيراً في جميع الأوساط السياسية والاقتصادية،

بل ولدى رجل الشارع البسيط بعد أن تصاعدت التصريحات الاستفزازية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحملته المسعورة ضد مصر ودفاعه المستميت -غير المنزه من الغرض- عن الرئيس المعزول محمد مرسى.
وللأسف فقد أصبحت تركيا الراعي الرسمي للإرهاب الدولى بعد أن احتضنت مؤتمرات التنظيم الدولى للإخوان الذي يحاك المؤامرات لمصر

وشعبها الطيب لدرجة أن موقف الحكومة التركية أصبح مرفوضاً من الشعب التركي نفسه، فقد قال عنه السفير التركي لدي واشنطن سابقاً «تركيا البلد الذي يسبح وحده في الفراغ».
والسؤال المنطقى الآن ماذا قدمت تركيا لمصر وماذا أخذت منها؟ الإجابة: قدمت تركيا لمصر 150 سيارة قمامة ووديعة لدي البنك المركزي قيمتها مليار دولار سوف تستردها أضعاف مضاعفة.. علي الجانب الآخر استفادت تركيا من مصر بشكل لم يسبق من قبل، حيث ارتفع
حجم صادراتها إلى السوق المصرى إلي 2.5 مليار جنيه خلال العام الماضى و7.5 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الجارى، بينما صادرات مصر لتركيا لم تتجاوز 4 مليارات جنيه خلال نفس الفترة. وهكذا فقد تسببت واردات مصر من تركيا في إغراق الأسواق والإضرار بالمنتجين المصريين، لذا لابد من إعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا والتي سمحت بدخول المنتجات التركية إلى مصر دون جمارك, والآن أكرر طلبى الذي سبق وأعلنته منذ عدة أشهر علي صفحات جريدة «الوفد» في بداية احتدام الأزمة مع تركيا، وهو مقاطعة جميع المنتجات التركية في مصر حتي يعي أردوغان جيداً أن مصر لن تركع أبداً لأى دولة مهما كانت الظروف.