رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صالح القلاب يكتب : رفض العرب لإيران النووية سببه تطلعاتها التمددية!

جولة عربية

الخميس, 09 أبريل 2015 11:31
صالح القلاب يكتب : رفض العرب لإيران النووية سببه تطلعاتها التمددية!

المفترض أن العرب، إنْ ليس كلهم فمعظمهم، يعارضون إحباط محاولات إيران للحصول على السلاح النووي والقنبلة الذرية ما دامت إسرائيل، التي هي العدو الرئيسي والاستراتيجي وعلى المدى المنظور والبعيد أيضا، تمتلك هذا السلاح ومنذ سنوات بعيدة، وما دامت الولايات المتحدة متواطئة معها وترفض أي محاولة لإثارة هذه القضية الحساسة إنْ في الأمم المتحدة أو في غيرها من المحافل الدولية المعنية.

لكن المشكلة تكمن في أن إيران لا تسعى لامتلاك السلاح النووي والقنبلة الذرية لتحرير فلسطين، أو لمواجهة إسرائيل، بل لتفرض نفسها كإمبراطورية فارسية تتدثر بجلباب المذهب الشيعي - الجعفري الاثني عشري، وتضع فوق رأسها العمامة السوداء (الإمامية)، لتفرض نفسها وعلى غرار ما كان قائما في العصور الغابرة على الشرق الأوسط العربي والمنطقة العربية كلها، ولتحول عواصم العرب، كما قال أحد كبار المسؤولين الإيرانيين، إلى مجرد أجرام صغيرة تدور في فلك العاصمة الإيرانية طهران.
كانت باكستان أول دولة إسلامية تمتلك السلاح النووي والقنبلة النووية، وكان العرب كلهم، شعوبا ودولا وحكومات، قد اعتبروا أن هذا الإنجاز هو إنجاز لهم، فدافعوا عنه وتغنوا به، مع أن إسلام آباد لم تشر ولو إشارة واحدة إلى أن هدف ما حققته على هذا الصعيد هو تحرير فلسطين، أو هو مواجهة إسرائيل، ومع أن المعروف أن الهدف كان ولا يزال هو إحراز توازن رادع بعد امتلاك الهند لهذا السلاح بدعم وتأييد الاتحاد السوفياتي السابق الذي كان ينخرط، كما روسيا الآن، في صراع نفوذ مع الولايات المتحدة في

هذا الجزء من آسيا وفي العالم بأسره.
كان على إيران أن تقنع العرب، بالأفعال وليس بمجرد الأقوال، أن سعيها للحصول على سلاح نووي لا يستهدفهم ولا يستهدف دورهم ومكانتهم في هذه المنطقة والشرق الأوسط كله، لكنها في حقيقة الأمر فعلت عكس هذا تماما، فهي عندما بادرت إلى استكمال ما كان أنجزه الشاه السابق محمد رضا بهلوي كانت قد كشفت عن نواياها وبالأدلة القاطعة وبالتدخلات الواضحة، وأن هدفها القريب والبعيد هو إلحاق العراق وسوريا بها، وهو السيطرة على المنطقة العربية، وهذا ما تأكد لاحقا، والدليل هو ما يجري في اليمن الآن والسعي لتحويل الشيعة العرب إلى جاليات إيرانية في بلدانهم.
إذن.. إن هذا هو أحد دوافع إيران للحصول على السلاح النووي، أما الدافع الثاني فهو إيجاد توازن رعب مع باكستان السنية التي كانت ولا تزال لها اليد الطولى في أفغانستان المجاورة، ولهذا فإن الاتحاد السوفياتي السابق كان قد فعل ما فعلته روسيا لاحقا بدعم طهران في السعي لامتلاك قنبلتها النووية. وهنا فإنه يجب أخذ صراع موسكو مع بكين سابقا بعين الاعتبار، وحيث كانت ولا تزال العلاقات الصينية - الباكستانية متينة وقوية، مع أن الهدف الحقيقي لمتانة هذه العلاقات في حقيقة الأمر هو مواجهة الهند التي لها مشاكل وإشكالات كثيرة مع كلا البلدين.
ولهذا فإن المعروف أن الاتحاد السوفياتي، الذي كان يتعامل مع شاه إيران السابق على أساس أنه تابع للولايات المتحدة وللمعسكر «الإمبريالي» الغربي، قد بادر إلى تأييد الثورة الإيرانية، التي أطاحت بعرش الطاووس في عام 1979، فهو (أي الاتحاد السوفياتي) كان وبخاصة بعد هزيمته في أفغانستان يخشى انتفاض الجمهوريات الإسلامية، السنية بمعظمها، ضده وهو كان يرى أن من مصلحته حصول إيران على السلاح النووي والقنبلة الذرية ما دام الهدف ليس إسرائيل وإنما باكستان، وكذلك إسناد التمدد الإيراني في المنطقة العربية، وهذا هو في حقيقة الأمر ما بقي يفعله الروس منذ بدايات تسعينات القرن الماضي وحتى الآن.
وهكذا فإن دافع الولايات المتحدة الرئيسي ومعها المعسكر الغربي كله (دول الاتحاد الأوروبي كلها)، من السعي الدؤوب منذ عام 2002 لإجهاض المشروع النووي الإيراني، هو الاستجابة لرغبة إسرائيل التي من المؤكد أنها تعرف حقيقة النوايا والتطلعات الإيرانية الآنفة الذكر، إلا أنها تحت وطأة الخوف من المستقبل ودائما وأبدا لا تمتلك إلا أن ترفض هذا المشروع وتقاومه، لكن وإلى جانب هذا فإنه لا شك في أن الأميركيين، ومعهم الأوروبيون، لا يمكن أن يقبلوا بسيطرة إيران النووية على منطقة استراتيجية تعتبر منطقة مصالح أميركية حيوية هي منطقة الشرق الأوسط.
والسؤال المُلح هنا ونحن بصدد الحديث عمَّا يمكن أن يترتب على الاتفاق بين الولايات المتحدة ومعها باقي دول ما يسمى «5+1» وإيران هو: هل مخاوف الدول العربية المعنية من أن يطلق هذا الاتفاق الذي لا يزال في مرحلة «الإطار العام» يد دولة الولي الفقيه في الشرق الأوسط محقة يا ترى؟!
معلومات المتابعين لهذا الاتفاق عن قرب لا ترى أي مبرر لهذه المخاوف. وهم يشيرون إلى أن أي صفقة بين الولايات المتحدة وإيران وعلى حساب العرب الرافضين للتمدد الإيراني في المنطقة العربية مستبعدة جدا، بل إن هناك من يقول إن التمسك الأميركي بالإبقاء على العقوبات الاقتصادية على طهران، إنْ ليس
كلها فمعظمها على الأقل، ما لم يتراجع الإيرانيون عن هذا التمدد، يتعارض مع ذلك. ويبدو أن هذا هو موقف تركيا وباكستان، بالإضافة إلى مواقف الدول العربية كلها باستثناء القلة القليلة من المؤلفة قلوبهم وأصحاب المصالح الخاصة والنظرة الحولاء إلى قضايا بكل هذه الخطورة.
إنه غير صحيح وكـ«التغميس خارج الصحن» كل هذا الذي يقال عن أن كل مصالح الولايات المتحدة غدت مرتبطة بالصين وبالشرق الآسيوي الأقصى، وأن واشنطن عازمة على إدارة ظهرها لهذه المنطقة وتركها تغرق في المشاكل المتفجرة حاليا في معظم دولها وبلدانها. فالشرق الأوسط، بنفطه وبأسواقه الاستهلاكية و«بصرفه» مئات المليارات على التسلُّح العسكري، بالإضافة إلى ممراته المائية وبالإضافة إلى وجود إسرائيل فيه، لا يزال - والواضح أنه سيبقى - منطقة مصالح حيوية أميركية لا يمكن التخلي عنها لإيران، وبخاصة في عهد هذا الحكم الذي من غير الممكن أن يراهن على أنه قد يتغير حتى أصحاب أنصاف العقول!!
ثم وعوْد على بدء، فإن السؤال المطروح أيضا هو: هل اتفاقية «الإطار العام» هذه ستصمد يا ترى حتى يوليو (تموز) المقبل حيث من المفترض أن توقع اتفاقية «النووي» مع إيران بصورة نهائية؟!
البعض يرى أنه ليس لدى إيران الغارقة في المشاكل الاقتصادية، التي ترتبت على تدني أسعار النفط وعلى العقوبات التي فرضت عليها حتى ذروة رأسها، إلا الذهاب مع ما تم التوصل إليه في لوزان حتى النهاية، لكن وخلافا لهذا فإن هناك منْ يرى أن جمهورية الولي الفقيه تتعامل حتى مع المعاهدات والاتفاقات الدولية على أساس «التقية» وإظهار شيء وإبطان شيء آخر، وأنه لا يمكن الاطمئنان إليها، والدليل هو مسيرتها منذ عام 1979 وحتى الآن.
وهكذا، وفي النهاية، فإن ما يؤكد صحة كل هذا أن المعلومات المتوافرة تتحدث عن أن التيار المتشدد في إيران، الذي يمثله حراس الثورة وبعض المحيطين بالمرشد علي خامنئي ومن بينهم علي أكبر ولايتي، غير راض عن اتفاق «الإطار العام» هذا، وأن أحد مستشاري الولي الفقيه، الذي هو حسين شريعتمداري، قد قال بالنسبة لما تم الاتفاق عليه في لوزان: «إن هذا الاتفاق ولد ميتا، وإن محمد جواد ظريف بعث إلينا بإشارة استسلام، وإن ما جرى يعني أننا سلَّمنا الحصان وتسلمنا عنانه فقط»، ثم وبالإضافة إلى هذا كله فإن عددا من أعضاء مجلس الشورى قد هاجموا وبعنف «اتفاق الإطار»، وقالوا فيه أكثر مما قاله مالك في الخمر، وحقيقة فإن هذه مؤشرات تدل على أن هناك مقاومة فعلية لتخلي إيران عن إصرارها على الحصول على القنبلة النووية، وبخاصة إن هي لن تقبض ثمن هذا التخلي بإطلاق يدها في هذه المنطقة والاعتراف بها إمبراطورية «فارسية» مهمة في الشرق الأوسط!
المفترض أن العرب، إنْ ليس كلهم فمعظمهم، يعارضون إحباط محاولات إيران للحصول على السلاح النووي والقنبلة الذرية ما دامت إسرائيل، التي هي العدو الرئيسي والاستراتيجي وعلى المدى المنظور والبعيد أيضا، تمتلك هذا السلاح ومنذ سنوات بعيدة، وما دامت الولايات المتحدة متواطئة معها وترفض أي محاولة لإثارة هذه القضية الحساسة إنْ في الأمم المتحدة أو في غيرها من المحافل الدولية المعنية.
لكن المشكلة تكمن في أن إيران لا تسعى لامتلاك السلاح النووي والقنبلة الذرية لتحرير فلسطين، أو لمواجهة إسرائيل، بل لتفرض نفسها كإمبراطورية فارسية تتدثر بجلباب المذهب الشيعي - الجعفري الاثني عشري، وتضع فوق رأسها العمامة السوداء (الإمامية)، لتفرض نفسها وعلى غرار ما كان قائما في العصور الغابرة على الشرق الأوسط العربي والمنطقة العربية كلها، ولتحول عواصم العرب، كما قال أحد كبار المسؤولين الإيرانيين، إلى مجرد أجرام صغيرة تدور في فلك العاصمة الإيرانية طهران.
كانت باكستان أول دولة إسلامية تمتلك السلاح النووي والقنبلة النووية، وكان العرب كلهم، شعوبا ودولا وحكومات، قد اعتبروا أن هذا الإنجاز هو إنجاز لهم، فدافعوا عنه وتغنوا به، مع أن إسلام آباد لم تشر ولو إشارة واحدة إلى أن هدف ما حققته على هذا الصعيد هو تحرير فلسطين، أو هو مواجهة إسرائيل، ومع أن المعروف أن الهدف كان ولا يزال هو إحراز توازن رادع بعد امتلاك الهند لهذا السلاح بدعم وتأييد الاتحاد السوفياتي السابق الذي كان ينخرط، كما روسيا الآن، في صراع نفوذ مع الولايات المتحدة في
هذا الجزء من آسيا وفي العالم بأسره.
كان على إيران أن تقنع العرب، بالأفعال وليس بمجرد الأقوال، أن سعيها للحصول على سلاح نووي لا يستهدفهم ولا يستهدف دورهم ومكانتهم في هذه المنطقة والشرق الأوسط كله، لكنها في حقيقة الأمر فعلت عكس هذا تماما، فهي عندما بادرت إلى استكمال ما كان أنجزه الشاه السابق محمد رضا بهلوي كانت قد كشفت عن نواياها وبالأدلة القاطعة وبالتدخلات الواضحة، وأن هدفها القريب والبعيد هو إلحاق العراق وسوريا بها، وهو السيطرة على المنطقة العربية، وهذا ما تأكد لاحقا، والدليل هو ما يجري في اليمن الآن والسعي لتحويل الشيعة العرب إلى جاليات إيرانية في بلدانهم.
إذن.. إن هذا هو أحد دوافع إيران للحصول على السلاح النووي، أما الدافع الثاني فهو إيجاد توازن رعب مع باكستان السنية التي كانت ولا تزال لها اليد الطولى في أفغانستان المجاورة، ولهذا فإن الاتحاد السوفياتي السابق كان قد فعل ما فعلته روسيا لاحقا بدعم طهران في السعي لامتلاك قنبلتها النووية. وهنا فإنه يجب أخذ صراع موسكو مع بكين سابقا بعين الاعتبار، وحيث كانت ولا تزال العلاقات الصينية - الباكستانية متينة وقوية، مع أن الهدف الحقيقي لمتانة هذه العلاقات في حقيقة الأمر هو مواجهة الهند التي لها مشاكل وإشكالات كثيرة مع كلا البلدين.
ولهذا فإن المعروف أن الاتحاد السوفياتي، الذي كان يتعامل مع شاه إيران السابق على أساس أنه تابع للولايات المتحدة وللمعسكر «الإمبريالي» الغربي، قد بادر إلى تأييد الثورة الإيرانية، التي أطاحت بعرش الطاووس في عام 1979، فهو (أي الاتحاد السوفياتي) كان وبخاصة بعد هزيمته في أفغانستان يخشى انتفاض الجمهوريات الإسلامية، السنية بمعظمها، ضده وهو كان يرى أن من مصلحته حصول إيران على السلاح النووي والقنبلة الذرية ما دام الهدف ليس إسرائيل وإنما باكستان، وكذلك إسناد التمدد الإيراني في المنطقة العربية، وهذا هو في حقيقة الأمر ما بقي يفعله الروس منذ بدايات تسعينات القرن الماضي وحتى الآن.
وهكذا فإن دافع الولايات المتحدة الرئيسي ومعها المعسكر الغربي كله (دول الاتحاد الأوروبي كلها)، من السعي الدؤوب منذ عام 2002 لإجهاض المشروع النووي الإيراني، هو الاستجابة لرغبة إسرائيل التي من المؤكد أنها تعرف حقيقة النوايا والتطلعات الإيرانية الآنفة الذكر، إلا أنها تحت وطأة الخوف من المستقبل ودائما وأبدا لا تمتلك إلا أن ترفض هذا المشروع وتقاومه، لكن وإلى جانب هذا فإنه لا شك في أن الأميركيين، ومعهم الأوروبيون، لا يمكن أن يقبلوا بسيطرة إيران النووية على منطقة استراتيجية تعتبر منطقة مصالح أميركية حيوية هي منطقة الشرق الأوسط.
والسؤال المُلح هنا ونحن بصدد الحديث عمَّا يمكن أن يترتب على الاتفاق بين الولايات المتحدة ومعها باقي دول ما يسمى «5+1» وإيران هو: هل مخاوف الدول العربية المعنية من أن يطلق هذا الاتفاق الذي لا يزال في مرحلة «الإطار العام» يد دولة الولي الفقيه في الشرق الأوسط محقة يا ترى؟!
معلومات المتابعين لهذا الاتفاق عن قرب لا ترى أي مبرر لهذه المخاوف. وهم يشيرون إلى أن أي صفقة بين الولايات المتحدة وإيران وعلى حساب العرب الرافضين للتمدد الإيراني في المنطقة العربية مستبعدة جدا، بل إن هناك من يقول إن التمسك الأميركي بالإبقاء على العقوبات الاقتصادية على طهران، إنْ ليس
كلها فمعظمها على الأقل، ما لم يتراجع الإيرانيون عن هذا التمدد، يتعارض مع ذلك. ويبدو أن هذا هو موقف تركيا وباكستان، بالإضافة إلى مواقف الدول العربية كلها باستثناء القلة القليلة من المؤلفة قلوبهم وأصحاب المصالح الخاصة والنظرة الحولاء إلى قضايا بكل هذه الخطورة.
إنه غير صحيح وكـ«التغميس خارج الصحن» كل هذا الذي يقال عن أن كل مصالح الولايات المتحدة غدت مرتبطة بالصين وبالشرق الآسيوي الأقصى، وأن واشنطن عازمة على إدارة ظهرها لهذه المنطقة وتركها تغرق في المشاكل المتفجرة حاليا في معظم دولها وبلدانها. فالشرق الأوسط، بنفطه وبأسواقه الاستهلاكية و«بصرفه» مئات المليارات على التسلُّح العسكري، بالإضافة إلى ممراته المائية وبالإضافة إلى وجود إسرائيل فيه، لا يزال - والواضح أنه سيبقى - منطقة مصالح حيوية أميركية لا يمكن التخلي عنها لإيران، وبخاصة في عهد هذا الحكم الذي من غير الممكن أن يراهن على أنه قد يتغير حتى أصحاب أنصاف العقول!!
ثم وعوْد على بدء، فإن السؤال المطروح أيضا هو: هل اتفاقية «الإطار العام» هذه ستصمد يا ترى حتى يوليو (تموز) المقبل حيث من المفترض أن توقع اتفاقية «النووي» مع إيران بصورة نهائية؟!
البعض يرى أنه ليس لدى إيران الغارقة في المشاكل الاقتصادية، التي ترتبت على تدني أسعار النفط وعلى العقوبات التي فرضت عليها حتى ذروة رأسها، إلا الذهاب مع ما تم التوصل إليه في لوزان حتى النهاية، لكن وخلافا لهذا فإن هناك منْ يرى أن جمهورية الولي الفقيه تتعامل حتى مع المعاهدات والاتفاقات الدولية على أساس «التقية» وإظهار شيء وإبطان شيء آخر، وأنه لا يمكن الاطمئنان إليها، والدليل هو مسيرتها منذ عام 1979 وحتى الآن.
وهكذا، وفي النهاية، فإن ما يؤكد صحة كل هذا أن المعلومات المتوافرة تتحدث عن أن التيار المتشدد في إيران، الذي يمثله حراس الثورة وبعض المحيطين بالمرشد علي خامنئي ومن بينهم علي أكبر ولايتي، غير راض عن اتفاق «الإطار العام» هذا، وأن أحد مستشاري الولي الفقيه، الذي هو حسين شريعتمداري، قد قال بالنسبة لما تم الاتفاق عليه في لوزان: «إن هذا الاتفاق ولد ميتا، وإن محمد جواد ظريف بعث إلينا بإشارة استسلام، وإن ما جرى يعني أننا سلَّمنا الحصان وتسلمنا عنانه فقط»، ثم وبالإضافة إلى هذا كله فإن عددا من أعضاء مجلس الشورى قد هاجموا وبعنف «اتفاق الإطار»، وقالوا فيه أكثر مما قاله مالك في الخمر، وحقيقة فإن هذه مؤشرات تدل على أن هناك مقاومة فعلية لتخلي إيران عن إصرارها على الحصول على القنبلة النووية، وبخاصة إن هي لن تقبض ثمن هذا التخلي بإطلاق يدها في هذه المنطقة والاعتراف بها إمبراطورية «فارسية» مهمة في الشرق الأوسط!
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط