رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي عتيق بن لاحج يكتب : قمة الحزم والتضامن العربي

جولة عربية

الأحد, 05 أبريل 2015 18:19
علي عتيق بن لاحج يكتب : قمة الحزم والتضامن العربيعلي عتيق بن لاحج

وجّهت عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية ضد الانقلاب الحوثي في اليمن أنظار العالم إلى تطورين مهمين وملفتين على الساحة العربية، تمثل أولهما في السرعة التي تمت بها الحملة العسكرية لإعادة شرعية سلطة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وتعزز الثاني في حجم وتضامن التحالف وقوته.

ذلك الأمر بتفاصيله الكثيرة وتشعباته الدقيقة يشير إلى أن عاصفة الحزم لم تكن أمراً عابراً بل مطلباً ضرورياً في ظل رفض الحوثيين وقف التمرد وعدم استجابتهم لدعوات ومساعي الأمم المتحدة للتفاوض، إضافة إلى سيطرتهم بالقوة العسكرية على المناطق المهمة في اليمن ما يعني تهديداً سافراً للأمن الإقليمي.

إلا أن الحكماء بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عقلوها وتوكلوا على الله، واتخذوا قراراً حازماً بإطلاقهم عملية «عاصفة الحزم»، تلبية لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية وصوناً لشرعيته، وإيماناً منهم بإحقاق الحق وإعادة الأمن والاستقرار والطمأنينة للشعب اليمني الشقيق، بعد أن فشلت كل الفرص الدبلوماسية في الوصول لحل سلمي في ضوء هذا التعنت الحوثي، وأصبح التدخل العسكري حتمياً لاستعادة الأمن والاستقرار المفقود، فالعمليات لن تتوقف حتى تحقق أهدافها بإسقاط الانقلاب الحوثي، وإجباره على الانسحاب من المدن اليمنية وتجريده من السلاح، وعودة الأمور في اليمن إلى نصابها.

عقلوها القادة العرب وتوكلوا على الله، متحدين ، وعقدوا

مؤتمرهم في شرم الشيخ، الذي طالب فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بضرورة استمرار عاصفة الحزم والقوة العسكرية العربية المشتركة حتى يستسلم الحوثيون، حمايةً للشعب اليمني ولاستعادة الشرعية، وهو ما أكده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي أشار الى أن «عاصفة الحزم» مستمرة حتى تتحقق جميع الأهداف وينعم الشعب اليمني بالأمن والاستقرار، بعد أن استنفدت كافة الوسائل والمساعي والجهود الإقليمية والدولية، كما أن الدول العربية من خلال عاصفة الحزم تؤكد قدرتها في الرد على أي اعتداء قد يشكل تهديداً على أمنها واستقرارها بقوة عسكرية عربية مشتركة.

ولم تكن القمة العربية عادية في مضمونها بل استثنائية فقد بحث القادة العرب التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي وتشخيصها ووضع الإجراءات والتدابير اللازمة لمجابهتها، وإنشاء قوة عربية مشتركة موحدة، تتضامن قولاً وعملاً لمواجهة التحديات الراهنة والتعامل مع التطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة العربية، والدفاع عن أمننا ومستقبلنا المشترك وطموحات شعوبنا، وبذل الجهود للحفاظ على تماسك كيان كل دولة عربية وحماية أراضيها وسيادتها واستقلالها ووحدة ترابها وسلامة حدودها والعيش المشترك بين مواطنيها في إطار الدولة الوطنية

الحديثة التي لا تعرف التفرقة أو تقر التمييز، وفقاً لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والشرعية الدولية، وتحقيق إرادة الشعوب العربية في العيش الكريم والمضي قدما في مسيرة التطوير والتنوير، ودعوة المجتمع الدولي إلى دعم الجهود العربية في مكافحة الإرهاب واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتجفيف منابع تمويله للحيلولة دون توفير الملاذ الآمن للعناصر الإرهابية، مؤكدين اعتزازهم بالجامعة العربية، وعلى استمرار «عاصفة الحزم» إلى أن تنسحب الميليشيات الحوثية وتسلم أسلحتها ويعود اليمن قوياً موحداً.

مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكد أن «عاصفة الحزم» تعزز أمن دول الخليج العربي من خلال ضمان أمن واستقرار اليمن، معرباً عن كامل ثقته بأن العملية ستحقق أهدافها لترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن، وحفظ الشرعية الدستورية ومؤسساتها، وصيانة المسار السياسي المعترف به دولياً، ومخرجات الحوار الوطني وما يتفق عليه اليمنيون، مثمناً الدور القيادي للسعودية، والدور الفاعل للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في النهوض بمسؤوليته التاريخية، وقدّر إرادته السياسية في بناء تحالف دولي أعطى زخماً قوياً في مواجهة الأخطار المحدقة باليمن والمنطقة، وأن الإمارات وأشقاءها في دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي ككل لا يقبلون كل ما من شأنه أن يهدد التراب العربي ومكتسبات شعوبه، ووجه تحية تقدير مخلصة لقواتنا المسلحة الباسلة أبناء الإمارات الأوفياء، وقوات الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في عملية «عاصفة الحزم».

وأشار المجلس إلى الدور التاريخي لدولة الإمارات في الوقوف إلى جانب اليمن العزيز وأن الإمارات لم تتخلف يوماً عن دعم الشعب اليمني الشقيق في كل الظروف.
نقلا عن صحيفة البيان الاماراتية