رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. يحيى الجمل يكتب : حــزين إلى آخــر المدى.. ولكن!

جولة عربية

الخميس, 19 فبراير 2015 15:30
    د. يحيى الجمل يكتب : حــزين إلى آخــر المدى.. ولكن! د. يحيى الجمل

عمال مصريون هاجروا إلى ليبيا حتى يكسبوا عيشهم وعيش أولادهم كسباً حلالاً، ولكن للأسف المرّ خرجت عليهم جماعة من «الكفرة الفجرة» واحتجزتهم ثم هددت بقتلهم على الطريقة الداعشية. ولحظتها لم أصدق عيني وتصادف أنني كنت في محافظة الجيزة – التي أقطن فيها – في حفل تكريم للمحافظ السابق الصديق الأستاذ الدكتور علي عبدالرحمن الذي ترجع علاقتي به إلى أيام كان فيها رئيساً لجامعة القاهرة...

وأنشأ مجلساً للأمناء إلى جوار مجلس الجامعة كان من أعضائه الدكتور إبراهيم بدران وآخرين، وشرفت بأن أكون من بينهم، وبالأمس كنت أجلس إلى جوار الدكتور علي عبدالرحمن من ناحية ومن ناحية أخرى إلى جوار الأنبا أنطونيوس عزيز مينا مطران الجيزة للأقباط الكوثوليك..

وكان موضوع المصريين الموقوفين في ليبيا هو الحديث المشترك بيننا جميعاً، وكان الجميع يؤكدون، وتبين أن ذلك من باب الأماني فقط، ولكن للأسف الشديد، عرفنا بعد ذلك ما ارتكبه الكفرة الفجرة الذين لا دين لهم بل وأشك في أنهم ينتمون أصلاً إلى فصيلة البشر،

للأسف قام هؤلاء بذبحهم بغير ذنب جنوه ولا جريرة ارتكبوها.

وأعتقد أن كل مصري، بل إن كل إنسان سويّ العقل والنفس على امتداد المعمورة كلها، لابد أن يكون قد فزع لهذا الأمر البشع.

ولكن الجيش المصري درع الشعب المصري العظيم، استطاع قبل مطلع الفجر أن يشفي غليلنا، وأن يضرب أوكار هؤلاء الداعشيين في ليبيا – التي لم تعد الدولة فيها قادرة على شيء – وكان تصرف الجيش المصري هو نوع من الدفاع الشرعي عن النفس. وكان ذلك في حكم القانون مباحاً بل وواجباً شرعياً.

الحقيقة أنني لم أتذكر محي الدين بن عربي بمناسبة ما يقال له «فالنتين وعيد الحب»..

ولكنه خطر على ذهني فور رؤيتي لصورة العمال المصريين «الأقباط» الذين يقتادهم – كما رأيت في الصورة – تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) ليقتلهم أو لحرقهم كما حرق الطيار الأردني. هل هؤلاء لهم

صلة بالإسلام أو نبيه الذي قال فيه ربه {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} أم هؤلاء هم أعدى أعداء الإسلام، والذين جعلوا العالم كله يكره هذا الدين إذا كان هذا هو دين الدواعش والعياذ بالله.

وإلى جوار – داعش – هناك من يسمون أنفسهم «أنصار بيت المقدس»، ما أجمل أن نكون جميعاً من أنصار بيت المقدس، وأن نحارب من دنسوا بيت المقدس لكي نبعد عن أول القبلتين وثاني الحرمين هؤلاء الطغاة المتعصبين العنصريين، لكن للأسف فإن «أنصار بيت المقدس» الذين أتكلم عنهم وأضعهم إلى جوار الدواعش، هم الذين يعبثون في الأرض العربية المصرية – سينا – ويقتلون أهلها ويشردون قبائلها بغير ذنب جنوه.

ألا يجوز لي أن أسأل وأن أتساءل لماذا لا نجد هذه الأمراض العقلية والتخلف بل والأمراض النفسية إلا في هذه المنطقة من العالم. هل نحن فقط الموبوءون بداعش وأمثالها أم أن داعش وأمثالها هي زرع أجنبي وأن هذا الزرع الإرهابي البغيض بدأ ينقلب على أصحابه أيضاً.

إن الولايات المتحدة الأميركية وهي تحاول بكل وسيلة أن تمزق هذه المنطقة من العالم لصالح ربيبتها إسرائيل بدأ الإرهاب الذي زرعته في البداية ينقلب عليها وهذه هي ترصد الأموال الطائلة لمحاربته، لأنه بدأ يهددها ويهدد دولاً أوربية أخرى.

والله المستعان.

نقلا عن صحيفة البيان الاماراتية