رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاد الخازن يكتب : (حلف غير معلن: إسرائيل والارهابيون)

جولة عربية

الخميس, 18 ديسمبر 2014 15:48
جهاد الخازن  يكتب : (حلف غير معلن: إسرائيل والارهابيون)جهاد الخازن


كنت صغيراً وكانت هناك قضية واحدة هي القضية الفلسطينية وكان هناك عدو واحد هو اسرائيل. اليوم هناك ألف قضية عربية، وعدو الداخل يقوم بعمل اسرائيل نيابة عنها.

داعش، النصرة، القاعدة بكل فروعها، أنصار بيت المقدس، بوكو حرام، طالبان، «الشباب» في الصومال، إرهابي سيدني، قاتلا الجندي البريطاني في لندن. الكل إرهابي وعدو الإسلام والمسلمين قبل أي عدو آخر.
الإرهابيون من داعش والنصرة قتلوا غير المسلمين حيث وجدوهم في العراق وسورية، مع أنهم قوم مستأمنون في عرف الإسلام، وعندما لم يجدوا أهل كتاب أو إيزيديين يقتلونهم ارتدوا وقتلوا مسلمين من كل طائفة.
هم من الكفر أن يصدروا «فتوى» تبيح اغتصاب أطفال عبيد، ونحن في القرن الحادي والعشرين، ويا أمة ضحكت (أو بكت) من جهلها الأمم. بل أنهم أصدروا بياناً يجعل سعر الإناث في سوق النخاسة وفق أعمارهن.
لمرة نادرة في حياتي أرحب بحرب، بل أطالب بها لقتل كل مَنْ يرفع شعار هؤلاء الإرهابيين أعداء الإسلام والإنسانية كلها.
طالبان باكستان هاجموا مدرسة في شمال البلاد وقتلوا كل من

استطاعوا الوصول اليه فأقرأ عن 142 ضحية، مع غالبية من الأطفال. شرع الله يقول إن الطفل لا حرج عليه، فهو لم يبلغ سن الرشد ليُحاسب على عمله، وقتل الأطفال أفظع جريمة ممكنة، وهذا من دون الدخول في التفاصيل فطالبان باكستان يدّعون أنهم سنّة، وهم أعداء السنّة، ثم يقتلون أطفالاً الأرجح أنهم سنّة مثلهم، مع العلم أن لا حق لهم بقتل أي إنسان من أي طائفة. ربنا يحاسبنا جميعاً، وسيكون للإرهابيين أشد حساب.
ومن باكستان إلى نيجيريا حيث زاد إرهاب بوكو حرام مع اقتراب انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في شباط (فبراير) المقبل. أربع دول تعاني من إرهاب بوكو حرام منذ تأسيس هذه الجماعة الإرهابية قبل خمس سنوات هي نيجيريا والنيجر وكاميرون وتشاد، وأقرأ أن فرنسا تحاول إقامة تحالف ضد بوكو حرام وتجد تردداً من دول يدفع أبناؤها يوماً بعد يوم
بدمائهم ثمن إرهاب جماعة بلا دين أو عقل.
غداً قد تتمدد بوكو حرام إلى الساحل وعبر كاميرون إلى جمهورية إفريقيا الوسطى فيما بنات المدارس المخطوفات منذ 14 نيسان (ابريل) الماضي يعانين مصيراً أهون منه الموت، بين زواج بالإكراه أو رق أو منع التعليم. كيف يمكن للإرهابيين أن يدّعوا أنهم مسلمون، وأول كلمة في الوحي كانت إقرأ وليس اقتل؟ تعلمنا صغارًا: اطلبوا العلم ولو في الصين، إلا أن هذا كان في زمان آخر.
أقرأ أن أنصار بيت المقدس التي أعلن الإرهابيون من رجالها الولاء للدولة الإسلامية المزعومة، عادوا وانشقوا بعضهم عن بعض وأعلنوا الولاء للقاعدة، وهناك مواجهة محتملة بين الإرهابيين في سيناء هذه المرة. أقول إن شاء الله، فالكل إرهابي وعدو الإسلام والمسلمين، والراحة منهم غنيمة.
لا أنسى في هذه العجالة «الشباب» في الصومال فقد وسّعوا دائرة جرائمهم أخيراً وقتلوا في 22 من الشهر الماضي 28 راكباً في «باص» هاجموه في كينيا.
ثم هناك إرهاب الأفراد وبعد قتل إرهابيين الجندي البريطاني لي ريغبي، قام متطرّف صاحب سوابق من أصل إيراني في سيدني، وأخذ رهائن في مقهى لشركة شوكولا، وانتهى حصار ١٦ ساعة بقتله مع مدير المقهى الشاب ومحامية لها ثلاثة أطفال.
كله إرهاب، والإرهابيون أفراداً وجماعات والذين يؤيدونهم أعداء الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء.
نقلا عن صحيفة الحياة