رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاد الخازن يكتب : (مصيرهم مزبلة التاريخ)

جولة عربية

الأحد, 14 ديسمبر 2014 10:48
 جهاد الخازن يكتب : (مصيرهم مزبلة التاريخ)

تكرار الكذبة حتى يصدقها الناس أسلوب صهيوني قديم نراه كل يوم في الحديث عن إسرائيل وتاريخ مزوَّر عمره ثلاثة آلاف سنة. الكذب في العنوان الرئيسي وفي التفاصيل، وقد لاحظت أخيراً أن عصابة إسرائيل في الولايات المتحدة تهاجم الرئيس محمود عباس فلا أقول سوى إنهم إذا لم يتفقوا مع أبو مازن فلن يتفقوا مع أحد.

ما هو ذنب أبو مازن؟ ذنبه أنه أصرّ على حق العودة، وقال إن القدس عاصمة دولة فلسطين، ومن دونها لا دولة.
موقف أبو مازن هذا هو موقف كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وأتجاوز الصداقة عبر عقود لأقول إنني أؤيد أبو مازن طالما أنه لا يتنازل عن الثوابت مثل حق العودة والقدس العربية.
الكذبة المستمرة وجدتها في مقال لموقع ليكودي عن موقف «مميت» هو محاولة نزع يهودية القدس، وفي مجلة لهم نقلت عن الرئيس الفلسطيني انتصاره لحق العودة.
القدس ليست يهودية اليوم ولم تكن يهودية يوماً، كان فيها يهود إلا أنهم لم يحكموا يوماً واحداً حتى قتل

النازيون ستة ملايين يهودي، وجَعَلنا الغرب المسيحي الكفارة عن جريمته بحق اليهود، فساعد الناجين على احتلال فلسطين.
هل أسأل مرة أخرى أين آثارهم في القدس؟ لا آثار إطلاقاً، وجبل الهيكل المزعوم هو حجّتي ضدهم، فهم يزعمون أن الهيكل الأول والثاني قاما في ما نعرف نحن باسم الحرم الشريف. الفرق بين كذبهم وصدقنا أن لا أثر إطلاقاً لهيكل أو غيره في الحرم الشريف، وأن المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة أوضح دليل وأصدَق دليل على استمرارية التاريخ الإسلامي.
هناك حملة مماثلة كل يوم على الإسلام، وعندي مادة جديدة لن أروّج لها بذكر ما فيها. كل ما أقول إن عندنا توراة اليهود وقرآن المسلمين، وما علينا سوى أن نقارن بين النصوص، وسنرى أن التوراة تضم إبادة جنس وجرائم حرب ومومسات وقصص يستحيل تصديقها مثل سقوط أسوار أريحا بالزمامير والصراخ،
وأن القرآن الكريم يخلو من كل جرائم التوراة ضد الإنسانية، أو حتى المنطق.
تكرار الكذب نجده في مقال مجلة ليكودية يسأل هل مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية جمعية إرهابية؟ مَنْ يسأل؟ أنصار حكومة إسرائيل وهي جمعية إرهابية نازية جديدة محتلة تقتل النساء والأطفال.
وأمامي موضوع آخر يعود إلى «رومانسية النازية مع الإسلام والدروس للولايات المتحدة». هذا تاريخ حديث لا مجال فيه للكذب، والحاج أمين الحسيني، مفتي القدس، ذهب إلى ألمانيا سنة 1937 طلباً للمساعدة ضد الاستعمار البريطاني، ولم يكن النازيون بنوا أفران الغاز أو بدأوا إبادة اليهود. هذا هو الوضع، لا أكثر ولا أقل، والنـــاجـون اليهود من النازية ارتكبوا بحق الفلسطينيين ما ارتكب النازيون بحقهم.
أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة خونة يؤيدون دولة احتلال وجريمة ضد مصالح بلادهم، لذلك لا أستغرب أن أقرأ مقالاً آخر عن الجاسوس جوناثان بولارد، وهو أميركي خائن سلم أسرار بلاده إلى شــبكة إســرائيلية برئاسة رفاييل ايتان.
المقال يجعل بولارد بطلاً. هو بطل في الخيانة، وكل مَنْ يطالب بالعفو عنه وإرساله إلى إسرائيل خائن يقدِّم مصلحة بلد مُختَرَع لا أساس له في تاريخ أو جغرافيا على مصلحة بلاده.
هم يكررون الكذب فلا يصدقه أحد غيرهم، ومصيرهم مزبلة التاريخ حتى لو طال الزمن.
نقلا عن صحيفة الحياة