مشارى الزايدى يكتب: قاتلوهم

جولة عربية

الاثنين, 08 ديسمبر 2014 14:24
مشارى الزايدى يكتب: قاتلوهم

بعد أيام من القبض على المرأة الإرهابية التي قتلت معلمة أميركية وزرعت قنبلة أمام منزل طبيب أميركي من أصل مصري، أعلنت الداخلية السعودية عن القبض على مجموعة من الإرهابيين في السعودية.

في الإمارات كان التصدي للجريمة قويا وسريعا؛ إذ أعلن وزير الداخلية في الإمارات عن تفاصيل الجريمة، وكيفية تتبع «المتهمة» كما وصفها، وهي تتحرك بطبقات من الملابس السوداء الحاجبة للهوية.
«شبح الريم» كما وصفتها الصحافة، هي مواطنة، وحسب كلام مصدر أمني إماراتي، أوردته قناة «العربية»، فإنه لم يتبين من التحقيقات الأولية وجود صلة تنظيمية لهذه القاتلة بـ«داعش» وأمثاله من التنظيمات، وكان لافتا إشارة المصدر الأمني إلى أن هذه المرأة كانت تتردد بكثرة على مواقع وحسابات متطرفة في الإنترنت.
في السعودية، قال المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحافي: «تمكنت الأجهزة الأمنية من متابعة مجموعات مشبوهة فرقها الانتماء الفكري

ووحدها الإرهاب ونتج عنها القبض على (135) إرهابيا».
وأضاف: «جميع الموقوفين هم من المواطنين السعوديين ما عدا 26 شخصا من جنسيات أجنبية شملت (16) سوريا و(3) يمنيين و(1) مصري و(1) لبناني و(1) أفغاني و(1) إثيوبي و(1) بحريني و(1) عراقي و(1) من حملة البطاقات».
من تم إيقافهم، ثبت، كما قال اللواء التركي، تنوع أدوارهم الإرهابية بين: «التمويل والتجنيد والإفتاء ونشر الدعاية الضالة والمقاطع المحرضة وإيواء المطلوبين»، وغيرها.
17 موقوفا من هؤلاء لهم صلة بإرهاب شيعي جرى في بلدة العوامية شرق البلاد.
شبكة متعددة المشارب إذن، بين دواعش وميليشيا شيعية «فرقها الانتماء الفكري ووحدها الإرهاب» حسب بيان الداخلية.
في هذه الأثناء قررت محكمة مصرية أمس إحالة أوراق 4 من قيادات «الإخوان» لمفتي مصر في قضية معروفة
بـ«أحداث مكتب الإرشاد» الإرهابية. ما يراد قوله، إنه يجب التيقن برسوخ، أننا في «حالة حرب» حقيقية مع شبكات الإرهاب، ومحاضنهم الفكرية والسياسية والاجتماعية. وكم هو مثير للانتباه أن دولة الإمارات يضربها الإرهاب القاعدي الداعشي، لأول مرة، في اللحظة التي قطعت فيها الإمارات شعرة معاوية مع جماعة الإخوان، وصنفت الجماعة، بكل ألوانها، خارجة على القانون، وفي ذلك كفاية لمن ما زال أعشى البصر والبصيرة.
هذه الجماعات، من مسلحها إلى مسيسها، تغرف من الماء الأسود نفسه، تقتات من إناء واحد. الفرق في الأسلوب لا الجوهر، التوقيت لا الهدف.
هي حرب، دائمة، بلا توقف، الأمن جانب منها، لا كلها، وما نموذج إرهابية الريم الإماراتية إلا صورة لكيفية تسرب ريح الإرهاب الصفراء، عبر الأثير إلى داخل البيوت، وتجنيد النساء والأطفال والعوام، ما يعني أن الحرب أيضا تكون في العالم الافتراضي قبل العالم الحقيقي.
بعد هذا كله يقول لك من يقول إن المعركة أساسا مع الاستبداد الذي جعل فكرة «داعش» ممكنة! ولا ندري هل شغل البغدادي والظواهري وبديع مرشد الإخوان هو تحقيق النموذج السويسري الديمقراطي، أم «دولة الخلافة»؟!
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط