عبدالله خلف يكتب : مصر والإخوان

جولة عربية

الاثنين, 21 أبريل 2014 11:11
عبدالله خلف يكتب : مصر والإخوان

حسمت الحكومة المصرية امرها.. عندما اصدر المهندس ابراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 579 لسنة 2014 بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة القاهرة للامور المستعجلة في الدعوى رقم 3343 باعتبار جماعة الاخوان المحظورة منظمة ارهابية..

وتوقيع قانون جريمة الارهاب على كل من يشترك في نشاط الجماعة أو التنظيم، أو يروّج لها بالقول أو الكتابة.. هذا ما نشرته جريدة الاهرام يوم الجمعة 2014/4/11 ومعظم الصحف والقنوات الاخبارية في مصر.
قال الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء السابق تعقيبا على القرار انه يؤيده تماما احتراما لدولة القانون مطالبا بتنفيذه بكل دقة، وانه خلال رئاسته الحكومة لم يقف ضد تفعيل القرار لعدم اكتمال الحكم القضائي.. واعتبر الفقيه الدستوري الاستاذ يحيى الجمل ان القرار خطوة مهمة جدا وتصويب امر واجب لأن قرار رئيس مجلس الوزراء يعني ان حكم المحكمة اصبح امرا نافذا.
وقال ان جماعة الارهاب تلفظ انفاسها الاخيرة.. واشار الاستاذ يحيى الجمل الى ضرورة مخاطبة وزارة الخارجية جميع دول العالم في الامر.
وفد من المحامين المصريين سيتوجه الى انجلترا لمساندة الموقف البريطاني في تقييم الجماعة، وفقا للجنة التي شكلها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حيث تعتزم بريطانيا بدء محاكمتهم.. وابدى ثروت الخرباوي القيادي الاخواني السابق ترحيبه الكامل بالقرار.. والشعب يريد غلق ملف التصادم الذي دام اكثر من ستين عاما مع الاخوان.
كانت وجهة الاخوان الاولى نحو الجهاد ضرب القاعدة البريطانية في الاسماعيلية.. والجهاد في حرب 1948 مع الفصائل الحكومية من الجيش المصري وفيهم جمال عبدالناصر.
قال الاستاذ حسن دوح في كتابه «الارهاب المرفوض.. والارهاب المفروض»: كنا ننتصر لثورة 1952 ففي احتفال كنا نحتفل بذكرى معركة «التل الكبير» التي استشهد فيها «عمر شاهين» واحمد المنيسي وكان الرئيس جمال من اوائل المدعوين والمكان جامعة القاهرة.. وعند وصول الرئيس جمال الى ساحة الجامعة تعالت هتافات الشيوعيين ضده (لا فاشية بعد اليوم) وكانوا يرون ان حكم عبدالناصر شبيه

بالحكم الفاشي.. ويمضي حسن دوح: كنت وقتها من اشد الناس اعجابا برجال الثورة ولم اجد وسيلة لاسكات صوتهم الا استثارة شباب الاخوان ليخرسوهم فهتفت بأعلى صوت «يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم» وتعاركنا نحن الاخوان مع الشيوعيين انتصارا لجمال عبدالناصر وشاء القدر ان ينظر اليَّ بأنني من خصوم الحكومة فألقي بي ثمانية اعوام في ليمان طرة.
ويقول حسن دوح في كتابه المذكور: لقد سيطر علينا تفكير واحد وهو الجهاد في سبيل الله وكانت الشعارات تغذي هذا التفكير.. وكانت رغبتنا في الاستشهاد تهيمن علينا، وشعارنا «الموت في سبيل الله أسمى امانينا» ولكن اين ميادين الجهاد؟ كنا نتمثل الجهاد في ميادين كثيرة هي قاعدة الانجليز في الاسماعيلية والعصابات الصهيونية، اما في الداخل فكنا نُعادي كل الحكومة الملكية وكان معنا في معركة القناة عام 1951 بعض المواطنين الاقباط عن طيب خاطر.. وهاجمنا الانجليز في معسكر قصر النيل وكنا كوطنيين قبل ان نكون اخوانا نواجه العصابات الصهيونية منذ 1936، ثم دخل الاخوان في اعمال جهادية ضد الحكومة الملكية، فقتل ارهاب الاخوان رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي والمستشار الخازنجي، وقاموا بنسف وكالة «اعلامية» وكون الاخوان جهازا سريا لقتل اعضاء الحكومة.. وكانت المخابرات السرية للاخوان تشير الى أي سياسي أو صحافي أو من بينه وبين شخص خلاف قديم يقال له الجهاد الحق في هذا، هكذا: لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا هكذا شغلتنا شعارات قديمة سواء كانت جاهلية أو في صدر الاسلام وبعده وكان (الاخ) لا يتردد في قتل من يكلف به.. الآن المسلمون يحاربون بعضهم البعض.. (14000) شيشاني في العراق وسورية ومن دول اوروبية ومن افغانستان واليمن والسودان يرون الجهاد في المكان الذي يرسلون اليه فيقبض كل واحد اولا اموال الاسترزاق ثم يُلبي الامر بالقتال.. بعد ان غسلت الادمغة في ادارة ظهورهم عن الصهاينة اليهود.

عبدالله خلف