رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حسن علي كرم يكتب: مصر تتعافى

جولة عربية

السبت, 22 مارس 2014 11:30
حسن علي كرم  يكتب: مصر تتعافى
متابعات

لو وُظفت مصادر الاقتصاد بشكل علمي فلن تحتاج إلى معونات أو قروض خارجية

ما بين زيارتي السابقة للقاهرة التي تمت قبل اقل من عامين وزيارتي الحالية استطيع القول ان مصر تتعافى، وإن مصر تستطيع ان تتجاوز كل المعوقات والعراقيل التي توجد في بناء نهضة مصر الجديدة.
فالشارع بات هادئاً وزال عنه كثير من القلق الذي كان يخامره في الفترة الماضية وهي الفترة التي كانت اشبه بعنق الزجاجة.
في القاهرة قبل عامين كانت الشوارع تخلو مبكرا في الليل، والآن الليل سهاري والمرور عادي، ولعلي اظن هذه ملاحظة مهمة وجديرة لمن يظن ان مصر غير آمنة، وان الارهاب والمشاغبين يسيطرون على الشارع.. فبالمقارنة بالوضع الامني في مصر مع ما تشهده مدن العراق وليبيا وحتى لبنان فلا مقارنة، فضلا عن الوضع السوري الذي هو حرب حقيقية ليست موضع مقارنة مع مصر أو أي بلد عربي يعاني الانفلات الامني.
ولعلي اظن الشهور القليلة المقبلة هي مرحلة العبور لمصر من مرحلة اللااستقرار – اذا جاز القول – الى مرحلة الاستقرار والولوج في البناء واعادة الاعمار.
فالمصريون ينتظرون انتخابات الرئاسة.. وهناك شبه اجماع على المشير عبدالفتاح السيسي الذي وصفته جريدة الاخبار في عدد اخير برجل المرحلة الذي لا بديل عنه، والواقع أن المشير السيسي الذي تحمل عبء المسؤولية وانتشال مصر من القبضة الاخوانية، ليس امامه الا ان يستمر في المسؤولية الوطنية ويكمل المشوار، فالمرحلة بكل ارهاصاتها مرحلة السيسي ولا شيء غير السيسي.
ولعل المطلوب في المرحلة المقبلة هو بناء الدولة الجديدة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى شمولي، فمصر تحتاج الى هيكلة ادارية جديدة، ومصر بحاجة الى بناء اقتصاد جديد، ومصر بحاجة الى اعادة تجديد البنية التحتية، وتحسين الخدمات ولاسيما الكهرباء

والماء والمجاري والطرق.
ومصر لا تنقصها العقول المفكرة، فمصر هي التي زودت بخبراتها وعقولها الادارية والقانونية والاقتصادية الكثير من البلدان، وهي الاولى بأن تستفيد من طاقات ابنائها ولاسيما أنني احسست بأن هناك شعورا وطنيا غير عادي في الشارع المصري لعمل شيء في المرحلة الراهنة.
ان مصر غنية بأبنائها وغنية بعقولها المفكرة، وغنية بتعدد مصادر دخلها وتنوع اقتصادها، ولعلي اظن لو وظفت مصادر الاقتصاد المصري بشكل علمي حديث، فلن تحتاج مصر الى معونات أو قروض خارجية، ولا يحتاج المصري لأن يخرج ويغترب في الخارج للعمل وتأمين لقمة العيش، وفي هذا نتذكر الهند التي يقترب عدد سكانها من المليار والثلاثمائة مليون انسان، بات الهنود يفضلون العمل في داخل وطنهم بدلا من الاغتراب والعمل في الخارج، فهناك هجرة هندية معاكسة من الخارج الى الداخل، وكل ذلك يعود الى ان الهند وضعت اقتصادها على السكة الصحيحة، ولعلي اظن مصر ليست بأقل من الهند اذا توفقت بإدارة اقتصادية ناجحة.
في كل الاحوال، مصر تقف الآن على بوابة الانتظار للولوج للمرحلة الجديدة المقبلة، واظن انها اخطر مرحلة تواجهها في الوضع الراهن.
نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية