رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمد عبيد يكتب : ليست للسرقة ولا التوظيف

جولة عربية

السبت, 25 يناير 2014 09:47

 

ثورة الخامس والعشرين من يناير ،2011 تعود للمصريين فقط، ولا يمكن للثوار الحقيقيين الذين أطاحوا النظام الأسبق، ثم عادوا وأطاحوا نظام جماعة

"الإخوان المسلمين"، أن يسمحوا لأنصار الأخيرة الذين يواصلون محاولات تزوير تاريخ هذه الثورة ومحاولات سرقتها واختطافها، وتوظيفها لمصلحة مشروعهم معروف الأهداف، أن ينجحوا بمحاولاتهم ومكائدهم هذه .
منذ أيام مضت يطلق أنصار الجماعة ومحازبوها الدعوات لتخريب احتفالات المصريين بالذكرى الثالثة لثورة يناير، من خلال الخروج في تظاهرات تهدف إلى جر المصريين إلى مواجهة داخلية هم بغنى عنها، وأدرى بأهدافها، ومن خلال محاولة إعطاء الثورة صبغة لم تكن لها علاقة بها منذ بداياتها، وحتى وصولها إلى نقطة إنهاء حكم الجماعة في 30 يونيو .
ثورة يناير لم تكن شأناً من شؤون الجماعة التي حاولت منذ البدايات إحباطها، ولم تشارك فيها، وهذا يعرفه المصريون أكثر من غيرهم، بل كانت ثورة الكل المصري التي قادها الشباب وحطت رحالها في ميادين

المدن الكبرى، وضربت أروع الأمثلة في السلمية، وهذه الأخيرة ثبت بوجه قاطع أنها بعيدة كل البعد عن منهج الجماعة وسلوكها الغارق في العنف والدم، واستراتيجيتها القائمة على تفجير الأوضاع في مصر، سواء كان الأمر من خلال التظاهرات الدموية، أو من خلال الإرهاب الذي تحاول نشره في أكثر من مكان .
ولعل التفجيرات التي هزت القاهرة أمس الجمعة، أبلغ دليل على هذه الحقائق، فالجماعة تدرك أنها لن تعود، وأن المصريين لن يسمحوا لها بإرهابهم أو اختطاف إرادتهم، أو سرقة ثورتهم، وهي إذ تمد يديها بالعدوان الدموي على الآمنين فإنها توقّع وثيقة نهايتها المحتومة، غير مأسوف عليها .
المصريون يعدّون منذ مدة لإحياء ذكرى ثورة يناير، ويبدو أن الإرهاب ليس بعيداً عن هذه الاستعدادات، كونه يعد لضرب سيادة مصر
واستقرارها، واستهداف مواطنيها، وكونه أعطى إشارة فعلية بالتفجيرات التي شهدتها القاهرة عشية ذكرى الثورة، والمؤكد أن الهدف تحويل مسار الأوضاع إلى حرب مفتوحة على الشعب المصري .
رغم كل المزاعم والأكاذيب، ومحاولات جعل إحياء ذكرى الثورة مطية، ووسيلة لتحقيق هدف مشبوه، إلا أن وعي الشعب المصري لا يمكن أن يمرر هذه المخططات والمؤامرات، وسيقف في وجهها، كما وقف في 25 يناير و30 يونيو، وسينتصر لأنه صاحب حق وإرادة .
المؤسف في الأمر أن هناك بعض الأصوات التي تحاول شطب يناير لمصلحة يونيو، وفي هذا خطأ وإساءة للتاريخ والحقيقة، ولعل الفكرة لدى هذه الفئة ناتجة عن جو عام يرى في ثورة يونيو نقطة الانطلاق إلى تحرير مصر من الاستبداد، لكن ذلك غير صحيح ولا منطقي، ذلك أن الأساس الصلب والقاعدة الأساسية لما وصلت إليه تطورات الأوضاع حالياً ينبع من ثورة المليونيات السلمية الشعبية، التي واجهت القمع بالهتاف والرصاص بالاعتصام واللافتات المطالبة بالعيش والحرية والعدالة .
الثورة للثوار وليست للجماعة الخارجة على كل عرف وقانون وخلق، وليست لمن يحاول تحويل الساحة المصرية إلى مشهد دمار آخر، من المشاهد التي نراها في أكثر من مكان .

نقلا عن صحيفة الخليج