زاهى حواس يكتب : كلمات مرصودة

جولة عربية

الخميس, 28 نوفمبر 2013 12:22


لدينا الكثير من القصص التي تثبت براعة الفراعنة في السحر.. ومنها قصة هذا الكاهن الساحر الذي انتقم من عشيق زوجته الخائنة بأن وضع له تمساحا من الشمع في حوض الاستحمام، وبمجرد أن تلا عليه تعويذة سحرية تحول التمساح الشمعي إلى تمساح ضخم حقيقي افترس الشاب العاشق..

وقصة الساحر الذي شق المياه للملك حتى استطاعت الفتاة الجميلة الحصول على سوارها الذي سقط منها في مياه نهر النيل.. وأخيرا قصة الملك «خوفو والسحرة».
وقد عرفنا أيضا أن المصريين القدماء قد احتاطوا إلى رحلتهم للأبدية بأنواع مختلفة من السحر لكي يجري الحفاظ على المقبرة من اللصوص، وكثيرا ما نرى على جدران المقابر نصوصا هيروغليفية غير مفهومة المعنى (بالنسبة لنا الآن)، وكلماتها في بعض الأحيان لا تعطي معنى مفيدا، وهي بلا شك نصوص سحرية وضعت لهدف معين هو حماية المقبرة وصاحبها.. ولكن هل هذه الكلمات ما زال لها مفعول، بمعنى أن الشخص الذي يترك نصا مرصودا على باب مقبرته بأنه لو دخل أي شخص لهذه المقبرة سوف تأكله الأسود وفرس النهر وتلدغه العقارب والثعابين.. هل هذه الكلمات يمكن أن تتحرك وتظل سارية إلى وقتنا هذا؟
هذه النصوص اعتقد فيها الكثيرون بعد موت اللورد كارنانفون، الذي مول كشف مقبرة «توت عنخ آمون» وجاء من لندن وبرفقته ابنته الليدي إيفيلين، وبعد ثلاثة أشهر من

الكشف كان يحلق ذقنه ولدغته جرثومة لوثت دماءه فلقي مصرعه على الفور.. ولكن الصحف زادت وكتبت الكثير عن موته، وأن هناك نصا كان موجودا داخل مقبرة «توت عنخ آمون» على مقصورة «أنوبيس» إله الموتى، والنص يشير إلى أن كل من يدخل هذه المقبرة سوف تصب عليه اللعنة ويموت في الحال. وقالوا إن اللورد دخل المقبرة؛ لذلك فقد مات من غضب الملك «توت عنخ آمون»، بأنه السبب المباشر في أن أعطى الأموال إلى هيوارد كارتر الذي حفر المقبرة وأقلق منام الفرعون الصغير، وبدأ العالم كله يخاف من لعنة الفراعنة، ومات الكثيرون في أوروبا بعد زيارتهم لمصر، وكان الفراعنة يدخلون البيوت التي يوجد بها تماثيل.
وحديثا قتل زوج زوجته واستطاع المحامي أن يطلب له البراءة لأنه أشار إلى أن هناك شجارا حدث بين الزوج والزوجة بعد شرائهما تمثالا فرعونيا من لندن، وبدأ من يحدث له أي حادث يشير إلى الفراعنة، حتى أصبح هناك خوف عام من انتقامهم.. وبدأ الكثيرون في كل مكان يشيرون إلى لعنة الفراعنة وإلى لعنة «توت عنخ آمون».. وآمن المصريون أن رصد هذه الكلمات الفرعونية على مداخل المقبرة يجعلها آمنة حبيسة إلى أن تفتح المقبرة أو إقلاق منام الشخص المدفون، فهناك يتحرك مفعول السحر ليصل إلى الشخص وينهي على حياته.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط