رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

زياد الدريس يكتب: بعد 7 سنوات العالم سيتغير!

جولة عربية

الأربعاء, 11 سبتمبر 2013 12:47
زياد الدريس يكتب: بعد 7 سنوات العالم سيتغير!زياد الدريس
بقلم: زياد الدريس

لأن كل الدول، أو معــظمها، أعلنت عن رؤية تـــطويرية فـــي عام 2020، بـــات من المؤكد أننا سنشـــهد وجهاً آخر للــــعالم أو هكذا نحن مــوعودون بعد سبع سنوات من الآن!

ضع في مبحث غوغل: رؤية 2020 ستجد أن المملكة العربية السعودية لديها رؤية تنموية صناعية وتجارية ستظهر معالمها في شكل ملموس في ذلك العام بإذن الله، المغرب له رؤية أيضاً تصب معظمها في التنمية السياحية، ودبي كذلك بالطبع، سلطنة عمان لديها رؤية لتنمية الإنسان العماني وتطوير قدراته التنافسية. حتى في مصر كان البرادعي في عام ٢٠١٢ إبان حملته الانتخابية للرئاسة يتحدث عن رؤية لمصر في عام 2020 سيرعاها حين يفوز، الآن بعد تغيّر أحوال البرادعي وأحوال مصر أصبح المرشح الرئاسي السابق يتحدث عن رؤيته لمصر 2020(!)
قائمة طويلة من الدول غير العربية أيضاً لديها رؤية 2020 لا حاجة لسردها، بما يؤكد أننا مقبلون بالفعل بعد سنوات قليلة من الآن على عام استثنائي سنصحو فيه في صباح الأول من يناير ليسأل كل واحد منّا من

حوله: أين أنا الآن؟!
لا أنسى مطلقاً أني سمعت الاسم الرنان لهذا العام السحري للمرة الأولى من لسان الزعيم مهاتير محمد رئيس ماليزيا الأسبق، حين خطب بنا في مؤتـــمر إسلامي في العاصمة الماليزية كوالالمبور عام 1993، وكانت ماليزيا آنذاك لم تتحول بعد إلى نمر آسيوي.
قال مهاتير في خطابه الذي لم أنس مضمونه على رغم مرور ٢٠ سنة (وأقتبس من مقال سابق لي): إننا في ماليزيا نعمل على خطة للنهوض الداخلي سميناها 2020، نهدف فيها إلى تحويل ماليزيا إلى دولة صناعية مؤثرة قبل حلول عام 2020. «لذا، أرجــو أن تعذرونا إذا لم نساهم كثيراً في الجدل السياسي حول قضـــية الـــقدس التي هي القضية الإسلامــــية الأولى بلا شــك. لأن مساهمتنا في قضية فلسطين عندما نتحول في ماليزيا إلى دولة متـــــطورة سيكون أقوى وأشد تأثيراً من إضاعة وقتنا الآن في دور هامشي
وضئيل تغطيه الدول العربية بدرجة أكثر من كافية».
حينذاك شعرت بالحنق من زعيم دولة إسلامية يقرر بإرادته التخلي عن القدس. لكن، مع مرور الأيام وتطور ماليزيا وبقاء قضية القدس على ما هي عليه، بل أسوأ... على رغم الكفاح العربي، اكتشفت حكمة مهاتير محمد، حتى قبل أن يتحول إلى نجم دولي في صناعة التنمية ونجاح التغيير.
مرت الأيام وماليزيا تزداد لمعاناً يوماً بعد آخر في حلبة السباق التنموي والتنافسية العالمية، ثم أعطب أو كاد يعطب هذه الانطلاقة التناحر الشخصي بين الصديقين اللدودين مهاتير محمد وأنور إبراهيم.
نمت ماليزيا وأصبحت من النمور قبل حلول عام 2020، ثم غفت قبل أن ينقضي 2020! لكن رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبدالرزاق أكد في عام ٢٠١٠ التزامه رؤية 2020 التي قدمها رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد، وقال في رده على سؤال بالبرلمان أنه على رغم «كون رؤية 2020 من بنات أفكار الدكتور مهاتير محمد إلا أننا قبلناها كرؤية وطنية، ونحن ملتزمون بتحقيق أهدافها».
أرجو أن يمد الله في أعمارنا كي نرى العالم الجديد في عام ٢٠٢٠، كما لا تفوتني الإشارة التطمينية إلى أن دولاً أخرى وضعت رؤيتها في عام 2030، مثل: قطر وأبو ظبي وسنغافورة وجامايكا.
هل يكون عام 2030 أيضاً فرصة «دور ثانٍ» للذين لم ينجحوا في عام 2020؟!

نقلا عن صحيفة الحياة