رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فواز العجمي يكتب : جرذان .. وزعران!!

جولة عربية

الخميس, 13 يونيو 2013 12:12
فواز العجمي  يكتب : جرذان .. وزعران!!

يبدو أن السلطة في بعض الدول العربية والإسلامية تدفع بعض الحكام إلى "الأنانية" وبالتالي إلى الديكتاتورية، لأن هذه السلطة تضخم روح "الأنا" في نفوسهم، ولعل الرئيس المقتول معمر القذافي خير نموذج على ذلك، عندما اختزل ليبيا وشعبها في شخصيته فقط وأصبح لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم إلا مع نفسه، وأصبحت "الأنا" طاغية على سلوكه وتصرفاته حيث جعلت منه دكتاتوراً بامتياز، وهذا ما دفع الشعب الليبي للخلاص منه ومن فساده وظلمه ودكتاتوريته.

السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي وبعد مرور عشر سنوات من حكمه، بدأت روح "الأنا" تتضخم عنده، وبدأنا نسمع منه بعض العبارات والجمل التي تنم عن سلوك "أناني"، "دكتاتوري"، عندما يصف

شعبه المتظاهر في ساحة "تقسيم" بالرعاع والزعران، تماماً كما وصف القذافي شعبه بالجرذان قبل أن يسقط ويقتل.
سيقول قائل هناك فرق كبير ما بين القذافي و أردوغان وهذا صحيح الآن، فرئيس الوزراء التركي حقق نجاحاً اقتصادياً لبلاده غير مسبوق، واكتسب شعبية كاسحة أيضاً في الانتخابات، حتى ان استطلاعات الرأي أشارت لو أن الانتخابات التركية تجري الآن لفاز حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان بـ"62% هذا بعد مرور عشر سنوات على حكمه لكن القذافي أيضاً وبعد عشر سنوات من حكمه فكان يحظى بشعبية كاسحة أيضاً.
وكان الشعب الليبي يسانده ويدعمه ولكن بعد مرور أربعين عاماً من الحكم جعل من القذافي دكتاتوراً بامتياز وهنا نسأل ماذا لو استمر أردوغان في الحكم لمدة أربعين عاماً.
التجارب في الدول العربية والإسلامية تقول لنا إن بعض الحكام كلما تقدم بهم العمر في السلطة ازدادوا تسلطاً وديكتاتورية وروح "الأنا" تنمو عاماً بعد عام في نفوسهم.
عندما يصف أردوغان المتظاهرين من شعبه في ساحة "تقسيم" بالرعاع والزعران، فإنه وقع في خطيئة قاتلة تماماً كما هي خطيئة القذافي عندما وصف المتظاهرين والثوار الليبيين بالجرذان وهذا لا ينسجم مع التوجه الديمقراطي الذي ينشده السيد أردوغان بل انه يسيء إلى نفسه قبل الإساءة إلى المتظاهرين من شعبه لأن القائد هو قائد لكل الشعب واختلاف الآراء والأفكار تثري المسيرة الديمقراطية فكان من الواجب عليه أن يستمع إلى هؤلاء المتظاهرين ويحاور معهم ويناقش مطالبهم بدلاً من وصفهم بالغوغاء والرعاع والزعران.
نقلا عن صحيفة الشرق القطرية