رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاد الخازن يكتب :(اسرائيلي من اجل فلسطين)

جولة عربية

الجمعة, 19 أبريل 2013 13:16
جهاد الخازن  يكتب :(اسرائيلي من اجل فلسطين)جهاد الخازن

النكبة لم تقع قبل 65 سنة. النكبة بدأت قبل 65 سنة وهي مستمرة حتى اليوم.

ما سبق قاله داعية السلام الإسرائيلي ميكو بيليد، ابن الجنرال ماتي بيليد وشقيق البروفسورة نوريت بيليد الحنان، وخال ابنتها سمادار التي قتلت في عملية انتحارية في القدس سنة 1997، فجعل موتُها الأسرةَ كلها أكثر إصراراً على طلب السلام.
كان ميكو بيليد يتحدث في غرفة في مجلس العموم البريطاني بدعوة من مجلس تحسين التفاهم العربي - البريطاني (كابو)، وأدار الجلسة التي استمرت حوالى ساعتين النائب جون دينام، وكان نصفها الثاني للرد على أسئلة المستمعين، وبينهم امامي عجوز من أعضاء كابو كانت تهز رأسها باستمرار مبدية الموافقة على ما تسمع.
لو أن مفكراً فلسطينياً من أرقى مستوى، مثل الدكتور وليد الخالدي مثلاً، عرض القضية الفلسطينية من بدئها حتى اليوم، ورحلة العذاب بينهما لما زاد على ما قال ميكو بيليد الذي ألّف كتاباً بعنوان «ابن الجنرال: رحلة إسرائيلي في فلسطين» أشرت إليه في هذه الزاوية من دون عرضه لأنني كنت أقدم إلى القراء كتاب أخته، وهو كتاب ردت

فيه على تهم تشويه صورة اليهود في الكتب المدرسية العربية بإظهار كيف تشوه الكتب المدرسية الإسرائيلية صورة الفلسطينيين والعرب.
كلمة ميكو بيليد كان عنوانها «ما وراء الصهيونية، نموذج جديد للسلام في فلسطين/ إسرائيل».
هو قال إن التقسيم أعطى أكبر جزء من أرض فلسطين للمجموعة الأقل عدداً فقد كان الفلسطينيون سنة 1947 ثلاثة أضعاف اليهود في فلسطين. غير أن الرواية الرسمية الإسرائيلية هي أن: العرب (لا يقولون فلسطينيين) رفضوا التقسيم وحاربوا ونحن انتصرنا. أول رئيس إسرائيلي حاييم وايزمان قال: نحن طلبنا منهم أن يبقوا إلا أنهم رفضوا.
المتحدث قال إن الحقيقة هي أن مئات القرى والمدن الفلسطينية دمرت، والفلسطينيين هاجروا أو هجّروا بعد 12 شهراً من الهجمات الإرهابية عليهم التي انتهت بإعلان قيام إسرائيل (الذكرى 65 للنكبة الشهر المقبل).
في الحديث عن حرب 1967 التي أصبح أبوه ماتي بيليد داعية سلام بعدها، قال إن الحكومة الإسرائيلية وجدت فرصة لتدمير
الجيش المصري، وقتل في الحرب 15 ألف جندي مصري مقابل 700 إسرائيلي، وهي نسبة غير معقولة.
ميكو بيليد زار قطاع غزة وقال إن الفقر فيه لا يصدق، وهناك مجارير مفتوحة، والقطاع معسكر اعتقال (من النوع النازي) فيه مليونا شخص.
وهو أشار إلى محاولات في إسرائيل لاختراع تاريخ جديد، فقد غيّرت الأسماء ودمرت الآثار، واستقدم عشرات المؤرخين لتغيير التاريخ القديم المعروف. وهناك في إسرائيل ألوف المعتقلين خلافاً للقانون الدولي.
ميكو بيليد قال إن الوضع الحالي في إسرائيل لن يستمر وهو شبهه بنظام أبارتهيد، أو التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، وقال إن البيض هناك لم يهزموا في معركة إلا أنهم استفاقوا يوماً وقرروا أن الوضع الذي هم فيه لا يمكن أن يستمر ويجب التغيير. وهو رأى أنه سيأتي يوم يستفيق الإسرائيليون على وضعهم ويقررون أنه لا يمكن أن يستمر.
هو أكد للحاضرين أن حركة السلام في إسرائيل باقية وأن أعضاءها لن يكلّوا أو يملّوا في طلبهم السلام.
أقول إن حركة السلام في إسرائيل ليست رجلاً وأخته، وإنما هناك ألوف يظلون أقلية في وجه موجة اليمين الحالية في السياسة الإسرائيلية، إلا أنهم نشطون جداً، ويضمون مثقفين بعضهم من أساتذة الجامعات وطلابها، ويساندهم يهود آخرون من دعاة السلام حول العالم.
هؤلاء الناس يمكن عقد سلام معهم غداً، ويجب أن يقدر جهدهم وأن يشجعوا على الاستمرار فيه.

نقلا عن صحيفة الحياة