رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبدالله بن غانم العلي المعاضيد يكتب: الريال المصري والجنيه القطري

جولة عربية

الأحد, 13 يناير 2013 14:43
عبدالله بن غانم العلي المعاضيد يكتب: الريال المصري والجنيه القطريعبدالله بن غانم العلي المعاضيد
بقلم: عبدالله بن غانم العلي المعاضيد

لقد بات معلوما للجميع أن نهضة العرب لن تكون من دون نهضة مصر، أن انهيار الاقتصاد المصري لن يفيد حتى من يعادي مصر من الإخوة العرب، أن نهضة وقيام مصر سيفيد الكل وأقول الكل بلا استثناء، العالم دخل العام ٢٠١٣ وشبح الركود الاقتصادي بات أقرب من ذي قبل.

وبنظرة اقتصادية مجردة لن يجد العرب أفضل من الاقتصاد المصري ليوظفوا فيه فوائض عوائد النفط العربي، معلوم الآن في الأزمة الاقتصادية أصبح الكل يبحث عن الطلب الاقتصادي فالصين مثلا حصل لديها تباطؤ في الإنتاج نتيجة لتباطؤ الطلب الأوروبي، والاقتصاد المصري يبشر بالخير في هذا الجانب؛ إذ ما إن يبدأ الاقتصاد المصري بالنهوض فإننا سنجد أنفسنا أمام عملاق اقتصادي ولن تمر سنوات بسيطة حتى تكون مصر من ضمن العشرين الكبار G20 فمصر تملك كل مقومات النهوض الاقتصادي ذاتياً

فلديها كل موارد التنمية من أيد بشرية وعقول ابتكارية وأرض خصبة ونيل عظيم ومقومات سياحية لا تملكها أي بلد في الدنيا، فمن يملك الآثار الفرعونية غير أم الدنيا وهذه بحد ذاتها قاطرة قوية للنمو والنهوض السريع، وإذا احتاجت مصر اليوم للسيولة فتأكدوا أنها لن تحتاجها قريبا وعندها سيسجل التاريخ من وقف مع ومن وقف ضد.
ماذا لو كانت مصر عضوا في الاتحاد الأوروبي؟ كانت ستتلقى كل الدعم المطلوب من دون النظر لأيدلوجية الحزب الحاكم. إن هذه العقلية التي وحدت الأوروبيين رغم اختلافاتهم العرقية والمذهبية وتنوع حكوماتهم من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين إن كل ذلك لم يثن الاتحاد الأوروبي أن يهب هبة رجل واحد لدعم دولة غير
مؤثرة كاليونان، فما بالنا نقف مكتوفي الأيدي أمام ركن أساسي في أمتنا العربية. إن مصر هي عمود خيمة العرب وإننا من قال عنا نبينا (المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى إليه سائر الجسد بالسهر والحمى). الأوروبيون يفعلون ذلك انطلاقا من وعي لديهم بأن مصيرهم مشترك وانهيار أحدهم سيؤدي إلى انهيار الكل، ولعلنا نتذكر هذا ونعي أن انهيار أحدنا سيؤدي لانهيارنا كلنا، ولكن للأسف فإن سنوات الانشقاق والتفرق قد أصلت لدينا مبدأ: أنا ومن بعدي الطوفان.
إن الأغرب والأعجب أن المعونات كانت تتدفق على مصر عندما كان النظام السابق يحول كل دولار معونة إلى فرنكات سويسرية، أما الآن فعندما احتاجت مصر لدولارات لتحولها إلى جنيهات مصرية فإن الدعم اختلف، ما يؤكد نظرية أنه في العالم العربي الاقتصاد في خدمة السياسة مع أن العالم الآن تحول إلى مفهوم السياسة في خدمة الاقتصاد. مصر تحتاج إلى خطة مارشال عربية أو على الأقل لنقل خليجية ولكن لأنها لا تقبل المساومات فليس أمام مصر إلا خطة مارشال قطرية.
نقلا عن صحيفة العرب القطرية