رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاد الخازن يكتب:(الفائز اسرائيل والإنتخابات برسم البيع)

جولة عربية

الثلاثاء, 06 نوفمبر 2012 13:31
جهاد الخازن يكتب:(الفائز اسرائيل والإنتخابات برسم البيع)جهاد الخازن
بقلم:جهاد الخازن

مَنْ يفوز بالرئاسة الاميركية اليوم؟ اسرائيل طبعاً.

قبل المناظرة التلفزيونية الثالثة بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني وخلالها وبعدها كانت اسرائيل تُقدَّم على كل إعتبار آخر في السياسة الخارجية الاميركية.
كان يُفترض أن يكون موضوع المناظرة الأخيرة بين المرشحَيْن العلاقات الخارجية، ولكن من أصل 17 ألف كلمة في النص المكتوب حظيت هذه العلاقات بنصفها فقط، وكان حظ اسرائيل من هذا النص حوالى 1500 كلمة.
روسيا والصين والدول العربية مجتمعة لم تحظَ بمثل هذا الإهتمام، والرئيس أوباما قال إن المطلوب من الدول العربية أولاً تأييد الجهود الاميركية في مكافحة الإرهاب، وثانياً تأييد «مصلحتنا» في أمن اسرائيل. وهو وصف اسرائيل بأنها صديق صدوق وأعظم حليف للولايات المتحدة.
أقول للرئيس الاميركي إن اسرائيل أكبر عدو للمصالح الاميركية فهي التي أوجدت العداء لبلاده ما يهدد المصالح الاميركية حول العالم، خصوصاً بلاد العرب والمسلمين. وأزيد أن اسرائيل دولة محتلة عنصرية مجرمة، وهي أم الإرهاب وأبوه. كل ما أرجو هو أن يضر فوز أوباما (إذا فاز) بحملة بنيامين نتانياهو في اسرائيل حيث إنتخابات الكنيست بعد شهرين.
ميت رومني تحدث عن سورية، فلم يزعجه موت السوريين كل يوم،

وإنما قال إن سورية وايران تسلحان حزب الله «الذي يهدد حليفتنا اسرائيل.» وزاد رداً على سؤال من مقدم البرنامج بوب شيفر حول اسرائيل وبرنامج ايران النووي أنه إذا أصبح رئيساً فتأييد اسرائيل لن يكون ديبلوماسياً فقط أو ثقافياً فقط، بل عسكرياً أيضاً.
أعتقد أن ما سبق يحسم إسم الفائز في إنتخابات الرئاسة الاميركية. وسؤالي الثاني كيف سيفوز؟ الجواب هنا بشراء الإنتخابات، فقد سجلت إنتخابات 2008 رقماً قياسياً في الإنفاق بلغ 2.8 بليون دولار، وستسجل إنتخابات 2012 رقماً جديداً هو 3.3 بليون دولار.
أكثر تمويل حملة رومني من لجان العمل السياسي الكبرى التي تضم أصحاب بلايين من اليهود الاميركيين الليكوديين أنصار اسرائيل. في المقابل، أكثر تمويل حملة اوباما من تبرعات الناخبين المباشرة وهي قد لا تتجاوز مئة دولار للمتبرع إلا أن هناك مئات الألوف من هؤلاء. ولعل عمل أوباما الجيد بعد العاصفة ساندي يساعده، من دون إنفاق دولارات إضافية.
وهكذا فالفائز اسرائيل والإنتخابات برسم البيع، غير أن
نقاطاً أخرى في الإنتخابات غير محسومة كما سبق.
قرأت أن الشباب مفتاح النصر، وأن العنصرية تصبغ السباق على الرئاسة، وأن صوت المرأة سيحسم المعركة، أو أن صوت الناخبين من أصل اميركي لاتيني (هسبانك) هو الذي سيحسمها.
أغامر وأقول إن غالبية من النساء والهسبانك ستصوِّت للرئيس أوباما، وربما زدت بثقة أكبر أن غالبية من الأميركيين البيض ستصوِّت ضد الرئيس، وأن غالبية من الأميركيين السود ستنتخبه.
وهذا يفسر العنوان عن العنصرية في الإنتخابات في خبر نشرته «نيويورك تايمز»، ففي إنتخابات 2008 كان أوباما متخلفاً عن جون ماكين بنسبة 12 في المئة بين الناخبين البيض، أما هذه السنة فاستطلاعات الرأي العام تُظهر أنه متخلف عن رومني بنسبة 23 في المئة. ومع أن الناخبين البيض هم الغالبية في كل إنتخابات أميركية، فإن استطلاعات الرأي العام نفسها لا تزال ترجِّح فوز أوباما بعد أسبوع.
أخيراً، الجمهوريون كانوا يستطيعون أن يخسروا الرئاسة ويخرجوا فائزين إذا إنتزعوا الغالبية في مجلس الشيوخ من الديموقراطيين ليسيطروا على مجلسي الكونغرس، ويعطلوا كل قرار سياسي للرئيس. غير أن الجمهوريين إستعدوا قطاعات مهمة من الناخبين عليهم، أولاً بحديث تيد إيكن، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في ميسوري عن «الإغتصاب الشرعي»، فلم تهدأ العاصفة عليه حتى أعلن ريتشارد مودروك المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في إنديانا أنه إذا تعرضت إمرأة لعملية إغتصاب وحملت «فهذا يعكس إرادة الله».
وبدأت بحسم إسم الفائز في الإنتخابات الاميركية، وأختتم بحسم إسم الخاسر فهو نحن.

نقلا عن صحيفة الحياة