رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حسام فتحى يكتب:يد تعمل.. ويد تطالب

جولة عربية

الثلاثاء, 23 أكتوبر 2012 11:49
حسام فتحى يكتب:يد تعمل.. ويد تطالبحسام فتحي
بقلم:حسام فتحي

.. مرتين سنوياً تتذكر الدنيا عظمة الفراعنة.. مرتين كل عام تحدث ظاهرة يتحدث عنها العالم، وأعني تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني، في معبد أبوسمبل في تمام الساعة 6.25 دقيقة يوم 22 فبراير، والساعة 5.55 دقيقة يوم 22 اكتوبر، وهما ذكرى ميلاده، وذكرى توليه عرش مصر كما يقول المؤرخون.

«جوجل».. محرك البحث العالمي الذي يستخدمه مئات الملايين حول العالم وضع صورة للتماثيل الاربعة الشهيرة بالمعبد الفرعوني الاشهر، مذكرا العالم كله بأهم حدث فريد يأتي السياح من أقصى الدنيا لمتابعته.. وهنا بيت القصيد: ماذا فعلت وزارة السياحة، وشركة مصر للطيران، وشركات السياحة الوطنية التي تصرخ منذ اندلاع الثورة من قسوة الخسائر المتلاحقة؟
.. هل حاولت وزارة السياحة، وشركاتها التابعة ان تطلق حملة دولية لجذب السياح لمتابعة هذا الحدث الفريد؟
.. هل قدمت مصر للطيران عروضا خاصة لرحلات مباشرة إلى أسوان لمشاهدة الموقف الجليل الذي يبهر كل من يشاهده؟
.. هل نظمت شركات السياحة الخاصة رحلات مباشرة

(شارتر فلايتس) الى أسوان لحمل السياح من بلادهم التي بدأ يكسوها الجليد للاستمتاع بجو أسوان الساحر؟.
.. هل فكر كل هؤلاء مجتمعين في التنسيق مع وزارتي الخارجية لتسهيل اعطاء التأشيرات للمجموعات، ومع وزارة الداخلية لتأمين وجودهم طوال فترة «سياحتهم» بهذه المناسبة.. تأميناً صحيحاً؟
.. ظني ان شيئاً من ذلك لم يحدث وأرجو أن يخيّب «مسؤول» في اي جهة مما ذكرت ظنوني - فقد تعودنا على الشكوى، وأدمنا الوقفات الاحتجاجية، ونسينا اننا سنواجه مصيراً شديد السوء، لو لم نبدأ العمل الفوري .. الجاد.. المكثف.. المتواصل.. المبدع.. الجماعي.. الآن.. الآن.
زمان.. قبل حرب أكتوبر رفعنا شعار «يد تبني.. ويد تحمل السلاح» حتى تحقق نصر أكتوبر، واليوم ما أحوجنا لشعار مثل: «يد تعمل.. ويد تطالب» فلن يطول الوقت الذي يطعمنا فيه الآخرون، ونظل أسياداً.
واذا كان جيل «النكسة»، قد تحمل عبء الهزيمة، وعار الانكسار العسكري، وجيل «أكتوبر» قد تحمل اعباء مصر وخروجها من حالة «العسكرة» الى «الانفشاخ» الاقتصادي، الذي انتهى إلى «زمن مبارك»، وتجريف خيرات مصر، فإن جيل «ثورة يناير» الذي حقق المعجزة التي أبهرت العالم، قدر له أن يتحمل عبئا أكبر من هزيمة 67، وأعظم من نصر أكتوبر، ألا وهو إعادة بناء مصر، وإعادة تشكيل «شخصية المصري» التي مسختها كل الأنظمة السابقة، وحولتها الى شخصية مشوهة، وسيحتاج المصري الى جهود جبارة ليستعيد سمعته السابقة كإنسان: ذكي - شهم - جدع - صبور - شغول - لا يقف أمام إرادته شيء.
استلهموا العظمة من أجدادكم يا أحفاد الفراعنة العظماء، الذين أبهروا العالم، ومازالوا يدهشون الدنيا بعمارتهم وبنائهم فحتى ثلاثينيات القرن الماضي كان الهرم الاكبر أعلى مبنى صنعه الإنسان في العالم.. وحتى الآن لم تستطع التكنولوجيا اليابانية.. ولا العلوم الأمريكية سبر أغوار الهرم، ولا كشف أسراره.
وبعد أكثر من 4 آلاف عام على بنائه.. مازال العالم المتحضر يقف خاشعا مبهورا أمام معجزات الفلك والهندسة التي أبدعها وتركها لكم أجدادكم العظماء.
فواصلوا المسيرة، وأعيدوا بناء مصر.. إكراما لأرواح شهداء ضحوا بحياتهم لتعيشوا أحرارا كراما.
وحمى الله مصر وشعبها من كل سوء.
نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية