رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حسام فتحي يكتب :الميكرو... «باظ»

جولة عربية

الخميس, 04 أكتوبر 2012 09:39
حسام فتحي يكتب :الميكرو... «باظ»

.. أرجو أن تنشر وزارة الداخلية إحصائية بالحوادث المرورية التي وقعت في نطاق القاهرة الكبرى أثناء إضراب الاخوة الافاضل سائقي «الميكروباظ»، ويقارنوها بنفس الايام من الاسبوع السابق.. واعتقد جازما انهم سيصعقون من انخفاض عدد: الحوادث.. والخناقات.. ومحاضر الاعتداء.. والملاسنات.. وربما ايضا قضايا تعاطي المخدرات!!

بصراحة.. ما نقلته الفضائيات من حوارات «شوارعية» - نسبة لحدوثها في الشارع- مع عينة «عشوائية» - العينة وليس السائقين طبعا – يجعلنا نتمنى ان يتحول اضراب سائقي «الميكروباظ» الى استقالة جماعية!!
ظاهرة سيارات السرفيس أو الميكروباص كما نسميها، وينطقها ولاد البلد «ميكرو.. باظ»، ربما لضعف في نطق حرف الصاد، أو لغرض في نفوسهم يخشون اعلانه اتقاء لحدوث ما لا تحمد عقباه من «غزة» مطواة، أو ضربة سنجة، أو «بشلة» طائشة تترك جرحا يصعب اندماله!
ما علينا اقول ان ظاهرة «الميكروباظ» بدأت كحل لأزمة المواصلات العامة، ثم بدأ بعض ضباط الشرطة يشترون سيارات «الميكروباظ» ويسلمون قيادتها الى بعض اصحاب السوابق، والمسجلين خطر، بل وحتى بعض مرؤوسيهم

من أمناء الشرطة الذين يمارسون عملهم كسائقين في غير أوقات العمل الرسمية - وحتى خلالها لا مانع طالما ان الباشا الضابط هو الرئيس وهو صاحب «السبوبة»، ومن هنا كانت المأساة، لأصحاب كل وسائل المواصلات الاخرى وسائقيها، ففي زمن «هي فوضى» الذي عشناه كان المواطن الذي يحاول ان «يردع» سائق «ميكروباظ»، او يأخذ حقه بالقانون بعد ان تكون سيارته قد تحولت الى خردة بفعل «ميكروباظي» طائش، وغالباً «مبرشم» او «محشش» أو «ضارب بانجو» ومطبق «ورديتين»، سينال هذا «المواطن» القادم من كوكب آخر حظه من الاهانة اللفظية، والسباب بأقذع الشتائم، ومعها التهديد بالضرب او الضرب نفسه، بمعاونة كل زملاء المكيروباظ، الذين سرعان ما «يركنون على جنب لاطعين الركاب»، ساحبين شومهم، وعصيهم، وجنازيرهم، ومطاويهم، وكواريكهم، .. ويتكالبون على المواطن المسكين، مجاملة لزميلهم «الميكروباظي»، واللي يحب الميكروباظ يضرب،..
وعندما يفيق المواطن المصدوم يكون السائق الذي تسبب في الحادث قد اخذ جسم الجريمة وفر هارباً بالميكروباظ وركابه!!
من منا ليس لديه «حكاية» يرويها لأبنائه وأحفاده عن قيادته سيارة في شوارع قاهرة المعز خلال «زمن سطوة الميكروباظ»؟.. أنا شخصيا لدي عشرات القصص التي يشيب لهولها القرعان.. منها ما حدث معي شخصيا، ومنها ما رواه مواطنون صالحون «ثقات»،.. ومنها ما شاهدته بعيني!
توقعنا بعد الثورة أن ينصلح حال الشارع المصري، وحال «ميكروباظاته» وسائقيها، ولكن الأمور ساءت، كما ساءت أمور كثيرة في الشارع المصري، وندعو الله عز وجل أن يصلح حال شوارع مصر، وأن يتم البدء بتنظيم «الميكروباظات» التي إذا «انصلح» حالها، انصلح حال الشارع كله، ولا مانع من حدوث «مصالحة مجتمعية» مع السادة الأفاضل سائقي «الميكروباظات» يتم بمقتضاها إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، بعد حضورهم جلسات «علاج جماعي»، وحصولهم بعدها على شهادة «مواطن مصري صالح».. ويتعهدون كتابة (أو بصما) بعدم إيذاء إخوانهم المواطنين، والامتناع عن «ضرب» البرشام والبانجو أثناء القيادة، وعن «ضرب» المواطنين الصالحين شركائهم في شوارع المحروسة، وأن يغيروا شعارهم القديم «إنت الخسران.. هتتعور إحنا متر «الصاج» عندنا بـ6 جنيه»!!.. لا لشيء إلا لأن «متر الصاج» ارتفع ثمنه!!
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية