امينة العمادي تكتب :الدم السوري

جولة عربية

الأحد, 02 سبتمبر 2012 13:20
امينة العمادي تكتب :الدم السوري

وسط دهاليز السياسة ومصالح الدول وعاشقي الكراسي ومصاصي الدماء وسافكيه يكافح ويجاهد أحرار سوريا حتى الرمق الأخير من الروح وفداء الوطن الغالي الذي سيكون ثمن تحرره باهظا وغاليا جدا.

والحق أقول لكم ما ان فكرت أن أشرع وشرعت فى الكتابة فى أي موضوع لا أجد أمامي سوى الموتى والقتلى فى سوريا من الأطفال والنساء والرجال، ولا أجد سوى الدمار الذى خيم على كل المدن السورية، أطفال شردوا ونساء ترملت بدون وجه حق ما ذنب هؤلاء في هذا الخراب الذي حل بهم؟.
أموات وقتلى، رائحة الدم فى كل مكان، وكل ذلك تتجاهله حكومة الأسد وكأن شيئا لم يكن، ويلقي الناطق الرسمي باسم الحكومه السورية كلمة يوجهها للعالم فى مؤتمر دول عدم الانحياز الذى صور بشار القاتل السفاح على انه برئ لا حول له ولا قوة فى كل ما يحدث حوله وأن يد الارهاب من القاعدة وغيرهم هم السبب وراء قتل المتظاهرين العزل.
واتهامه للبلاد التي تدعم الثوار بأنهم محرضون على إراقة الدم ومواصلة العنف، وعلى رأس تلك الدول المتهمة قطر التي يقولون انها من الدول المحرضة من خلال قناة الجزيرة ذلك المنبر الاعلامي الحر الذى وقف بجوار كل الثورات العربية من بداية فجر الربيع العربي والى الان.
ونقول بصوت واحد وحر أن الجزيرة لن تتبدل ولن تتحول ولن تنافق من اجلك يا بشار فالصدق ونقل الحقيقة هو الشعار الذى حملته قناة الجزيرة من بداية نشأتها والى الان.
وبدلا من اتهام الدول العربية العادلة المنصفة بأنها هي التي تحرض وتخرب وتدمر انظروا الى أنفسكم يا من تقتلون شعبكم بدم بارد أمام المرآة فوالله لو وقفت يا بشار أمام المرآة ونظرت الى يديك القذرتين لرأيت دم الأبرياء ملطخة على يديك.
اسألك يا بشار كيف تغمض عينيك وتنام؟ هل تستطيع أن تنام بعد ما فعلت فى شعبك؟ إن الظلم ظلمات يوم القيامة فانظر كم ظلمت وكم شردت، وكم من أم ترفع يديها إلى الله بالدعوات عليك، نعم لقد فقدت شرعيتك لم تعد لك شرعية تحكم بها شعبك.
انت الان حاكم بلا شرعية لأن شرعية أي حاكم تأتي من شعبه، الشعب هو الذي يعطي الحاكم الشرعية أو يسلبها منه، ألا تتعظ من الجبابرة الذين طغوا وتكبروا من قبلك؟ ألم تر ماذا حل بهم؟ هل دام ظلمهم؟ هل دام جبروتهم؟.
استرجع التاريخ وانظر إلى كل ظالم لم يخف الله وعلا واستكبر

في الأرض من فرعون الى ظلمة هذا العصر!! انظر الى نهايتهم واتعظ واعلم انك سوف تنال نفس الجزاء، فإن لم تكن راعيا مسئولا عن رعيته كما أمرنا رسولنا الكريم صلوات الله عليه بل استبحت دماء رعيتك، خربت ودمرت وشردت الاف الآمنين من أجل المنصب والحكم، وكأن هذه الدنيا ستدوم لك الى أبد الابدين، لم ترع الله ولم تحفظ حرمة الدماء.. إن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.
ان حرمة الدم في الإسلام وفي جميع الأديان السماوية عظيمة لأن النفس عظيمة والروح من عند الله لا ينتزعها الا الله عز وجل، فانظر الى نفسك والى حكومتك ماذا فعلتم بالأنفس التي حرم الله قتلها، حاسب نفسك قبل أن تحاسب الآخرين فوقت الحساب قد قرب مهما طال الوقت.
وأخيرا أود ان أوجه حديثي للثوار السوريين: نعم لقد قتل منكم الكثيرون وشرد منكم الكثيرون، وترملت أمهات ومازال أولادها صغارا حرموا من الأب.. لقد دمرت بيوتكم ولكن الظلم زائل بإذن الله لا محالة فاصبروا فسوف يأتي يوم تطلع شمس الحرية على سوريا الحرة الأبية الحبيبة سوف يأتي يوم تستردون بلادكم من آيادي الظلمة الذين يعتقدون انها موروثة لهم ولأبنائهم من بعدهم، ثقوا جميعا انه لن يدوم الحال مهما طال، فلكل ظلم نهاية ولكل ليل نهار سوف يأتي مهما زادت ظلمة الليل ومهما طالت سيأتي نهار تنقشع به كل ظلمة وكل دمار "الان آن وقت نصر الله إن نصر الله قريب " وسلامتكم.

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية