رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فواز العجمي يكتب :حركة عدم الانحياز .. وغياب العمالقة

جولة عربية

الأربعاء, 29 أغسطس 2012 14:41
فواز العجمي يكتب :حركة عدم الانحياز .. وغياب العمالقةفواز العجمي
بقلم - فواز العجمي

تبدأ اليوم في طهران قمة دول عدم الانحياز في ظل غيمة سوداء ورياح عاتية عاصفة تهب على الشرق الأوسط، خاصة على الأمة العربية، سمومها ورياحها تحمل معها شكلاً جديداً لخريطة الشرق الأوسط التي هبت علينا عام 2003.

عندما غزت واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية العراق الشقيق حاملة معها شبح التقسيم والتفتيت الطائفي والعرقي والمذهبي والقومي، ولا تزال هذه الرياح المسمومة تهب على الوطن العربي رغم قيام ثورات الربيع العربي في بعض الدول العربية التي أسقطت بعض الرموز الدكتاتورية المتحالفة والمتعاونة مع من يريد تنفيذ هذا المخطط الصهيوني – الأمريكي.
هذه الهجمة الغربية – الصهيونية على الوطن العربي جاءت بعد انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية وانهيار النظام الشيوعي وغياب حلف وارسو ونمو وقوة حلف الناتو، ومع هذا الانهيار وهذا السقوط وانتهاء هذه الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي سقط

أيضا معهما حركة عدم الانحياز، وأصبحت هذه الحركة هيكلاً محنطاً لا يحمل من القيمة سوى اسمه، وانحازت أغلب دول عدم الانحياز إلى المعسكر الغربي وأصبحت تابعة لأمريكا بعد أن أصبحت أمريكا القطب العالمي الواحد وبدون منافس، وغاب أيضا عن حركة عدم الانحياز الدور المؤثر والفاعل.
الآن وبعد هزيمة أمريكا في العراق وهزيمتها المرتقبة قريباً في أفغانستان وهذا العجز المالي الذي يهدد أمريكا والغرب عموماً، وصعود الاتحاد الروسي كقوة اقتصادية مهمة فاعلة ومؤثرة ومعه الصين القوية اقتصادياً وعسكرياً أيضا، ومجموعة دول البركس الأخرى التي منها الاتحاد الروسي والصين نجد أن الخريطة العالمية تتشكل من جديد لهزيمة القطب الأوحد مما يستدعي صحوة حركة عدم الانحياز من جديد.
هذه الصحوة لحركة دول عدم الانحياز لا
يمكن أن تتم وتتحقق إلا بوجود عمالقة لهذه الحركة أمثال قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر وزميليه في قيادة هذه الحركة تيتو ونهرو.
هؤلاء العمالقة هم من بنى ودعم وساند هذه الحركة، وهم من أعطاها القوة وجعلها حركة مؤثرة في الأحداث العالمية، وأصبحت دول العالم تحسب لها ألف حساب، وتخشى قوتها وتأثيرها وكان العملاقان السابقان الشرقي والغربي يخطبان ود هذه الحركة، ويحاولان استمالة دولها، لكن هذه الحركة رفضت كل التهديدات والمغريات الغربية والشرقية، وبقيت عصية على هؤلاء لأن عمالقة هذه الحركة رفضوا الاستسلام والتبعية والخضوع والخنوع.
اليوم وفي طهران تنعقد هذه الحركة وتجتمع حوالي 120 دولة من شتى أنحاء العالم تبحث عن استراتيجية لعملها المستقبلي في ظل مبادئها التي أرساها العمالقة الكبار، وهذه المبادئ تخدم الأمة العربية قبل الدول الأخرى لأن الأمة العربية تواجه هجمة المخطط الصهيوني – الأمريكي في تقسيم الدول العربية وتفتيتها وخلق حروب أهلية طائفية وعرقية وقومية.. فهل ستنجح هذه القمة في إبراز عمالقة من بين صفوفها مثل عبدالناصر وتيتو ونهرو، ويقفون بوجه المخططات الاستعمارية والعدوانية ويحمون الشرق الأوسط من
نقلا عن صحيفة الحياة