رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاد الخازن يكتب :(أفكاري نتيجة ضربة شمس)

جولة عربية

الأربعاء, 29 أغسطس 2012 14:39
جهاد الخازن يكتب :(أفكاري نتيجة ضربة شمس)جهاد الخازن
بقلم - جهاد الخازن

الصيف يقترب من نهايته، وأنا أعمل في لندن، أو أزور العائلة في جنوب فرنسا، مع رحلة سريعة الى بيروت، وحيث حلَلْتُ الحرارة بين 30 درجة مئوية و40، فأرجِّح أن أفكاري التالية نتيجة ضربة شمس.

- كان السوري يسافر الى الخارج في عمل أو إجازة، الآن سفره هجرة أو لجوء سياسي.
- قبل أيام في نيويورك قتَل رجلٌ رجلاً فقتله رجال البوليس وأصابوا تسعة من المارة بجروح، ففي بلادهم تقع جريمة ونسمع أن عابر سبيل بريئاً أصيب صدفة بالرصاص. في بلادنا الناس تُصاب بالرصاص عمداً وعن سابق تصور وتصميم.
- إذا استمر الوضع المأسوي في حلب شهراً آخر، وتعرضت المدينة لهجوم نووي، لن يعرف أحد الفرق بين «قبل وبعد».
- تعلمت أننا كلنا للوطن، وفدا الوطن، ولكن بصراحة هل يستحق هذا الوطن مثل هذه التضحية.
- بعض العرب لا يصبح معتدلاً إلا بعد أن يخسر الحرب.
- أستطيع أن أتكهن بالمستقبل، خصوصاً البعيد، لأنني لن أكون موجوداً عندما يثبُت خطأُ ما توقعت. إلا أن مشكلتي أنني لم أعد أعرف ما يجري اليوم.
- مضى وقت كنا نسمع فيه عن لغة «ابن الشارع»، بما فيها من شتائم مقذعة وكلمات قبيحة، واليوم أصبح الجميع، بما في ذلك الميديا، يتخاطبون بلغة «ابن الشارع» ما تركني محتاراً ولا أعرف أي لغة يتكلم «ابن الشارع» بعد أن سرقوا لغته.
- عندما كنت صغيراً كنت أسمع عن مجاعة في الهند، والمجاعة انتقلت من بلد الى بلد، وسمعنا عن إقامتها في بيافرا، ثم هذا البلد الافريقي أو ذاك. وهكذا، فقد سئل ولد صومالي أخيراً ماذا يريد أن يفعل عندما يكبر، فردَّ: آكل.
- قرأت أن المشاة نوعان، الميت والمفعوص.
- بريطانيا فاجأتني والعالم باحتلال المركز الثالث في الألعاب الاولمبية الأخيرة، ربما لأنني قلت عشيتها إن البريطانيين يعرفون كيف ينظمون المباريات ولكن لا يعرفون كيف يفوزون بها. واليوم عندي دليل آخر على صدق قولي رغم نتائج الاولمبياد الأخير، فتقريباً كل الألعاب الشعبية حول العالم من اختراع البريطانيين، كرة القدم، كرة السلة، الغولف، الهوكي... وغيرها، والسبب ان الانكليز كانوا يخترعون اللعبة وتتقنها الشعوب الأخرى أكثر منهم، فيعود الانكليز ويخترعون لعبة أخرى.
- رغم أن سنوات إقامتي في بريطانيا أصبحت أطول من إقامتي في لبنان، فإنني لا أستطيع أن أصبح غربياً و «خواجا»، لأن هذا يتطلب أن أحضر اوبرا ألمانية طولها ست ساعات، وأن أصفق طويلاً في نهايتها وأخرج سعيداً.
- صاحب العمل يقول إن العمال حشرات طفيلية تريد أجراً من دون عمل، والعامل يقول إن صاحب العمل تاجر رقيق

ومصاص دماء. وعادةً الطرفان على حق.
- في بلادهم لا صيف، في بلادنا لا شتاء. في بلادهم لا أخلاق، في بلادنا أخلاق سيئة (وِحْشَه باللهجة المصرية).
- غزا الروس أفغانستان فدمروا الاتحاد السوفياتي، وقرر جورج بوش الابن بعد تجربة السوفيات انه لا بد من أن يكون في أفغانستان ما يستحق الغزو، وغزاها فدمر الاقتصاد العالمي. أفغانستان؟ كنت أفهم أن يغزو السوفيات أو الاميركيون جنوب فرنسا أو الريفييرا الايطالية أو جزر اليونان أو تاهيتي، ولكن أفغانستان؟ كيف وصل هؤلاء العباقرة الى أن يتحكموا في مصائرنا؟ الجواب الوحيد هو أننا أغبى من ذلك الذي غزا أفغانستان.
- على الأقل، نحن لا نزال نقود العالم في التخلف.
- قرأت: في بلادنا ماء الشرب ملوَّث، في بلادهم الهواء ملوَّث. الاثنان يقتلان، ولكن إذا كان الإنسان مستعجلاً فقد يجرب الذهاب الى سورية.
- منشوفكم؟ كلمة لبنانية تعني أن قائلها لا يريد أن يرى الآخر أبداً. هي من نوع «عزومة مراكبية» عند المصريين.
- الشعارات في بلادنا تُستعمل بدل الحقائق. مع ذلك، لا سبب لليأس فلولا الجهل والجوع والمرض والتطرف والإرهاب واضطهاد المرأة وحرمان الرجل فرصة العمل، لكنا أحسن بلاد في العالم.
- يقولون: إذا أطعمت رجلاً سمكة يَشبَع يومَه، وإذا علّمته صيد السمك يشبع كلَّ يوم. في بلادنا إذا أشعلت ناراً يدفأ المواطن يوماً، وإذا أضرمت النار فيه يدفأ كل عمره، لذلك حَرْقُ المواطن خيارُ الحكومة في بعض دولنا.
الوزير أكَّد لي أن الرئيس قلبه من ذهب. قلت في سري: شو يعني، بيضة مسلوقة قلبها من ذهب؟
أخيراً، بدأت زاعماً أنني مصاب بضربة شمس لأبرر ما أكتب، إلا أنني أدرك أن الشمس بريئة مما يُحاك بليل في بلادنا.