رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمد صالح المسفر يكتب :لا للفلول نعم لغيرهم في قيادة مصر

جولة عربية

الثلاثاء, 05 يونيو 2012 08:58
محمد صالح المسفر يكتب :لا للفلول نعم لغيرهم في قيادة مصر

أعلم علم اليقين أن أهل مصر منشغلون هذه الأيام بأمرين الأول الأحكام التي صدرت بحق حسني مبارك ووزير داخليته بالسجن المؤبد وتبرئة ابنيه وزمرة قتلة الشعب في ميادين المظاهرات في كل مدن مصر العزيزة وكلهم معروفون لأن صورهم كانت على شاشات التلفزة العالمية. الأمر الثاني الانتخابات ونتائجها التي أفرزت الإسلاميين (مرسي) والفلول (شفيق). أعلم أن العالم العربي إلى جانب اهتمامه بأحداث مصر إلا أن أحداث الشام لم تغب عنه وما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتدمير وملاحقة على يد نظام بشار وأعوانه من الداخل والمحيط بدعم من إيران وروسيا ومن في حوزتهم.. سوف أقصر حديثي في هذه الزاوية عن الانتخابات المصرية في الجولة الأولى وما أفرزته من نتائج.

( 2 )
الكل يعلم أن خروج حسني مبارك من القصر الجمهوري إلى السجن المؤبد لا يعني سقوط النظام الذي كان قائما قبل ثورة 25 يناير، فقضاة المحكمة الدستورية العليا عينوا في عهد حسني، والنائب العام الذي بيده كل وثائق الاتهامات الموجهة لقادة نظام معين من قبل حسني مبارك، وهو الذي لم يأمر بالتحفظ على وثائق الدولة وأموال قيادات النظام كي لا تهرب إلى الخارج أو تستخدم لإثارة القلاقل وعدم الاستقرار، المجلس العسكري برمته تسلم السلطة في البلاد بكاملها وهم جزء من النظام الذي ثار الشعب المصري من أجل التخلص منه، وتستر المجلس العسكري وتحفظ على كل ملفات الفساد والطغيان الذي كان سائدا وهو يعلم علم اليقين عن الأموال النقدية ورقية كانت أو ذهبا

ومعادن ثمينة التي هربت إلى خارج مصر ومنها الأموال التي أرسلت إلى إحدى دول الخليج العربي لتودع لصالح قيادات النظام المنهار، المجلس العسكري الحاكم في القاهرة يعلم علم اليقين بالطائرة التي أقلعت من شرم الشيخ بعد تسلمه القيادة من حسني وعلى متنها حقائب بداخلها أموال نقدية تزيد على 35 مليون دولار في الرحلة الأولى، وقد تحفظت سلطات المطار في تلك الدولة الخليجية على الحقائب تلك وأبلغ بها المجلس العسكري بصفته الحاكم الفعلي وكان رد السلطات العسكرية في مصر السماح بدخول تلك الأموال وتحفظ في البنوك المعنية، وقس على ذلك ما يفعلون.
(3 )
لا جدال بأن العسكر قد استخدموا كل مهاراتهم وجندوا رجالهم من أجل إرباك الساحة الانتخابية فرشحوا عمر سليمان في آخر لحظة وسحبوا ترشيحه لأسباب وأسباب ورشحوا الفريق شفيق وهو آخر رئيس وزراء في عهد مبارك وهو مشمول بالعزل السياسي بموجب تشريع من البرلمان ودفعوا به إلى الأمام وفاز في تلك الانتخابات بالمركز الثاني وأصبح الخيار اليوم بين السيد شفيق (من الفلول) والدكتور مرسي من الإسلاميين فأي الخيارين ترك المجلس العسكري للشعب المصري؟ العسكر ومن في حكمهم سيستخدمون كل المناورات الانتخابية التي يجيدها أنصار النظام السابق في إنجاح شفيق وهنا سيكون الشعب المصري ما لم يتنبه لتلك المناورة قد خسر
ثورته بكل ما قدمت من ضحايا، اللواء عمر سليمان قبل مرحلة الجولة الثانية هدد بأنه في حال نجح مرشح الإسلاميين فإن انقلابا عسكريا سيحدث في مصر وهذا في حد ذاته تهديد للشعب المصري الباحث عن الأمن والاستقرار بألا ينتخبوا غير الفريق شفيق وقد يذهب الكثير من الشعب المصري إما إلى التصويت للسيد شفيق مصدقين كل تعهداته بأنه سيحقق أهداف الثورة دون سواه، وأنه القادر على تحقيق الأمن والاستقرار أو يحجم الكثير من الشعب عن المشاركة الفعلية في انتخابات الجولة الثانية الأمر الذي سيقود إلى نجاح شفيق.
والحق أنه لم يعد هناك مجال لطرح السيد حمدين صباحي بديلا عن أي من المرشحين (مرسي، وشفيق) لأن عجلة التصويت في الإعادة قد بدأت في السفارات المصرية في الخارج. لكن ما يجب فعله اليوم أن على كل المرشحين الذين من خارج دائرة (الفلول) أن يجمعوا على إنجاح الدكتور مرسي وأن يجندوا كل أنصارهم للذهاب إلى صناديق الانتخابات في الأيام القادمة للتصويت لصالح الدكتور مرسي، وقد لا يكون ذلك حبا فيه ولكن منعا لوصول أنصار الفلول إلى قيادة مصر بعد الثورة.
( 4 )
لدي قناعة وأرجو أن تكون خاطئة بأنه في حال نجاح التيار الإسلامي في الانتخابات وتولوا الرئاسة وهم يملكون الأغلبية في البرلمان ومجلس الشورى فإني أخشى ألا يمكنوا من النجاح في إدارة الدولة ليس لعدم الكفاءة وإنما هناك قوى تملك المال والعناصر لإعاقة نجاحهم بالإكثار من الاضطرابات والانفلات الأمني وتعطل عجلة الاقتصاد مع توقع صعوبات من المجتمع الرأسمالي الأمر الذي يؤدي إلى فرض عقاب غير معلن على مصر خاصة ما يتعلق بالعملات الأجنبية وهو ما يشبه الحصار غير المباشر.
آخر القول: أتمنى أن تحشد كل القوى الوطنية في مصر للعمل على إسقاط مرشح (الفلول) وأن تتجه بكل أمانة لإنجاح التجربة الديمقراطية وإنجاح الدكتور مرسي حفاظا على مصر ومكانتها التاريخية ودورها الحضاري
نقلا عن صحيفة الشرق القطرية