رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عماد الدين أديب يكتب:رومني: «باي باي عرب»!

جولة عربية

الجمعة, 01 يونيو 2012 12:26
عماد الدين أديب يكتب:رومني: «باي باي عرب»!عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

لو جاء ميت رومني، مرشح الحزب الجمهوري الأميركي، إلى البيت الأبيض لمدة 4 سنوات مقبلة، فإن حال العرب وقضاياهم سوف تكون أكثر تعاسة من أي وقت مضى!

وهناك دائما ثقافة سياسية لدى العرب، أن الرئيس «الجمهوري» أفضل من أخيه الديمقراطي. وحتى ننعش ذاكرة العرب، فإن الإنذار النووي الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) 1973 ضد معركة العبور جاء من ريتشارد نيكسون الجمهوري.. ونزول المارينز لبيروت وغزو لبنان جاء في عهد ريغان الجمهوري.. وغزو العراق وتطبيق سياسة «من ليس معنا فهو ضدنا» جاء في عهد جورج بوش الابن.
ولا بد هنا من الاعتراف بأن جورج بوش الأب كان أفضل رئيس جمهوري بالنسبة

لنا نحن العرب، ففي عهده تمت أكبر عملية نقل للقوات الأميركية خارج الحدود منذ حرب فيتنام حينما قادت واشنطن التحالف الدولي لتحرير الكويت.
أزمة ميت رومني تكمن في 5 مشاكل:
1) الأولى جهل الرجل بملفات منطقة الشرق الأوسط، وانكفاؤه الشديد على الشأن المحلي الأميركي.
2) الصداقة الشخصية الوطيدة بينه وبين بنيامين نتنياهو منذ زمن بعيد، والتأثير السلبي للغاية للعقل الاستيطاني الصهيوني الذي يملكه نتنياهو على صديقه رومني.
3) سيطرة 16 مليونيرا من أصدقاء رومني من كبار ممولي حملته الانتخابية الذين ينتمون بالدرجة الأولى إلى منظمة «الأيباك»
الصهيونية الداعمة بقوة لإسرائيل.
4) وجود الشرق الأوسط في أولويات رومني عند ذيل القائمة، واهتمامه خارجيا بالعلاقات مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي ثم اليابان.
5) تحالف رومني مع ما يعرف باسم مجمع التصنيع العسكري الذي يدعم رعاية الأزمات والتوترات حتى يؤدي ذلك إلى زيادة مبيعات السلاح الأميركي للخارج. وفي هذا المجال أيضا يدعم رومني زيادة وتشجيع عمليات التنقيب والاستخراج الأميركية للنفط الأميركي، على الرغم من تأثيرات ذلك على البيئة وآثاره في تخفيض الاحتياطي الاستراتيجي من المخزون الأميركي. من هنا يصبح موضوع مبيعات السلاح له أولوية في عهد رومني، أما النفط العربي فيأتي بدرجة أقل.
وعلى الرغم من شعور العديد منا بخيبة أمل كبرى في فترة أوباما الرئاسية الأولى، فإننا - للأسف - لا نملك سوى أن نختار بين السيئ الذي نعرفه، والأسوأ الذي لا نعرفه!
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط