رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وزير الخارجية المصرى يؤكد أن الاقتصاديات العربية والصينية متكاملة وليست متنافسة

جولة عربية

الخميس, 31 مايو 2012 12:01
وزير الخارجية المصرى يؤكد أن الاقتصاديات العربية والصينية متكاملة وليست متنافسة
بقلم: عبدالفتاح السنوطى وتشو شياو لونغ

أكد وزير الخارجية المصرى محمد كامل عمرو أن الاقتصاديات العربية والصينية متكاملة وليست متنافسة، مشددا على أن الدورة الخامسة للاجتماع الوزارى لمنتدى التعاون الصيني العربي تمثل لنا أهمية خاصة وأن هناك زيادة كبيرة فى مختلف مجالات التعاون بين الصين والدول العربية خلال الفترة المقبلة.

وقال عمرو، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش الدورة الخامسة للاجتماع الوزارى للمنتدى في مدينة الحمامات التونسية اليوم (الخميس)، إن هناك أوجها كثيرة للتكامل الاقتصادى ولزيادة التبادل التجارى مع الصين، لافتا إلى أن العالم العربي هو الشريك السابع في التبادل التجارى مع بكين ولكن نرى أن هناك امكانيات لزيادة هذا التبادل التجارى.
وأضاف إن هناك شيئا اخر لايقل اهمية عن التبادل التجارى، وهو زيادة الاستثمارات الصينية في العالم العربي التى ما زالت متواضعة اكثر من 3 مليارات دولار ، وهناك امكانية كبيرة فى زيادة هذه الاستثمارات لتصل إلى أضعاف هذا الرقم .
وأوضح أن الصين دولة مستثمرة فى الخارج ولديها قدرات كبيرة وامكانيات للاستثمار في الدول العربية ، بالعديد من القطاعات الاقتصادية مثل التعدين والمناجم والتنقيب عن النفط والغاز وقطاعات الطاقة المتجددة التى تملك فيها الصين خبرة كبيرة ، والمنطقة هنا تحتاج إلى الطاقة المتجددة سواء كانت طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية.
ونوه بأن الصين لديها خبرة كبيرة فى مجال مكافحة التصحر وهذه مشكلة بالنسبة للدول العربية ، وعندما كنت في زيارتى لبكين منذ أشهر قليلة والتقيت بنائب الرئيس الصيني شي جين بينغ تحدثنا في هذا الشأن.
وقال عمرو "نحن نرى فى مصر أن امكانيات التعاون مع بكين كبيرة جدا، وعلى سبيل المثال فى المجال التكنولوجي، فالصين حققت طفرات كبيرة في التكنولوجيا ويمكن نقل هذه الخبرات إلى الدول العربية والتعاون أكثر في هذا المجال".
واضاف "ان مجال التعاون في شتي مجالات الحياة مفتوحة ومن هنا يأتي اهتمام مصر بالدورة الخامسة لمنتدى التعاون الصيني العربي ".
وحول ايجابيات وسلبيات المنتدى خلال العامين الماضيين، أكد عمرو "لا نستطيع أن نقول إن كل ما اتفق عليه تحقق، وانما الايجابيات تتلخص في ان الاقتصاديات العربية والصينية هى

اقتصاديات متكاملة وليست متنافسة، وهذا شىء مهم".
وأوضح أنه عندما تكون الاقتصاديات متكاملة ستكون مجالات التعاون كبيرة ومفتوحة، وممكن الاستفادة من الخبرات الصينية والمشاريع المشتركة في مجالات الزراعة والطاقة المتجددة ويمكن الاستفادة من الخبرات الصينية في العديد من المجالات.
من ناحية أخرى، أشار وزير الخارجية المصرية إلى أن العالم العربي ممكن أن يقدم الكثير فهو من أكبر منتجي النفط والغاز، ونعرف ان الاقتصاد الصيني ينمو بمعدلات سريعة جدا واستهلاكه من هذه المواد مرتفع وهذا ما يمكن أن يقدمه العالم العربي للاقتصاد الصيني.
ولفت إلى أنه لا يجب الا نهمل التعاون الثقافي بين الصين والدول العربية والتعاون في مجال السياحة، فمستوى المعيشة في الصين يرتفع ، واصحبت السياحة الصينية في زيادة باستمرار، والمنطقة العربية فيها معالم ومقاصد سياحية كبيرة وما يمثل نقطة جذب مهمة ويجب تنميتها .
وبشأن فتح الأسواق الصينية أمام المنتجات العربية، قال "ناقشت هذا الموضوع أثناء زيارتى لبكين، وهناك توافق على إقامة معارض للمنتجات العربية في بكين ، لتعريف المستوردين الصينيين بالفرص التصديرية من الدول الأخرى ، ومصر ستشارك في هذه المعارض بعدد كبير من القطاعات الانتاجية".
وأكد عمرو على أن أهم شىء تؤكد على فعالية منتدى التعاون الصيني العربي هو ان الاقتصاديات متكاملة وليست متنافسة.
وحول تغير سياسة مصر مع حكومة ورئيس جديد، أكد وزير الخارجية المصرى أن الصين تاريخيا منذ استقلالها ومصر كانت واحدة من أول الدول التى اعترفت بها وسفارتنا في بكين واحدة من أول السفارات التى فتحت في الصين ، فالعلاقة المصرية الصينية علاقة تاريخية استراتيجية وقوية جدا، مررنا بالكثير سويا وقفنا إلى جانب بعضنا البعض في العديد من المواقف، فمصر مواقفها من كل القضايا الصينية مواقف معروفة ومؤيدة، مواقف الصين من الأمور والقضايا التى تهم مصر والشرق الأوسط بصفة عامة مواقف
معروفة مثل القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على أرضي ما قبل الخامس من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف .
وتوقع عمرو استمرار العلاقات القوية بين البلدين تحت أى حكومة أو رئيس قادم لأنها علاقات استراتيجية وهناك اتفاق تام بين كل طوائف المجتمع في مصر وكل القطاعات السياسية على أهمية هذه العلاقات، وعلى العكس اتوقع المزيد من تعميق هذه العلاقات، فالصين صديق استراتيجي وتقليدي واتصور أن تشهد الفترة القادمة تعميق لهذه العلاقات .
وتابع "يمكن أن تكون زيارتى للصين كانت واحدة من أولى زيارتى إلى آسيا وكنت حريصا على هذه الزيارة للتأكد على قوة ومتانة هذه العلاقات".
وأكد أن الصين لاعب رئيس على الساحة العالمية، وثان أكبر قوة اقتصادية في العالم، وعضو دائم في مجلس الأمن الدولى، مشيرا الى أن الصين دولة قوية ومؤثرة، واتوقع منها دائما تأييد القضايا العربية في المحافل الدولية وخصوصا لأنها لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.
وقال "نتوقع من الصين دائما أن تضع المصالح العربية في الاعتبار وهذا ما عاهدناه منها، واستمرار التأييد في القضية الفلسطينية ولحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة،.
وقال "أعتقد إذا ما تقدم الفلسطينيون بطلب لنيل عضوية كاملة في الأمم المتحدة سواء من خلال مجلس الأمن أو الجمعية العامة، نتوقع أن تؤيد الصين الموقف الفلسطيني في هذا الشأن".
وحول المجالات التى سيناقشها الجانبان المقبلة، قال عمرو إن البعد الاقتصادى خلال السنوات القادمة سيكتسب أهمية كبيرة في مناقشات البلدين، لآن هناك عميلة تنمية كبيرة سواء في مصر أو العالم العربي، فالشعوب العربية تنظر إلى عملية التنمية وخلق فرص عمالة للشباب، لأن قطاعات الشباب كبيرة جدا فى المجتمعات العربية وتبحث عن فرص عمل.
واضاف "أن الصين لما لها من خبرة كبيرة في مجال التنمية والتكنولوجيا وما لديها من احتياطيات نقدية ، قادرة على مساعدة الدول العربية في تحقيق هذه الاستثمارات ، التى تخدم في المقام الأول ليس فقط عملية التنمية في الدول العربية لكن أيضا مشاريع لايجاد فرص لتشغيل الشباب وهذا يصب في مصلحة الطرفين"
وتابع "عندما تحدث تنمية في الدول العربية ويرتفع مستوى المعيشة هذا يؤدى بالطبع إلى زيادة التعامل التجارى مع الصين وزيادة الواردات منها ، وهذا يصب في مصلحة الطرفين".
وانطلقت في وقت سابق اليوم فعاليات الدورة الخامسة للاجتماع الوزارى لمنتدى التعاون الصيني العربي في مدينة الحمامات التونسية.
وتعقد الدورة الوزارية الخامسة للمنتدى تحت شعار "تعميق التعاون الإستراتيجي ودعم التنمية المشتركة".
ويرأس الجانب الصيني وزير الخارجية يانغ جيه تشي وزراء والجانب العربي وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام، وبمشاركة عدد من وزراء خارجية البلدان العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.