رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

.. حسام فتحي يكتب : إلى وزارة الخارجية ولجنة الانتخابات

جولة عربية

الثلاثاء, 29 مايو 2012 09:50
.. حسام فتحي يكتب : إلى وزارة الخارجية ولجنة الانتخابات

رسالة مهمة من سيدة مصرية تحب مصر وتغار عليها من «الهوا الطاير» كما جاء في رسالتها؟ تقول السيدة التي تعيش في احدى دول الخليج انها تشعر بالقلق الشديد من تزامن موعد انتخابات الاعادة لاختيار رئيس مصر القادم، مع الأجواء شديدة الحرارة التي تلامس الخمسين والمصحوبة بالغبار والرطوبة التي تشهدها دول الخليج هذه الأيام وتخشى السيدة من عدم تلبية المصريين المقيمين في دول الخليج وبالأخص الكويت والسعودية لنداء الواجب الوطني والمشاركة في الانتخابات الرئاسية، أما من سيحرص على المشاركة فقد يتعرض لأزمات صحية نتيجة للعوامل الجوية شديدة الصعوبة، وتستنجد السيدة بوزارة الخارجية واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لحل هذه المشكلة التي اعتبرتها من وجهة نظرها «عويصة» وتحتاج لحل سريع قبيل الانتخابات.

أخذت رسالة السيدة التي تعمل طبيبة على محمل الجد وفكرت فيها مليا ووجدت ان قلقها وخوفها في محليهما، خاصة بعد ان شاهدنا جميعا حجم الطوابير التي توافدت على مقر السفارات المصرية في الكويت والسعودية ودبي وابو ظبي للمشاركة في المرحلة الأولى لأول انتخابات رئاسية

يشهدها التاريخ المصري، وما صاحبها من مشاكل، وأشفقت على هؤلاء الذين قد يتعرض بعضهم الى ضربات شمس وحالات اغماء وتحديدا من كبار السن والمرضى والأطفال الذين حرص ذووهم على اصطحابهم لاشراكهم في أفراح عرس الديموقراطية.
ومن المعلوم ان الارقام المسجلة للمصريين العاملين في الخارج تؤكد بلوغهم نحو 586 الف مواطن في 166 دولة حول العالم، منهم نحو 120 الف مواطن مسجلين في الكويت وضعف هذا العدد تقريبا في السعودية، ما يشير الى ان السفارتين ستشهدان للمرة الثانية تكدسا امام مبنيهما اللذين يخلوان من الاستراحات المناسبة التي تتسع للاقبال الجماهيري الكبير، الأمر الذي سيكون بالغ الصعوبة على المصريين، ما سيجعلهم يفكرون ألف مرة قبل التوجه للادلاء بأصواتهم، ناهيك بالمشكلات الكثيرة والمتعددة الأوجه التي تعرقل من سير العملية الانتخابية بالسرعة المطلوبة، والتي سبق وناقشنا فيها المسؤولين في مقال سابق.
ولم تكتف السيدة الغيور على وطنها بطرح المشكلة والتنبيه اليها وانما عرضت أيضا الحلول المتمثلة فيما يلي:
< قلة عدد اجهزة الكمبيوتر المخصصة للاستعلام والبالغة في الكويت 4 اجهزة فقط في مقابل 119 الف مواطن مصري، الأمر الذي يتطلب الاسراع بارسال أجهزة كمبيوتر اضافية وأجهزة قراءة الباراكود من بطاقة الرقم القومي لمواجهة العدد الضخم.
< اما ارتفاع درجات الحرارة والغبار وتوافد الأطفال مع ذويهم وغيرها من العوامل الجوية فيمكن مواجهتها بالسماح لمندوبي كلا المرشحين وبالتساوي باقامة خيمتين كبيرتين مجهزتين ومزودتين بأجهزة تكييف الهواء المتنقلة، ولا مانع من تقديم المياه الباردة والعصائر وغيرها، وتوفير مكان «آدمي» لانتظار كبار السن والسيدات والعائلات، على ان يشترط على الطرفين، عدم وضع أي اشارة أو دعاية انتخابية على الاطلاق، خارج أو داخل الخيمتين بل تكونان بمثابة خدمة فقط يقدمانها، لعلها تكون وسيلة من وسائل تخفيف الضغط على الناخب وتشجيعه على الادلاء بصوته.
< كما يمكن الاستعاضة عن الطوابير الطويلة بوضع أجهزة أرقام سهلة وبسيطة كتلك الموجودة في البنوك وشركات الطيران لتحديد من يدخل للادلاء بصوته دون تكدس في طوابير تحت لهيب الشمس.
واختتمت السيدة رسالتها بمناشدة وزارة الخارجية واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بالتحرك السريع حتى لا تتكرر مشكلات المرحلة الأولى من الانتخابات.
ومنا الى الجهتين المحترمتين، وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية