خالد على يكتب:لماذا رشحت نفسك؟

جولة عربية

الأحد, 20 مايو 2012 12:33
خالد على يكتب:لماذا رشحت نفسك؟خالد علي
بقلم - خالد علي

أنا من طبقة اجتماعية عانت معاناة شديدة في أيام مبارك، وصلت إلى حد الموت ثمنا للحصول على بعض الخبز، لم تعد قادرة على علاج مرضاها أو ستر بناتها، مع مستقبل معتم مجهول كان ينتظر شبابها من بطالة وفقر وشعور بالمرارة، مع حصار أمني خانق، رأينا أعياد ميلاد تتكلف ملايين، وأسرا عاجزة عن دفع أجرة سكنها!

أنا ابن جيل قرر الوقوف ضد هذا النظام، لم نعد مستعدين أن نتحمل أكثر، وكنا مستعدين لدفع الثمن حيث اعتقل الآلاف، وتعرضت الفتيات لأبشع أنواع انتهاك الكرامة، وتعرضنا للضرب والسحل والخطف والتعذيب، ولم نيأس أو نستسلم. عزمنا الأمر على أن نستمر حتى إسقاط هذا النظام.
في المهنة التي اخترتها رأيت تواطؤ رأس المال والسلطة وكيف يوضع اقتصاد لحساب حفنة من اللصوص.. حيث دخلت وآخرون في معركة استرداد القطاع العام المملوك للشعب الذي تم بيعه بصفقات مشبوهة بواسطة نظام فاسد.
بعد إسقاط مبارك بدأ التآمر على الثورة وهذا يعني أننا لم نتحرر بعد، ولم يتغير شيء سوى بعض الأشخاص.. لهذا قررت الترشح ضد أن يستمر الظلم الطبقي ونهب المال العام، ضد أن يشعر شعبنا بالمهانة واليأس والضياع.. فأنا مندوب أفقر فئات المجتمع المصري، وأنشد تطبيق العدالة الاجتماعية وشق طريق التحرر والمستقبل.
تتمركز أهم ملامح برنامجي الانتخابي في عدة نقاط بسيطة وواضحة:
1- العدالة الاجتماعية: لهذا كافحت مبكرا عن عدالة في الدخول وفي الأجور، أجور عادلة بحد أدنى إنساني، ودخول لها سقف حتى يستطيع الآخرون أن يعيشوا، لهذا أتبنى وضع حد أقصى للدخل، وضرائب تصاعدية تفيد المجتمع كلما زادت الأرباح وتمنع توحش رأس المال.
2- دولة الرعاية الاجتماعية: ليس

مقبولا أن تقف الدولة على الحياد وكأنها حكم في ماتش كرة.. الدولة دورها رعاية الشعب وخدمته ومن ثم يجب أن تستعيد دورها في ضمان الرعاية الصحية الشاملة لكل أفراد الشعب، فمن غير المقبول أبدا أن يموت الفقراء لأنهم لا يجدون ثمن العلاج، وأن تستعيد دورها في التعليم وتوحيد المناهج وبناء المدارس وأن يكون مجانيا في جميع مراحله، وأن تزوده بالتكنولوجيا الحديثة، فالتعليم استثمار في المستقبل لا استثمار في البشر.
ونفس الأمر في الخدمات العامة والسكن والمواصلات. لهذا يجب أن تبني الدولة مشاريع عامة كبرى توفر بها الخدمات وتحل أزمة البطالة.
نحن نرفض سياسة الليبرالية الجديدة وحياد الدولة في الاقتصاد أو رفع الدعم عن السلع الضرورية بل نحن مع زيادته ومع الدور الخدمي والراعي للدولة.
3- المساواة وعدم التمييز: وهذا يعني إنهاء تهميش الريف أو سيناء. وأن تمتد يد الخدمات والبناء والعمران إلى كل أنحاء مصر بلا تمييز بسبب الدين أو الجنس أو الأصل الاجتماعي، وأن يكون للجميع نفس الفرص وبمساواة تامة، بدءا بحرية العبادة والاعتقاد حتى الوظائف العامة أيا كانت درجتها. دولة مدنية عادلة قائمة على المساواة وعدم التمييز.
أخيرا إطلاق حريات التنظيم والتعبير والإبداع، فالحرية للشعب والشعب هو الحكم، فلا أمن ثقافيا ولا أجهزة رقابة، فهذا هو ما يصنع شعبا متحضرا قادرا على التمييز الواعي ولفظ الغث واحتضان الثمين وتطويره.
لدينا أيضا طموحات عديدة في أن يصبح الشعب شريكا وسيدا في كل موقع وأن نطور منظومة التعليم والصحة وأن نقيم مشروعات كبرى وأن نمنع نزيف المال العام وأن نكون منفتحين على اقتراح يوافق أهداف هذه الثورة.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط