عماد الدين أديب يكتب :رئاسة مصر تشتعل!

جولة عربية

الجمعة, 18 مايو 2012 11:59
عماد الدين أديب يكتب :رئاسة مصر تشتعل!عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

خضت في الأسابيع القليلة الماضية تجربة هامة ساعدتني على الاقتراب من معظم مرشحي الرئاسة المصرية والتمكن من التعرف على أفكارهم. كانت مهمتي هي إدارة حوار الاستوديو التحليلي لقناة «سي بي سي» المصرية يوميا بعد نهاية الحوار مع أبرز مرشحي الرئاسة، وكان يشاركني في التحليل الدكتور عمرو حمزاوي أستاذ العلوم السياسية البارز، وأحد أنشط النواب من الشباب في البرلمان المصري، وأيضا الدكتور معتز بالله عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميتشغان وأحد العقول الواعدة في مجاله.

تم تحليل برامج وأفكار وإجابات ثمانية من المرشحين وهم: عمرو موسى، أحمد شفيق، عبد المنعم أبو الفتوح، محمد مرسي، حمدين صباحي، محمد سليم العوا، هشام البسطويسي، خالد علي.
والمثير للاهتمام هو التوقف أمام 4 علامات تاريخية في هذا

الحدث:
1 ـ المرة الأولى في تاريخ مصر التي يتم فيها استجواب مرشحي رئاسة متنافسين أمام الرأي العام بواسطة وسائل الإعلام.
2 ـ المرة الأولى التي تطرح فيها برامج رئاسية متعددة رؤى مختلفة للتصدي لمشكلات مصر.
3 ـ كل مرشح يحاول أن «يسوق» نفسه وأفكاره لجمهور المشاهدين.
4 ـ أول انتخابات لا يعرف فيها الرأي العام المصري على وجه اليقين من هو رئيسه المقبل بشكل مسبق رغم أن العملية الانتخابية لا تبعد سوى خمسة أيام!
أيضا لاحظت في حواراتي الجانبية مع المرشحين أن كلا منهم «لا يعرف بالضبط بشكل إحصائي دقيق» حجم الكتلة التي ستصوت له بشكل عددي تقريبي وأن
المسألة كلها تخضع لاحتمالات أو أحلام وتمنيات! المرشح الوحيد الذي بدا واثقا للغاية من كتلته وأكد لي أنه سوف يفوز من الجولة الأولى دون أن يحتاج للإعادة هو الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين!
ويذكر أن نظام الانتخابات المصرية يقوم على مبدأ أن الفوز من المرحلة الأولى يحتاج إلى أن يحصل المرشح على نصف الأصوات زائد واحد. اللذان يكسبان أرضية جديدة كل يوم هما الفريق أحمد شفيق (رئيس الوزراء الأسبق، وقائد القوات الجوية الأسبق) وحمدين صباحي المرشح الناصري. إذن ما العنصر الحاسم في هذه الانتخابات؟ في رأيي هو حجم نزول أو إحجام الكتلة الرئيسية في العدد وهي الكتلة غير المسيسة وغير المنتظمة في أحزاب والتي تصل إلى قرابة 40 في المائة على أقل تقدير، والتي كانت على مر السنوات الماضية تحجم عن المشاركة.
بقدر مشاركة هذه الكتلة إيجابيا تقل فرصة التيار الإسلامي، وبقدر إحجامها عن المشاركة يكتب للتيار الإسلامي الفوز المؤكد.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط