عماد الدين أديب يكتب:مصر: إنهاك سياسي

جولة عربية

السبت, 12 مايو 2012 10:06
عماد الدين أديب يكتب:مصر: إنهاك سياسيعماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

المصريون يعيشون حالة من الحيرة والاضطراب والتخبط السياسي؟

والذي يلاحظه أي مراقب أو خبير لما يعانيه الرأي العام المصري منذ فترة هو حالة الإنهاك السياسي والإعلامي لتكرار القرارات والقوانين والتحليلات المتضاربة حول مستقبل البلاد والعباد.
هذا الإنهاك يرجع إلى الآتي:
1- التطاحن الحاد بين القوى السياسية في مصر.
2- صراع الإرادات بين جماعة الإخوان المسلمين صاحبة الأكثرية البرلمانية، والمؤسسة العسكرية صاحبة الحق الدستوري حتى تاريخه لإدارة شؤون البلاد.
3- استخدام وسائل الإعلام المختلفة في معركة الرئاسة بشكل غير مسبوق مما أصاب الرأي العام المصري الذي عاش حياته محروما من هذا

النوع من الحوارات إلى حالة من التخمة المعلوماتية عن المرشحين مما أصابه بحالة من الحيرة.
4- سوء استخدام حق التقاضي من قبل كافة القوى السياسية بشكل غير مسبوق مما أدى إلى دخول ساحات القضاء والمحاكم بكافة مستوياتها العادية والإدارية والدستورية العليا ضمن معركة التطاحن السياسي الحاد بين كافة القوى.
لذلك لم يعد المواطن المصري يعرف هل عزل اللواء عمر سليمان عن الحياة السياسية ممكن أم لا؟ وهل سيكمل الفريق أحمد شفيق سباق الرئاسة
أم سيخرجه قرار المحكمة؟
وإذا أكمل وجاء قرار المحكمة ضده هل ستصبح معركة الرئاسة برمتها صحيحة أم باطلة؟
ولا يعرف المواطن المصري: هل البرلمان الحالي الذي انتخب في يناير (كانون الثاني) الماضي مطعون في شرعيته أم قابل للاستمرار؟
وقد يقول قائل إنه من الأفضل أن يكون القضاء هو الجهة الفاصلة في النزاعات بين القوى السياسية، وإن إعلاء كلمة القضاء واتباع مبدأ الاحتكام إليه أمر ديمقراطي يجب ألا يصيب أحدا بأي توتر سياسي.
الحلم الذي يصبو إليه الإنسان البسيط في المجتمع المصري هذه الأيام هو حدوث حالة من الاستقرار والثبات على بعض قواعد اللعبة وبعض اللاعبين، عقب زلزال ثورة يناير 2011 وتوابعه الشديدة التي ما زالت تهز كافة مؤسسات مصر وتياراتها.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط