رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مازن حماد يكتب:وتتكرر القصة في مصر!

جولة عربية

الأحد, 06 مايو 2012 11:36
مازن حماد يكتب:وتتكرر القصة في مصر!مازن حماد
بقلم - مازن حماد

القصة نفسها تتكرر في مصر بين الشعب والمجلس الأعلى للقوات المسلحة. الناس يتجمهرون ويستأنفون احتجاجاتهم السلمية، فيأتي الرد بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، ثم فجأة يدخل «الطرف الثالث» المجهول للبعض والمعروف للبعض الآخر.

إنهم البلطجية الذين يسمونهم في سوريا الشبيحة والذين يُنسبون حيناً للنظام وحيناً آخر للعصابات «الإرهابية المسلحة». وفي مصر ينسب هؤلاء أحياناً إلى المجلس العسكري وإلى فئة «المندسين» الذين يحاولون إفشال المرحلة الانتقالية أحياناً أخرى.

وللمرة الثالثة خلال أقل من أسبوع شهد محيط وزارة الدفاع في القاهرة اشتباكات دامية فيما أطلقت الشرطة العسكرية الغاز والماء وحتى الحجارة لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا بعشرات الآلاف. وبدأ نزيف الدم يتدفق على خلفية

تحذيرات وجهها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعدم الاقتراب من وزارة الدفاع.

وفجأة سقط القتلى الذين أحصي منهم عشرة والجرحى الذين يقدرون بالمئات. ويلاحظ أن الاشتباكات جرت بعد يوم واحد من لجوء العسكر إلى الدفاع بشدة عن حكمهم مؤكدين أنهم يظلون السلطة الأولى في البلاد خلال المرحلة الانتقالية واعدين بتسليم الأمور إلى المدنيين في نهاية يونيو المقبل، أي بعد انتخابات الرئاسة وصياغة الدستور الجديد.

وتعكس الاحتجاجات الأخيرة في منطقة وزارة الدفاع عدم ثقة الشعب بنوايا المجلس الأعلى خصوصاً بعد أن جرى إلغاء ترشيح بعض الشخصيات البارزة لانتخابات

الرئاسة. ويجدر الاعتراف بأن الفوضى تخيم على مسار الانتخابات رغم إعلان المجلس الأعلى أنه لن يسمح بتأجيل موعد تلك الانتخابات المقرر أن تبدأ في «23» مايو الحالي. لكن العديد من المرشحين أوقفوا حملاتهم الانتخابية بعد سقوط قتلى وجرحى في الاشتباكات.

ويسود الغضب الشارع المصري تجاه المجلس العسكري الذي يعتبرونه من فلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. كما يعتقد أغلبية المصريين أن العسكر يبذلون جهودهم لعدم تمكين التيار الإسلامي من الوصول إلى الحكم.

لكن الحقائق على الأرض ونتائج الانتخابات البرلمانية أثبتت شيئا واحداً مؤكدا وهو أن الإسلاميين، إخوانا وسلفيين، لهم اليد الطولى في الشارع بشهادة صناديق الاقتراع. والكثير مما يحدث الآن في السر أو العلن يستهدف خطف الفوز من الإسلاميين بحجة أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة لن يتحمل نظاما إسلامياً يحكم أكبر دولة في العالم العربي.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط