رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصطفى رجب يكتب :إسرائيل وعمرو موسى.. جدٌّ أم هزْل؟

جولة عربية

الثلاثاء, 01 مايو 2012 10:55
  مصطفى  رجب  يكتب :إسرائيل وعمرو موسى.. جدٌّ أم هزْل؟

بدأ لمعان نجم السيد/ عمرو موسى في سماء الدبلوماسية المصرية، واتخذ لمعانه بريقا جماهيريا بعد تقلده منصب وزير خارجية مصر 1991وما تلا ذلك من عقد مؤتمر مدريد الذي كان خطاب موسى فيه أقوى بكثير من خطابي مبارك وشامير مما رفع أسهم عمرو موسى شعبيا بدرجة كبيرة، فغنى المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم أغنيته التي انتشرت على نطاق واسع ولاسيَّما جملة (أحب عمرو موسى. وأكره إسرائيل)

وتحت عنوان (عمرو موسى.. تاريخ من المواجهات مع الإسرائيليين) نشرت صحيفة معاريف الصهيونية مقالاً بتاريخ 27/4/201 جاء فيه:
عمرو موسى وإن كان لا يزال لم ينتخب رئيسا لمصر إلا أن السياسة المناهضة لإسرائيل المعلنة لديه تحتل منذ الآن مكانا محترما في السياسة المصرية. ففي بداية الأسبوع أعلنت الحكومة المصرية المؤقتة عن إلغائها اتفاق الغاز بين إسرائيل ومصر. وهكذا حققت أحد البنود في برنامج موسى السياسي وهو الذي كان وزير الخارجية المصري والأمين العام للجامعة العربية ويعتبر الآن المتنافس المتصدر في السباق للرئاسة المصرية والذي يعنى بإعادة النظر لاتفاق الغاز بين الدولتين. 'إذا انتخب موسى رئيسا فقد يستخدم ضدنا وسائل لم نرها بعد'، يقول البروفيسور يورام ميتال من جامعة بن غوريون. 'من ناحيته، اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر ليس أمرا مقدسا ويمكن إدخال تعديلات فيه كالتواجد الأمني في سيناء. وهو كفيل بأن يوجه انتقادا حادا ومستمرا لإسرائيل في كل ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، يخفض مستوى العلاقات وينقل مساعدة مدنية لحماس في قطاع غزة،

الأمر الذي لم نره من قبل'.
وذكرت صحيفة معاريف أن لعمرو موسى تاريخا طويلا من الصدامات مع إسرائيل. لدرجة أن دافيد ليفي وصفه بأنه "رامبو " المصري. فموسى لم يخفِ قط عداءه لإسرائيل. زمن كلمات عمرو موسى التي لا تنساها إسرائيل قوله: "إن موظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية يعانون من تخلف عقلي" وقوله: "مجنون فقط أو جاهل من يؤمن بالسلام مع إسرائيل". وقوله: "لا يمكن الثقة ببنيامين نتنياهو" كما يعرف عنه أنه سخر من شمعون بيرس، ودعا إلى مقاطعة أرئيل شارون.
وقال عمرو موسى كما تدعي الصحيفة للصحفيين الإسرائيليين في المؤتمر الاقتصادي في دافوس: "استخباراتكم ليست ذكية جدا'. بل إن موسى تساءل بصوت عال " " لماذا لا ينبغي أن يكون لإيران قنبلة ذرية. 'لماذا نوقفهم؟'، وكان ذلك في مؤتمر في لندن. في أعقاب أحداث أسطول مرمرة حين قال موسى إن إسرائيل هي السبب في الثقب الأسود في المنطقة وأعلن بأن اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر والذي وقع في كامب ديفيد لم يعد ذا صلة في عصرنا، بعد التغييرات التي مرت بها مصر.
وحتى من يميل إلى الاتفاق مع موسى على طريقة حل سياسي يتضمن تنازلا عن القدس وعودة إلى خطوط 67، يصعب عليه أن يقبل أسلوبه. 'صعبة عليه
إسرائيل'، يقول يوسي بيلين، الذي يعرف موسى جيدا. 'صعب عليه التطبيع الكامل. فهو إنسان مرير بطبعه، وبعض من هذه المرارة موجهة لإسرائيل'. البروفيسور ايتمار رابينوفتش، الذي عرف موسى عندما كان سفيرا لإسرائيل في الولايات المتحدة، يضيف 'بأنه أقام معنا حوارا ونقاشا، ولكنه عرف كيف يكون حازما وبالتالي ليس لطيفا أيضا'.
ويتذكر دافيد سلطان الذي كان سفير إسرائيل في مصر. أن عمرو موسى يتمتع بسرعة بداهة ولغة. جوابه جاهز على لسانه حتى قبل أن تنتهي من طرح السؤال. في اتصالاته مع إسرائيل كان هو الذي فاقم غير مرة المشاكل بين الدولتين. أحد سفراء الولايات المتحدة في مصر اشتبه به بأنه حتى لا يريد أن يدفع العلاقات مع إسرائيل إلى الأمام'.
السفير السابق، البروفيسور شمعون شمير، يقول إن موسى وإن كان 'شخصا كفأ، سياسيا ودبلوماسيا ممتازا، ولكنه لا يستطيب إسرائيل على نحو خاص'. وتسفي مزال، الذي عمل هو أيضاً كسفير في مصر يضيف بأن 'شعبيته نبعت من مواقفه المتصلبة تجاه إسرائيل. فقد كان هو الذي إلى جانب الرئيس مبارك الذي قرر أن يكون السلام مع إسرائيل سلاما باردا'.
في الأيام الأخيرة تتصاعد قوة موسى في الاستطلاعات قبيل الانتخابات للرئاسة المصرية والتي ستعقد في نهاية مايو. في الأسبوع الماضي رفضت لجنة الانتخابات العليا في مصر ثلاثة مرشحين كبار: عمر سليمان، نائب الرئيس المصري السابق، خيرت الشاطر، ممثل الإخوان المسلمين وحازم أبو إسماعيل، مرشح السلفيين. ومن بين المرشحين الـ 13 للرئاسة، يعتبر موسى المرشح المتصدر.
لا أدري هل أرادت الصحيفة الإسرائيلية بهذا المقال الترويج لعمرو موسى لدى الأوساط المعادية للصهيونية في مصر؟ أم أرادت حرقه أمام القوى المتشبثة ببقايا فكر النظام البائد الذي دأب على ممالأة إسرائيل؟ الأيام القادمة ستكشف لنا – من خلال ما ستنشره صحف إسرائيل عن النية الحقيقية من نشر مثل هذه التحليلات في هذا الوقت.