رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فقه «النوازل».. في زمن.. الكوارث!!

جولة عربية

الأحد, 29 أبريل 2012 10:32
فقه «النوازل».. في زمن.. الكوارث!!فؤاد الهاشم
بقلم - فؤاد الهاشم

.. هلت بشائر وصول أهل اللحى والذقون و«الزبايب» - جمع «زبيبة» - الى مجلسي «الشعب والشورى» في مصر، وبدأت طرائف مشاريع اقتراحاتهم في الظهور تباعا، منها «اقتراح بقانون» تقدم به النائب السلفي «الحاج أحمد» يتبنى فيه فتوى الشيخ «عبدالباري الزمزمي».

وهو رجل دين من المغرب، ونائب في البرلمان هناك من حزب «النهضة والفضيلة» والمتخصص في.. «فقه النوازل»، ولان %97 من الذين يقرأون الآن هذه السطور لم يسمعوا بمصطلح كهذا، فسوف احاول استعادة بعض من ذاكرة «المعهد الديني» القديمة واقول ان «النوازل» جمع «نازلة» وهي لغة «هبوط الشيء ووقوعه»، والنازلة: هي الكارثة أو الأمر الشديد الذي يصيب اقواما من البشر! اختصارا – ولعدم التطويل في الشرح وحتى أعود الى موضوع «الاقتراح بقانون» - فان «فقه النوازل» يختص في البحث عن حلول شرعية لحوادث لم تقع في زمن الصحابة والتابعين – رضوان الله عليهم – او حتى في زمن الخلفاء الراشدين وما بعدهم بقليل مثل.. «البطاقات الائتمانية» أو «البيجر» أو «زراعة الاعضاء» أو «التبرع بالدم» أو تكبير الشفاه.. والصدر! وكذلك أي قضايا معاصرة – ومتنازع فيها – مثل.. «حكم زرع اللولب في ارحام النساء»، و«حكم اعادة العضو المقطوع في جسم الانسان» و..«نوازل الخلافة والامامة».. وغير ذلك كثير، ومن يرد الاستزادة فعليه بقراءة كتاب «فتاوى النوازل» لأبي الليث السمرقندي المتوفى عام 373 هجرية!!
نعود الى «محور حديثنا» - كما اعتاد الفنان الكوميدي «محمد الصيرفي» ان يقول في برنامجه الرمضاني القديم «الكاميرا الخفية» - ونكمل حديث «المشروع بقانون» الذي تقدم به النائب السلفي «الحاج احمد» - نقلا عن فتوى «الزمزمي» - وهو بعنوان.. «مضاجعة الوداع» والتي يقول صاحبها ان.. «الاسلام اباح للزوج ان يضاجع زوجته عقب وفاتها

بشرط ان لا يزيد وقت خروج روحها من جسدها الى حين انتهاء مضاجعته لها بأكثر من ست ساعات»!! أي – باللغة العربية الفصحى - «ممارسة الجنس مع.. جثة»! يقول الشيخ «الزمزمي» في فتواه.. «لابد من وجود العلاقة الزوجية بين الاثنين، كما يمكن – للزوجة ايضا – ان تفعل الشيء ذاته مع زوجها.. الميت، وخلال الساعات الست الاولى على وفاته، ولأن الموت لا يفسخ العلاقة الزوجية».. حسب فتواه ورأيه.. وعلمه!! نافيا ان يكون.. «الموت مثل الطلاق على اعتبار انه قد جاء في القرآن الكريم ان الزوجة والزوج يمكن ان يكونا معا في الجنة»!! الشيخ «عبدالباري» - اطال الله بقاءه – اصدر فتوى سابقة اباح فيها – ما اسماه – بـ«وطء الجماد»، أي ان تستخدم المرأة آلات صلبة لإشباع نزوتها بشرط ان تكون غير متزوجة، وللرجل – ايضا – ان يمارس العادة السرية أو يحتضن شجرة أو عامودا أو «قنفة» لاشباع.. حاجته، ويقول ان.. «ذلك افضل بكثير من.. الزنا».. والعياذ بالله!! فضيحة المسلمين – عقب هذه الفتوى المغربية و«مشروع بقانون» المصري – صارت بـ«جلاجل»، منذ نشرته صحيفة «ديلي – ميل» البريطانية، وصحيفة «هرييت» التركية، وقد وافق على هذه الترهات جماعة الاخوان في داخل مجلس الشعب، اذ ارسلت الدكتورة «ميرفت التللاوي» - رئيسة المجلس القومي للمرأة – رسالة الى رئيس البرلمان «الاخونجي – سعد الكتاتني» لرفض هذا القانون، لكنه صمت.. «صمت الحملان» ولم يرد.. عليها!! كعادة المصريين في التصدي
لمبكيات مصر بالضحكات، فقد ظهرت تعليقات – خفيفة دم – وسريعة حول هذا الموضوع، منها: «الواحد مش طايق يبص في خلقة مراته وهي – عايشة، ازاي له نفس يبص في وشها وهي.. ميتة»؟! عشرة آلاف شهيد ضحايا ثورة 25 يناير، وثلاثة أضعاف هذا الرقم من الجرحى والمعاقين والعميان، و85 مليون مشكلة يحملها كل مواطن على ارض مصر، وكل ما يشغل بال نواب اللحى والذقون في مجلس الشعب هو.. «مضاجعة.. الأموات»!!
٭٭٭
.. حكاية «فقه النوازل» اعاد الى ذاكرتي «الفقه الافتراضي» وهو علم نبغ فيه العلماء من أهل الكوفة، يتلخص في.. «ايجاد حلول شرعية لحوادث لم تقع، لكنهم يفترضون انها ستقع فيبحثون عن حل.. لها»!! مثال: «رجل يحمل قربة مربوطة على ظهره ومليئة بروث الكلاب، حان موعد الصلاة، فحاول ان يفكها عنه فلم يستطع، فما حكم الصلاة.. بها»؟! روي عن الامام الشافعي – رضوان الله عليه – انه كان في مكة زمن الحج، فجاء اليه – رجل وسأله: «لو وقفت بقة على ثوب احرامي، فضربتها بكفي فنثر دمها على ثوبي، هل تبطل حجتي ام.. لا»؟! ضحك الامام الشافعي وسأله: «من أي الأقوام .. أنت»؟ فقال: «من العراق»، فقال الامام: «أهرقتم دماء أهل البيت وتأتي لتسألني عن دم.. بعوضة»؟!!
٭٭٭
.. نصيحة يتم تبادلها بين «رياييل الديرة»:
.. اذا كانت زوجتك في عز عصبيتها ونرفزتها وصراخها فقل لها - على الفور - «حياتي، انتي ضعفانة؟ كم كيلو.. نازلة»؟! هنا، سوف تسكت «النسرة» فورا، وتبتسم لك قائلة: «صج.. يا عمري؟ قول.. والله»؟!
٭٭٭
.. من روزنامة «العجيري»:
.. في مثل هذه الايام «1955/4/27»، وافق مجلس الانشاء الذي كان يرأسه الشيخ فهد السالم الصباح على بناء مستشفى الصباح!!.. و«مستشفى جابر.. متى»؟!
٭٭٭
.. آخر.. تعليق:
.. تبين ان الامن مستتب بالكامل في امارة دبي! اذ لم يعد يوجد ما يشغل الفريق «ضاحي خلفان» قائد الشرطة هناك الا.. «التويتر»!! انه «يغرد» ليل نهار ويفتي في كل الاحداث!! عقبال قائد شرطة «ابوظبي» وبقية زملائه القادة في بقية الامارات الخمس حتي يعني ذلك ان «.. الامن مستتب» - ولله الحمد - في كل دولة الامارات العربية المتحدة وليس في «دبي».. وحدها!!

نقلا عن صحيفة الوطن الكويتية