انهضي يا مصر قبل أن نسقط

جولة عربية

الأحد, 29 أبريل 2012 10:29
انهضي يا مصر قبل أن نسقطفواز العجمي
بقلم - فواز العجمي

في الوطن العربي كما هو العالم هناك دول قيادية وريادية وهناك دول وظيفية وهناك دول لا تهش ولا تنش.. ومصر بالنسبة للوطن العربي هي القيادة والريادة ولأنها كذلك فإن العالم العربي لا ينهض بدونها ولا يقوى بدونها ولا يحارب بدونها ولا يسالم بدونها.

واستطاعت مصر بعد ثورة 23 يوليو من عام 1952 التي قادها وفجرها قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر أن تنهض بالأمة العربية وأصبحت قوية بقوة هذه الأمة وحاربت معها ومن أجلها وأصبحت كرامة المواطن العربي فوق السحاب وأصبح العدو يحسب لنا ألف حساب وأصبح المواطن العربي يمشي رافع الرأس مصان ومهاب الكرامة واستطاعت الأمة العربية بقيادة مصر وعبدالناصر أن تحرر من الاستعمار الفرنسي والبريطاني وأسقطت المعاهدات الاستعمارية وأصبح العالم بأسره يحترم الشعب العربي ويخاف منه ولعل تصريحات مستشارة الاتحاد الأوروبي الأخيرة أشتون تؤكد هذه الحقيقة عندما قالت

إن العالم بأسره يحترم جمال عبدالناصر.
لكن غياب هذا القائد العربي أسقط الدور القيادي والريادي لمصر عندما كبل الرئيس الراحل أنور السادات مصر ومعها الأمة العربية بمعاهدة كامب – ديفيد المشؤومة وعندما غاب دور مصر بدأت الذئاب تنهش بالجسد العربي وكان أول المفترسين العدو الصهيوني عندما اعتدى على لبنان عام 1982 ووصل إلى العاصمة بيروت ثم بدأ الكابوي الأمريكي بنهش جسد هذه الأمة عندما غزا واحتل العراق عام 2003 ثم استوحشت الدكتاتوريات العربية بعد أن مكنها الغرب وخاصة الإدارات الأمريكية من الاستمرار في الحكم أكثر من أربعين عاماً وهذه الوحشية الدكتاتورية لحكامنا العرب صنعها الغرب وساندتها أمريكا ولم تجد الشعوب العربية القيادة والريادة في مصر لحماية هذه الشعوب بل أن القيادة
والريادة حكمها دكتاتور فاسد بمساندة ودعم الغرب وأمريكا والعدو الصهيوني وكذلك ليبيا وغيرها من الدول العربية الأخرى التي لا تزال تعاني من الأحكام الاستبدادية الظالمة بعضها ثار الشعب عليها وتخلص منها كما حدث في تونس ومصر وبعضها لا يزال يرزح تحت هذه الأنظمة ينتظر الخلاص وهذا الخلاص لا نرغب أن يتم كما حدث في ليبيا التي غزاها حلف الناتو بعد أن اضطررنا مرغمين للاستعانة منه خلاصاً من المعتوه القذافي ولكن نتمنى أن تنهض مصر وتتسلم دور القيادة والريادة للأمة العربية وعندها ستسقط هذه الأنظمة الفاسدة الدكتاتورية.
إننا بانتظار نهضة مصر القيادة والريادة بفارغ الصبر قبل أن تضيع هذه الأمة في دهاليز الشرق الأوسط الجديد الذي يعمل عليه الغرب وخاصة الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني وها هو وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو يبشر بهذا الشرق الأوسط الكبير بعد كلمته الأخيرة بالبرلمان التركي مؤخراً وأن تركيا ستقود هذا الشرق مما يعني أن الهدف الأمريكي لا يزال يهدد الوطن العربي رغم هزيمته في العراق وأفغانستان ولبنان، لقد حان الوقت لأن تنهض مصر قبل أن نسقط.
نقلا عن صحيفة الشرق القطرية