رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفرصة الأخيرة للأسد.. وإلاّ!

جولة عربية

الجمعة, 20 أبريل 2012 12:01
الفرصة الأخيرة للأسد.. وإلاّ!د. محمد الهرفي
بقلم - د. محمد الهرفي

يعرقل النظام السوري وبصورة ملحوظة كل محاولة أممية للتوصل الى اتفاق مع رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة، بشأن آلية عمل المراقبين العسكريين، وخريطة انتشارهم وتحركهم على الارض وبالأدوات المطلوبة لتحقيق أهدافهم، بموجب خطة خريطة الطريق الأممية العربية المشتركة،

بالاستغراق بالتفاصيل ووضع التحفظات لكسب المزيد من الوقت لقتل الشعب السوري، وبالتي إجهاض الانتفاضة والمعارضة في آن واحد مما يهدد مهمتهم بأكملها، بل بات الأمر أن المباحثات بين الجانبين وإن توصلوا خلالها لبعض التفاهمات المبدئية، فهو بدافع من الأمم المتحدة لوضع حد لحمام الدماء السورية.
هذا ما انكشف عنه المشهد السياسي الأخير بشأن الأزمة السورية، وظهر جلياً في المؤتمر الوزاري لمجموعة "أصدقاء الشعب السوري" في باريس الخميس، وما

أفضى به رئيس الوزراء، وزير الخارجية حمد بن جاسم، رئيس اللجنة العربية المعنية بسوريا، بأن العرب لم يلمسوا التزاماً من دمشق بأي من البنود الواردة في خطة المبعوث المشترك الأممي والعربي كوفي انان، كحزمة واحدة لغاية الآن، رغم مرور أكثر من أسبوع على موافقة نظام الأسد على الخطة ووعده بتنفيذها.
ما بات مطلوبا الآن، مع الانتباه إلى أن خطة أنان المشتركة هي الفرصة الأخيرة لحاكم دمشق والمنظومة السياسية المحيطة به، وتلك الدول التي تسانده، هو التحرك السريع لتحديد آلية جديدة.
ذات رؤية واضحة تتجاوز خطط الأمم المتحدة، للتعامل بجدية
وحسم مع مماطلة ومراوغة هذا النظام، وهذا ما أصبح أمراً ملحاً وضرورياً، لتوفير النجاح لانتفاضة الشعب السوري المستمرة منذ أكثر من عام مضى، وبتوفير كافة أشكال الدعم والمساندة من أجل أن يدافع عن نفسه أمام آلة القتل اليومية.
عدم التزام نظام بشار الأسد بتطبيق خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كحزمة واحدة، بما في ذلك منح المراقبين الدوليين الوسائل التي تمكنهم من الإشراف على وقف إطلاق النار، يفتح الباب واسعا أمام المجموعة الدولية لتشديد الإجراءات ضد النظام، والتشدد بفرض عقوبات إضافية، والأخطر التوجه بقوة هذه المرة نحو مجلس الأمن بهدف إصدار قرار تحت الفصل السابع، يلحظ عقوبات مشددة أخرى ومنعاً للسفر لمجموعة مساندة عسكرية ومالية وسياسية للنظام، وعقوبات مالية وحظراً على الأسلحة كإنذار أخير، وإلا فلا منحى من اللجوء الى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة لحماية الشعب السوري من وحشية جلاديه.
أ.د. محمد الهرفي