رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أكذوبة إسرائيلية جديدة.. فليتنبه العرب

جولة عربية

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 10:51

في إطار التعمية وقلب الحقائق، وظهور القاتل بمظهر المقتول، تسعى قيادة الاحتلال إلى طمس حقيقة لم تعد خافية على أحد، عبر رفع شعار سياسي ديماغوجي يتلخص بما أسمته "اللاجئين اليهود من البلدان العربية".

هذه الكذبة التي تحاول إسرائيل أن تجعل منها حقيقة، هدفها ذر الرماد في عيون المجتمع الدولي لطمس حقيقة واقعية عن اللاجئين الفلسطينيين التي تحظى بإجماع عربي ودولي لحل قضيتهم في إطار حل الصراع العربي الإسرائيلي، ولفتح ملف جديد من شأنه وضع العصي في دواليب عجلة المفاوضات المتوقفة أصلا بين الجانبين والمتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأسباب إسرائيلية بحتة.
تطالب إسرائيل من الجامعة العربية أن تقر

بذنبها الذي مارسته تاريخيا وتحملها مسؤولية طرد اليهود من البلدان العربية! وتؤسس على هذه الكذبة جملة من المعطيات، ستلقى بدون شك آذانا صاغية في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، في ظل التحضيرات للانتخابات الرئاسية، وحاجة كل المرشحين للصوت اليهودي والدعاية الصهيونية.
تستغل إسرائيل المناسبات للترويج لسياستها، وهو في المفهوم السياسي أمر مشروع، ولكن ما هو غير مشروع أن يصدق العالم كذبتها، خاصة أن نشوء إسرائيل في الأساس بني على كذبة كبيرة، واستمرارها مبني على وهم.
يتحدث قادة إسرائيل عن لاجئين يهود
من الدول العربية، دون أن يفسروا للعالم أين تجمع هؤلاء اللاجئون، وهم يتصورون أن العالم، وحتى أكثر الداعمين لإنشاء كيانهم يجهلون أن شعار "أرض الميعاد" هو مقولة صهيونية، وأن على كل يهودي في العالم أن يعود إلى هذه الأرض، ويتناسون، ويدفعون العالم إلى تناسي قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا في 22 دولة عربية، ناهيك عن الدول الأوروبية والأميركتين.
يسعى قادة إسرائيل إلى طمس حقيقة واقعية، وهو نهج صهيوني، ولكن يبقى على الجامعة العربية، التي اعتبرت في قممها، وخاصة في قمتها الأخيرة التي انعقدت في بغداد نهاية مارس الماضي، القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية، أن تترجم قراراتها إلى وقائع، كي لا تتحول الأكذوبة الإسرائيلية إلى بند على جدول أي مفاوضات مستقبلية لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وحرفها عن أهدافها الحقيقية.

نقلا عن صحيفة الوطن السعودية