رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإخوان.. ومخاطر لعبة «الشاطر»

جولة عربية

الأحد, 08 أبريل 2012 09:46
الإخوان.. ومخاطر لعبة «الشاطر»نشأت حلبي
بقلم: نشأت حلبي

لا أعرف إلى أي مدى خالف الإخوان المسلمون في مصر «أدبياتهم السياسية» في ترشيح نائب مرشدهم العام، خيرت الشاطر إلى منصب رئيس

الجمهورية، فما أعلمه، وما نفهمه من الممارسة السياسية الإخوانية على طول العقود الماضية، بأن الجماعة كانت تهدف فقط إلى الاستحواذ على المؤسسات ذات الطابع الجماهيري، أو تلك التي تكون في الاصل امتدادا للقرار الشعبي مثل المجالس النيابية والنقابات والجمعيات الخيرية وغيرها وهي المؤسسات التي تمارس دور الرقيب على المؤسسات التنفيذية ابتداء من رأس الدولة مرورا برئاسة الحكومة وانتهاء بكل المؤسسات التابعة للدولة، أما أن تكون هي داخل «الماكينة» التنفيذية، فذلك أبعد ما كنا نتوقع.

عندما قرر القيادي الإخواني عبد المنعم ابوالفتوح، الذي يحظى بدعم العديد من الكوادر الإخوانية، خوض انتخابات الرئاسة المصرية، قابلته الجماعة

بقرار قاس تمثل في فصله من الحركة، وكانت تلك رسالة إخوانية عززت «نوايا الجماعة» بالبقاء بعيدا عن سدة الرئاسة، وصبت كل التحليلات بأن «الاخوة» يريدون البقاء بعيدا عن التشابك مع السياسة الخارجية
على وجه الخصوص بما لا يضر بمصر التي تربطها معاهدة سلام مع اسرائيل، فتلك ستكون مكمن المقتل اذا ما تعرضت لأي اهتزازات قد تخلط اوراق مصر مع أهم داعميها وهي الولايات المتحدة الاميركية التي طالبت المصريين في اكثر من مناسبة اعلان نواياهم بعد الثورة خصوصا تجاه اسرائيل.

لكن، وبترشيح الشاطر، ثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن جماعة الإخوان قد قررت التشابك مع السياسة الخارجية

بناء على استراتيجية سياسية عنوانها الاول الحفاظ على العلاقات مع اميركا عبر عدم المساس بمعاهدة السلام، وثمة أخبار مهمة تؤكد بأن هذا امر واقع وليس مجرد تحليل حيث أن اجتماعا مهما عقد بين نواب اميركيين وقيادات إخوانية اكدت فيه هذه الاخيرة عدم المساس بالمعاهدة والحفاظ عليها.

استنادا إلى هذه الأنباء، وبالاضافة إلى حالة الضيق التي تشعر بها معظم المكونات السياسية الاجتماعية والسياسية المصرية بسبب «الهجوم» الإخواني على معظم المؤسسات السياسية المصرية والتي كان آخرها لجنة كتابة الدستور التي انسحب منها الاقباط ومؤسسة الازهر وكل الاحزاب الليبرالية اثر سيطرة الإخوان عليها عبر التحالف مع حزب النور السلفي، فإن الجماعة الإخوانية ستواجه خطر تآكل شعبيتها، وخطر الفشل السياسي، فإقصاء كل ألوان واطياف المصريين عن المؤسسات التنفيذية وتفرد الإخوان بالقرار سيدخلهم في المستقبل بمواجهة ليست سهلة مع المجتمع المصري بكل مكوناته، ولربما يفاجأ «الاخوة» بثورة أخرى قد تبدأ بوادرها بدق أوتاد الخيام مجددا في ميدان التحرير.
نقلا عن صحيفة الوطن القطرية