رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صراع القوى في مصر

جولة عربية

السبت, 07 أبريل 2012 13:39
صراع القوى في مصر
عماد الدين اديب

في مصر هناك صراع إرادات بين قوى متعددة في حالة تصادم مخيف، كل منها يحمل بداخله منطقه الخاص الذي يرى فيه، وحده دون سواه، الحقيقة المطلقة، والحق الكامل الذي يهيئ له إدارة شؤون البلاد.

المجلس الأعلى للقوات المسلحة له المنطق القائم على أنه ممثل للمؤسسة التي تحمل شرعية النظام منذ انقلاب 1952، وهي صانعة حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وحامية ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، وصاحبة العنصر المرجح لها.
جماعة الإخوان لها منطقها الخاص الذي يرى أنها صاحبة الإرث التاريخي الأكثر نضالا منذ عام 1928 حينما بدأ الشيخ حسن البنا «مسيرة كفاح ودعوة وجهاد».

وترى الجماعة أنها أكثر من دفع الثمن في سجون ومعتقلات ناصر والسادات ومبارك، وأن حصولها على الأكثرية في الانتخابات البرلمانية والنقابية الأخيرة يهيئ لها الحق الكامل في إدارة شؤون البلاد.
أما ثوار التحرير فإن منطقهم يقوم على أنه في الوقت الذي وصل فيه الجميع إلى ذروة اليأس والإحباط السياسي من إمكانية تغيير النظام السابق، فإنهم وحدهم حملوا أرواحهم على أكفهم ونزلوا الميادين والشوارع، وقاموا بثورة مميزة ستكون لها مكانتها في التاريخ. وبالتالي فإنهم يؤمنون بأنهم أصحاب الحق الكامل في
بناء الحاضر والمستقبل، وأنه من غير المعقول والمقبول أن تكون قوى الماضي سواء كانت عسكرية أو دينية هي صانعة الحاضر أو المستقبل.
لا أحد يرى الحق مع غيره، والجميع يعتقد أنه صاحب إرث النظام الجديد الذي لم يتم بناؤه حتى الآن.
في مصر لم يتم إسقاط القديم، ولا يتم التمكن من بناء الجديد، وكل ما يمكن أن توصف به الحالة الحالية هو أنها محاولات فاشلة لإسقاط الماضي، ومحاولات بلا رؤية لبناء المستقبل.
فبلا حوار، وبلا تفاهم، وبلا تفاوض، وبلا مشروع واضح، فإنه لا مستقبل حقيقيا لهذه التجربة.
أما منطق جماعة الإخوان فهو منطق يبتعد عن أي مرونة سياسية، ويعتمد على شعار «نحن الأغلبية، لذلك عليكم أن تقبلوا بما نريد، ومن لا يرضه الواقع فليذهب إلى حيثما يريد»!
هل هذا منطق؟
نقلا عن صحيفة الحياة