رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عيون وآذان

ماذا في بلادنا؟

جولة عربية

السبت, 07 أبريل 2012 13:21
ماذا في بلادنا؟
جهاد الخازن

أجد دائماً أن الطُرَف السياسية، أو النكت، أصدق من أي بيان سياسي أو خطاب. أيام الشيوعية سمعنا أن جون كنيدي يجمع النكت السياسية، ونيكيتا خروشوف

يجمع الذين يروونها. وفي إيطاليا التي لم تربح حرباً منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية قبل ألفي سنة قرأنا أن السفن الجديدة في سلاح البحرية قعرها من زجاج ليتفرج البحارة الطليان على سفن سلاح البحرية القديم. وفي إنكلترا حيث أقيم تعرّض رجل على رصيف البرلمان لعملية سرقة مع عنف وسقط مضرجاً بدمائه. ومرّ نائب محافظ فخطا فوقه كأنه لا يراه. وجاء نائب عمّالي أخذ يهتف أن الضحية من نتائج سياسة المحافظين، ووصل نائب من حزب الديمقراطيين الأحرار ونظر إلى الضحية وأخذ يصرخ أن الرجل الذي ارتكب الجريمة مريض ويجب أن نساعده جميعاً.
ماذا في بلادنا؟ الطرف لم تتغير قبل الربيع العربي أو بعده، والمصريون دائماً سبّاقون، وهم رأوا نجاح ثورة تونس وتعثر ثورتهم في البداية وقالوا «تبقى في بُقك وتنقسم لتونس». أما زين الهاربين بن علي

فذهب إلى السعودية ليعمل عمرة.
أحتفظ منذ أشهر برسالة إلكترونية مصرية لا أعرف مصدرها عن امرأة تغرق في البحر وأختار منها:
- شباب 6 أبريل طالبوا بموافقة 130 من ائتلافات شباب الثورة لإنقاذ المرأة.
- أحد ثوار التحرير طالب بمليونية يوم الجمعة المقبل باسم «جمعة إنقاذ المرأة من الغرق».
- بكى الجنزوري لأن حكومته لا تملك عوامة لإنقاذ المرأة.
- أكد وزير الداخلية محمد إبراهيم يوسف «ما عندناش بحر أصلاً».
- رفض السلفي إنقاذ المرأة لأنه متوضي.
- أصرّ رجل إنقاذ من الإخوان على استشارة المرشد العام أولاً.
- الوفديون أكدوا أن امرأة واحدة لم تغرق أيام سعد زغلول.
ما سبق في مصر، أما في لبنان:
- رئيس الوزراء نجيب ميقاتي نأى بنفسه عن قضية غرق المرأة.
- نبيه بري قال إن مأساة المرأة ذكّرته بوجوب تأييد الشيعة في البحرين.
- فريقا 8 آذار و14 آذار اتهم
أحدهما الآخر بتعمّد إلقاء المرأة في البحر.
- التيار الوطني الحر قال إن المرأة راحت ضحية الفساد وسرقة 11 بليون دولار، وهدد بسحب وزرائه من الحكومة.
- القوات اللبنانية أعلنت أنها ليست مسؤولة عن غرق المرأة ونفت مرة أخرى مسؤوليتها عن صلب السيد المسيح، أو أن سمير جعجع أطلق الرصاص على نفسه.
- حزب الله أكد أن المرأة راحت ضحية مؤامرة أميركية – صهيونية غاشمة.
- وليد جنبلاط قال إن مسؤولية سقوط المرأة في البحر تتحملها الأطراف الوارد ذكرها آنفاً كلّها.
ماذا حدث في سورية المجاورة؟
- النظام قال إن جماعات إرهابية ألقت المرأة في البحر.
- المعارضة قالت إن النظام ألقى المرأة في البحر.
- ثلاثة من مجلس المعارضة استقالوا احتجاجاً على إلقاء المرأة في البحر.
- حمصي قال يا ليتني في البحر لأنه أكثر أماناً مع سمك القرش.
- دمشقي لم يتحمل منظر المرأة في البحر فقرر أن يذهب إلى دبي ويطلب الإقامة فيها.
- اثنان من الشبيحة طلبا من المرأة أن تخلع ثيابها ليصبح إنقاذها أسهل.
- المرأة فضّلت الغرق على خلع ثيابها وأطلق الشبيحة النار عليها لتكون عبرة لمن اعتبر.
- تركيا أصدرت بياناً عن إلقاء المرأة في البحر.
- المرأة صرّحت للتلفزيون أن البحر السوري أرحم من البر.
ماذا عن دول الخليج العربي؟
نقلا عن صحيفة الحياة