رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمضان

جولة عربية

الأربعاء, 04 أبريل 2012 14:56
رمضان
بقلم - ابتسام آل سعد

بأي حال سيعود لنا رمضان هذا العام، حتى وإن بدا الأمر مبكراً، رغم شعورنا بعجلة الزمن تدور بسرعة متناهية؟

الوطن العربي يشتعل من المحيط للخليج!.. ومن فرحنا لثوراتهم في تونس ومصر وليبيا ها هم يدفعون الفاتورة غالياً!..
مصر تشتعل والثقة التي توطدت بعد الثورة بين الجيش والشعب، تنسلّ خيوطها الحريرية، وها هو ميدان التحرير الذي كان الشرارة الأولى لإسقاط طاغية مصر يتحول إلى ساحة لاستعراض العضلات يسقط فيه جرحى وقتلى، وحكومة تقوم وسط أنقاض وتشكيك بفاعليتها!
تونس هي الأخرى (معلمة الشعوب في قيام الثورات) تتأرجح على حبل الثقة الذي يجب أن يمتد بين الشعب والحكومة رغم اجتهاد الأخيرة في ذلك من خلال العمل على عكس السياسة المريرة التي مارسها شين الفاسقين على مدار 23 سنة عاشها رئيساً!
بأي حال سيأتي إلينا هذا الشهر العظيم والشعوب لا تبدو أنها مستعدة له مادام إفطارها وسحورها غير مؤمَّن من حكوماتها؟!!
سوريا هي الأخرى قلبت الطاولة على ساحرها الشاب بشار الأسد،

الذي كان يجلجل صوته في اجتماعات القمم العربية مهدداً ومتوعداً وفاضحاً للخذلان العربي بكل صوره وصنوفه، وها هو اليوم يبدو مرتعداً يخشى الوعيد الشعبي الجامح ضده داخل خطوط الطول والعرض للأراضي السورية وخارجها من اللاجئين، وما كان أسداً بات اليوم جرواً بمخالب ناعمة!
ليبيا.. وما أدراك ما ليبيا!.. تعيش حالة حرب مستمرة وإعلانات متطايرة حول تقسيمها وانفصال بعض مدنها عن البلد الأم، ويعلم الله أي نهاية مكتوبة لها!! أما اليمن وهذه قصة ثانية بعد حالة الفوضى التي عمت البلاد وأجهدت العباد، بعد أن وقف وراءها ثلة تتفاخر بأموالها التي (ستدفع فاتورة ما يجري في اليمن) واعتبرت الحوار غير ممكن للتوصل إلى حلول، رغم جنوحهم له في النهاية، ونقاط الفوضى التي يقومون عليها انكشفت مقننة من هؤلاء، ومن تنبه لهذه التوجهات الخبيثة خرج
من ساحة (التغرير) معلناً توبته، وإن الثورة لوثتها أيدٍ آثمة للأسف، ومع ذلك فاليمن مقبل على حروب أخرى مع القاعدة والانفصاليين الذين مدوا أيدي السوء للحوثيين لتعزيز قلقلة الأمن في وطنهم الكبير!
أما باقي هذا الوطن فقد شهدنا فراقاً سلمياً بعد حرب بين (السودانيين) اليوم، ونحن المأمورون بالتوحد!.. والصومال.. فمنذ أن وعيت على هذه الدنيا وهي مطحونة بالمشاكل وغارقة بالدماء والفرقة والاختلافات والحروب الأهلية، ولم تجدِ أي معونة من أي دولة عربية!.. ولبنان وأزمة الحكومات والطوائف، ولكنه يلقى اهتماماً حنوناً من أشقائه الخليجيين والعرب!.. والأردن يتمايل فوق فوهة بركان يكاد ينفجر وسط خروج خجول لمجموعة من الشعب، ممن يلقون يداً حكومية تضرب من حديد تقتل التمرد في مهده وتعلن أن لا استنساخ لأشباه الثورات على أرض الأردن، لتكتيم الحكومة أي زوبعة تحاول الخروج من قعر الفنجان!.. هذا شكل رمضان الذي يهرول لنا هرولة للمشتاقين إليه، وإن كنا نقول: بأي حال سيأتي لنا العيد؟ فرمضان أحق بهذا التساؤل الكبير العظيم.. بأي حال ستأتي للمسلمين والعرب عموماً.. إن كانوا يرون في ثوراتهم يقظة ونعمة وتراها حكوماتهم نكسة ونقمة؟!.. رحمتك يا ربنا فأنت ألطف بنا منا.
فاصلة أخيرة:
بكل لغات العالم أقول اشتقت لك أيها الضيف الكريم!