رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

زعماء كالأمراض المزمنه

جولة عربية

الجمعة, 24 فبراير 2012 09:00
زعماء كالأمراض المزمنه
محمد إبراهيم محمد الحسن المهندي

الكل يعلم بأن الأمراض المزمنة لها مضاعفات قريبة وبعيدة المدى وتأتي هذه المضاعفات تباعاً ولا يمكن الشفاء منها حسب رأي الطب ويمكن التعايش معها في بعض الأحيان، ولكن قد يكون لكل داء دواء حسب قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقد لا تترك هذه الأمراض المزمنة عضواً مهماً إلا وقد

أثرت على أدائه أو جعلته عديم النفع ويمكن أن تسرق أغلى شيء لدى الإنسان أي النظر أو تتعايش معها أو قد توردك موارد التهلكة وهذا هو حال الزعماء العرب مع الشعوب وهم كالأمراض آنفة الذكر، والكل يعلم ان بعض الأمراض يتم استئصالها وترتاح منها نهائيا بلا مضاعفات ولكن الزعماء هؤلاء حتى بعد سقوطهم واستئصالهم من قبل هذه الشعوب الغاضبة ورميهم في مزابل التاريخ كل يوم تبرز على السطح مضاعفات حكمهم فهم حكموا سنين طويلة عجافا تسببوا بمضاعفات كثيرة للشعوب والأوطان: سرقات ودمار وخراب مؤسسات المجتمع المختلفة!!

حتى الأعصاب الدقيقة لم تسلم من هذه المضاعفات وتحتاج سنين حتى يمكن أن تستطيع الشعوب أن تعالجها أو تظل في دوامة لها أول وليس لها آخر تبحث عن العلاج من هنا وهناك ولا تجد العلاج الناجع أو يتم تحويلها إلى لجنة العلاج في الخارج التي قد توصي بعلاجها في مشافي الأمم المتحدة أو تعالج في الداخل وتزيد المضاعفات وترتفع تكلفة العلاج، والمشكلة أن الشعوب للأسف صبرت على هذه الأمراض المتمثلة بالزعماء سنين طويلة دون أن تتلقى العلاج اللازم الذي يخلصها منها أو يخفف من مضاعفاتها نتيجة الخوف من نتائج الفحوص ولكن هذه الشعوب التي صبرت تريد العلاج في ليلة وضحاها وهذا من المستحيلات خاصة عند أطباء غيَّروا معطفهم وهم كسابقيهم نفس الأفكار ونفس طرق العلاج
فلم يأتوا بجديد! وبعض الزعماء كَوَّن لنفسه مناعة ذاتية وحصنها وغيَّر عاداته الغذائية أي التعاملية وأحسن صنعاً مع شعبة ومدهم بمختلف الفيتامينات والأمصال حتى انعكس ذلك على صحتهم فقَوَّى جهاز المناعة لدى الشعوب بسبب هذه البكتيريا الحميدة التي أطلقها هؤلاء الزعماء، ولم تعد فيروسات التغيير التي هبت على الكثير من الدول تخترق جهازها المناعي أو تغلف نفسها وتختبئ وتُظلله ولكن تحتاج إلى مزيد من الأمصال خاصة التي تُذيب جلطات الديون وتحتاج كذلك للفنتولين الموسع للشعب الهوائية للمساعدة لدخول مزيد من الأكسجين، وآخر الكلام نسأل الله أن يخلص الشعب السوري من هذا الوباء القاتل الذي يتغذى على دماء وأشلاء البشر ولا يميز بين طفل ولا شيخ كبير ولا نساء بل قد أهلك الشجر والحجر ونقول له: الطريق إلى الجولان ليس من هنا إنما من طريق تعلمه جيداً، أما هذا الطريق الذي تسير فيه فهو لا شك موصلك لجهنم أنت ومن معك ويجمعك بأبيك الذي سبقك يحمل أوزار أهل حماة الذين قتلهم وينتظركم جميعاً بئس المصير وسوء الخاتمة وصحيح ما قالوا: "الحَب يَطلع على بذره وعمر النار ما خلفت غير الرماد".

نقلا عن صحيفة الشروق القطرية