رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عيون وآذان (وسط تسونامي الأخبار)

جولة عربية

الخميس, 23 فبراير 2012 08:36
عيون وآذان (وسط تسونامي الأخبار)
جهاد الخازن

بعض الأخبار التي قد تكون غابت عن ناظريْ القارئ العربي وسط تسونامي الأخبار المحبطة في بلادنا:

- أجرى البروفسور ديك سيمبسون من جامعة إلينوي في شيكاغو دراسة أظهرت أن شيكاغو هي المدينة الأكثر فساداً في أميركا. ونعرف أن باراك أوباما انتقل من سناتور عن إلينوي إلى البيت الأبيض، إلا أنه ليس متهماً بشيء.
وأظهرت الدراسة أن المحاكم نظرت في 1531 قضية فساد في شيكاغو منذ 1976، وجاءت بعدها لوس أنجليس ولها 1275 قضية فساد في الفترة نفسها.
وقال البروفسور سيمبسون أن ولايتي كاليفورنيا ونيويورك تتقدمان إلينوي في قضايا الفساد، إلا أن سكانهما أكثر عدداً بكثير من سكانها. وحاكم إلينوي السابق رود بلاغوجوفيتش دين بالفساد وقرأت أنه سينفذ عقوبة السجن في كولورادو.
- نشرت «الحياة» أن الرئيس الألماني كريستيان وولف استقال بعد أن طلب الادعاء من البرلمان تجريده من حصانته لمحاكمته بتهمة إقامة علاقات مشبوهة مع رجال أعمال أثرياء. ولم أرَ أكثر من الذهاب في إجازات مع هؤلاء، أو تلقي هدايا. وكان هناك حديث عن قرض مشبوه.
واضح أن مقاييسهم للنزاهة غير مقاييسنا.
- كتبتُ غير مرة أن عصابة الحرب على العراق يجب

أن تحاكم، خصوصاً جورج بوش والمحافظين الجدد وتوني بلير في بريطانيا.
الآن هناك كتاب من تأليف غاريث بيرس عنوانه «رسائل من الجانب المظلم: عن التعذيب وموت العدالة» يحكي تفاصيل كتم جرائم الحرب التي ارتكبها توني بلير وحكومته. وبيرس هو أشهر محامي حقوق الإنسان في بريطانيا لذلك فهو مرجع في موضوعه.
ما سبق يُظهر من ناحية أن الفساد ليس احتكاراً عربياً، وما يعتبر في الغرب جريمة لا يزيد على جنحة في بلادنا، أو كما نقول في لبنان «يعني إذا الواحد على طلوع خلقه سرق الميزانية شو فيها؟» وهو يظهر من ناحية أخرى أن العرب والمسلمين مستباحون، فيقتلون ولا يحاسب القتلة.
أكمل بأخبار أخرى:
- عندما كنت أدخل سنوات المراهقة في بيروت كنا نردد زجلاً طالبياً هو: شفروليه أو كاديلاك/ أولدزموبيل أو بونتياك/ أي أوتومبيل بدّك/ بويك، بويك، بويك.
الأزمات المالية قتلت أسماء شهيرة في دنيا السيارات مثل بليموث وبونتياك وأولدزموبيل وميركوري وساتورن وهامر وقبلها جميعاً إدسل. والآن تتبع
صعب السويدية الركب بعد أن لم تجد مشترياً ينقذها.
- أحيي الدكتور رائد عرفات، وهو من أصل فلسطيني استقال من منصب وكيل وزارة الصحة الرومانية، فقامت تظاهرات وأعمال عنف احتجاجاً، وعاد الدكتور عرفات (لا يمت بقرابة لياسر عرفات) إلى عمله بعد أسبوع، واستقال رئيس الوزراء اميل بوك، وتراجع الرئيس ترايان باسيسكو عن اتهامه بالكذب عندما قال في برنامج تلفزيوني إن الحكومة تريد تدمير نظام الطوارئ الصحية الذي بناه الدكتور عرفات.
لو كان الدكتور عرفات بقي في فلسطين لكان مستوطنون احتلوا بيته، أو أحرقوا سيارته، ولكانت حكومة الفاشست سجنته بتهمة تأييد الإرهاب.
- فقدت أخيراً زميلين عزيزين هما محمد عنّان وتوفيق مشلاوي، وكتبت عنهما خصوصاً أنني لم أعرف برحيل الأول، ثم الثاني، إلا بعد أسابيع بسبب سفري المتواصل.
الأسبوع الماضي رحل عنا الصحافي الأميركي اللبناني الأصل أنتوني شديد الذي كان من أفضل مراسلي «نيويورك تايمز» وأكثرهم معرفة بالشرق الأوسط ومهنية وموضوعية.
شديد لم يكن صديقي مثل محمد وتوفيق، إلا أنني تابعت عمله دائماً، وأعجبت به، وهو اتصل بي غير مرة من بيروت ليسألني عن أسماء وأنباء وإن كانت لي فيها آراء. وهو توفي بعد تعرضه لأزمة صحية رحمه الله.
- أختتم بشيء أخف وطأة من الفساد والموت، فقد تلقيت رسالة إلكترونية تسأل: هل تبحثين عن زوج / هل تبحث عن زوجة؟
المتزوج من دون بحث «مش خالص مع مرتو» فلا يقول سوى التوبة، وتنذكر ما تنعاد.
نقلا عن صحيفة الحياة