رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق إلى الصحوة المجتمعية

جولة عربية

الأربعاء, 08 فبراير 2012 13:56
الطريق إلى الصحوة المجتمعية

مصر أمامها اليوم فرصة تاريخية للتقدم والنهضة، تبدأ أولى خطاها بتبني منطق تفكير متغير ومختلف، يستقيم مع العصر، ولا يتصادم معه، هذا شيء لا يتحقق إلا بنظرة كلية

لمصر، وفق مشروع قومي متكامل، يستوعب في مساره الإنسان في كل موقع وعلى أي مستوى، ويبث الحياة النشطة في كل قطاعات الدولة، وهو شيء لا ينجح إلا بتكاتف وتفاعل أصحاب الآراء المتنوعة التي تنتج عن تفاعلها معاً، واحتكاك رؤاها، شرارة تنوير لبصر وبصيرة قيادات الدولة ومؤسساتها .

نحن في عصر صارت فيه لصناعة التقدم، وحل المشكلات، وإزالة الهموم، معايير وقواعد، يتصدرها ما كان قد استقر في الفكر السياسي العالمي في السنوات العشر الأخيرة من القرن العشرين، من اعتبار القدرة الاقتصادية التنافسية هي مفتاح كل شيء، فعليها يبنى الأمن القومي، والممارسة الديمقراطية السليمة،

وإنجاز العدالة الاجتماعية، وضمانات كرامة المواطن والوطن .

وهناك الآن ترديدات لهذه التغيرات، كان آخرها على سبيل المثال في الشهر الماضي، حين ربط فيليب هاموند وزير الدفاع البريطاني بين القدرة الاقتصادية للدول  كبريطانيا وأمريكا وحلفائهما  وقدرتها على الدفاع عن نفسها، قائلاً إن أزمة الديون العالمية هي أكبر تهديد استراتيجي لمستقبل أمن الدول الغربية .

قبل هذا التصريح بنحو عشرين عاماً، كانت تجارب الدول، ما ينجح منها وما يتعثر، قد أفرزت نتائج تقرر أن القدرة الاقتصادية للدولة قد صعدت إلى قمة مكونات الأمن القومي للدولة، وما ترتب عليها من تأثيرات عميقة في الداخل، ومن تعظيم نفوذها ومكانتها في الخارج، وهو ما دفع وزير

الخارجية البريطاني ويليام  هيغ إلى القول إن الدول الجديدة الصاعدة اقتصادياً ستعلب دوراً بارزاً في العالم .

دول عديدة من التي صعدت اقتصادياً، اعتبرت الاقتصاد هو حجر الأساس للسياسة الخارجية، وطبقت هذا المبدأ على أرض الواقع، منها تركيا التي قال وزير خارجيتها أحمد داودو أوغلو في حديثه عن سياسته الخارجية، إن الاقتصاد هو الموضوع الأساسي .

ثم إن الصعود الاقتصادي قد أوجد واقعاً جديداً يتشكل الآن في العالم، بعد الصحوة الاقتصادية في آسيا، مما دفع المفكرين وصناع السياسة في الغرب لأن يتفقوا  على أن مركز التأثير العالمي سينتقل من الغرب، إلى آسيا، وهو تحول اعترف به الرئيس الأمريكي أوباما، وقالت عنه وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون: إن هذه المنطقة من آسيا  الباسفيك، أصبحت القاطرة الرئيسة للسياسة العالمية .

ذلك كله يستحثنا على أن نبدأ بإنجاز التنمية الاقتصادية، ليس بخطوات مجزأة، ذلك لم يعد هو أسلوب العصر، بل عن طريق وضع استرايتجية شاملة تستنهض الصحوة في كل مرافق الدولة، من التعليم، والصحة، إلى الثقافة والفنون، وي