رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سعودي مجاهر بحُب مصر

جولة عربية

الثلاثاء, 07 فبراير 2012 09:51
سعودي مجاهر بحُب مصر
بقلم - بسام فتيني

في مستهل كتابتي الأولى للوفد العريقة أود أن أفصح بحبي لمصر وأهلها وبثورتهم وبثروتهم التاريخية , نعم أُحب مصر لأنها أم الدنيا كما كنا نسمع صغارا هذه الجملة في كل مسلسل أو فيلم عايشنا تفاصيل حياة أحبابنا المصريين , نعم أحب مصر لأنها ملهمة ولأنها عجيبة من العجائب , فلو كنت ابن مكة المكرمة وافتخر بسكني جوار الحرم , أجزم أن كل مصري يفخر كذلك بالهرم , فلكل وطن جذور تنبت حبا هو من أسمى أنواع الحب وهو حُب الوطن ,

وفي هذه الظروف الغير مستقرة , أهمس في أذن كل مصري ومصرية فأقول أرجوكم اتحدوا من اجل مصر وانبذوا كل الخلافات فمصر ليست مجرد دولة عربية , إنها دولة العرب ووجهته السياحية الأولى , تذكروا مزارعكم واحتضنوا أرضكم واستثمروا عقولكم وانشروا ثقافتكم , وتذكروا سماركم الذي يميزكم حين تحرثون فتحصدون , وتذكروا انجازاتكم حين يحصل احد أبنائكم على جائزة نوبل فتفرحون , اشكروا جيل الثورة الذي قاد التغيير بأن تلتفوا حوله التفاف

الآباء للأبناء , فكم من انجازات حققها ابن وكان والده سندا له على تحقيق ذلك ,
نعم قد تكون السنين الماضية مارست قسوتها عليكم , لكنها هكذا كل الحكايات الجميلة تمر بالكثير من المصاعب والمتاعب والضحايا ولكن دائما من يكتب الرواية هو من يحدد نهايتها , فاتحدوا لتكتبوا نهاية هذه الرواية الملحمية والتي فقدتم الكثير من أبنائكم لتجعلوا دمائها أغلى حبرٍ على ورق التاريخ , فلا تشوهوا هذه الرواية أبدا بالتحزب أو الطائفية أو غيرها من مقسمات الشعوب , خذوا عبرة من غيركم فأنتم لستم كغيركم , انتم فراعنة رموز ورائعون بالفطرة , كنتم ولا زلتم تعيشون على أرض مصر باختلاف أحوالكم , غنيها وفقيرها في النهاية هو مصري يحب مصر ويعيش من اجلها ويفتدي بعمره من اجلها , أحبابي المصريين لا تنسوا أبدا أنكم قبلة الفن والأدب , لا تنسوا
أبدا أن من رَحِم بلادكم غرد لنا العندليب عبد الحليم , وصدحت كوكب الشرق بصوتها العذب فتعلمنا الحب وجاهدنا الفراق وتنغمنا بالعشق بأصوات الإنسان المصري ولا غير , هل نسيتم أنكم معقل الفن بل عقل الفن العربي المفكر ؟ هل نسيتم كيف كنا نسهر على أفلام من صنع مصر وفنانيها؟ هل نسيتم أنكم من جمعتم البحر والجبل , هل نسيتم هواء الإسكندرية العليل ؟ هل نسيتم ميادين القاهرة المزدحمة بحبكم ؟ هل ستمضون حياتكم الباقية في ميدان التحرير وتنسون كتابة نهاية الرواية ؟
المصريين عظماء بطبعهم عظماء وفي وجوههم ملامح الإنسان العربي الملهم , هم كنز من كنوز العروبة , فكثير من الدول تصدر البترول وهو غالي الثمن , ولكن مصر لأنها عظيمة تصدر العقول والتي لا يمكن أن تكون أقل من أهمية النفط أبدا , كم تعالجنا عند طبيب مصري ؟ كم تعلمنا على يد معلم مصري ؟ كم خلدنا إلى نومنا في سكنٍ شيده مهندس مصري؟ بل وكم أكلنا ألذ الأطعمة من يد ذلك المصري ؟
وبالمصري كده : يعني إيه تدخل الملعب مشجع وتخرج مشيع بكفن؟ يعني إيه مصري يقتل أخوه المصري؟
عودي يا مصر كما كنتِ هادئة فقد أزعجنا صرير ميدان التحرير ,,
التوقيع : سعودي يجاهر بحب مصر بعد حب بلده ....