رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المشير والبلطجية!

جولة عربية

الخميس, 26 يناير 2012 13:30
المشير والبلطجية!مازن حماد
بقلم - مازن حماد

هل رفع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، بالفعل حالة الطوارئ في مصر كما قال في

خطاب استبق فيه مظاهرات احتجاج واسعة ضد الحكم والحكومة؟ الطنطاوي تحدث بنفسه عن رفع «جزئي» لحالة الطوارئ التي تعيشها البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، مستثنياً «البلطجية»، مما يذكرنا بالرئيس المخلوع حسني مبارك الذي كان يقول إن حالة الطوارئ تنطبق فقط على «الإرهاب وتجارة المخدرات».

لكن أسلوب الاستثناء الذي يبيح للحاكم اعتبار أي خصم إرهابياً كما في عهد مبارك أو بلطجياً كما في عهد طنطاوي، يمكّن السلطة من توسيع مفهوم الطوارئ ليشمل أي تطور أو أي شخص.

وفي إشارة أولية إلى النزاع بين المجلس العسكري ومجلس الشعب المنتخب حديثاً، دعت هيئات حقوق الإنسان في مصر المجلس التشريعي إلى الوقوف

في وجه المجلس الأعلى ورفض «الاستثناءات» من رفع حالة الطوارئ. وفي هذا الإطار يقول حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن حالة الطوارئ لم ترفع من وجهة نظره لأن خطاب طنطاوي لم يفعل شيئاً تجاه أكثر الجوانب ضرراً، وهو الاستمرار في السماح لرجال الأمن بالاحتفاظ بصلاحيات تفتيش واعتقال أي شخص يشتبه بأنه «بلطجي»، كما يمكن القبض على أي مواطن تحت هذه التسمية دون أي أمر قضائي.

ويضيف بهجت في مقابلة صحفية أن ما تحدث حوله المشير طنطاوي لا يختلف كثيراً عما فعله مبارك الذي أسس «ثقافة الاستثناء» ووضع رجال الأمن والشرطة فوق القانون. ويطالب بهجت وقادة المنظمات

الحقوقية والإنسانية البرلمان برفض أوامر طنطاوي والإصرار على رفع فوري وكامل لحالة الطوارئ والعودة إلى الحكم المدني.

وإذا كان المجلس العسكري قد سعى من وراء الرفع الجزئي لحالة الطوارئ، إلى مواجهة حالة الغضب في الشارع الذي طالب على مدى الشهور الماضية بالإلغاء الكلي لحالة الطوارئ، فإنه يسعى في الوقت ذاته إلى الاحتفاظ بفوقية الجيش والأمن.

ويزداد الاحتقان في كل مكان لأن الشارع يشعر بأن ثورته ما زالت غير قادرة على قطف الثمار كاملة، وبأنه لا بد من مواصلة الاحتشاد والتظاهر حتى يستجيب الجيش للمطالب الشعبية.

وبصراحة نقول إن كلمات طنطاوي التي أراد من خلالها تهدئة الخواطر لم تفلح في ذلك، بل عملت على تأجيج الغضب لدى شارع تعود على الاعتصام في الميادين والساحات وتعهد بالسير على ذات النهج إلى أن تتحقق كافة مطالبه، وعلى رأسها الرفع الكامل وغير المجتزأ لحالة الطوارئ غير الشرعية أو القانونية، ودون أي استثناءات تبيح للحاكم أن يسمي أياً كان .. بلطجياً!!

نقلا عن صحيفة الوطن القطرية